أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية أن المال العام أمانة في أعناق الجميع، وأن التجاوز عليه اعتداء على حقوق العراقيين، محذراً الفاسدين من أنهم لن يجدوا مظلة تحميهم من سطوة القانون. وشدد على أن سلاح الهيئة هو القانون مدعوماً بإسناد الشعب والسلطات الثلاث، وأن لا حصانة ولا خطوط حمراء أمام تطبيق العدالة.
بغداد اليوم — أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية الدكتور محمد علي اللامي خلال زيارته لمحافظة كركوك أن المال العام أمانة في أعناق الجميع، وأن التجاوز عليه يشكل اعتداء مباشراً على حقوق العراقيين جميعاً. وحذر اللامي الفاسدين من أنهم لن يجدوا أي حماية أو مظلة تحميهم من سطوة القانون، بل سيواجهون العقاب الرادع والعزل المجتمعي.
وشدد على أن مخرجات عمل الهيئة يجب أن تكون رادعة لكل من يفكر في العبث بموارد الدولة، مؤكداً التزام الهيئة بمحاربة الفساد بكل أشكاله وصوره. وأثناء لقاء الدكتور اللامي بملاكات مكتب التحقيق في كركوك، أشاد بالعمليات النوعية التي أنجزتها المكاتب الحقيقية خلال الفترة الماضية والجهود المبذولة في ملاحقة الفاسدين.
وأبرز اللامي أهمية التنسيق بين جميع الأطراف في محافظة تمثل نموذجاً للتنوع العراقي، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود لحماية المال العام وترسيخ ثقافة النزاهة. وأعاد التأكيد على استمرار الهيئة في دعم عناصرها المخلصين وعدم التهاون مع أي تقصير في أداء الواجب.
وأوضح الدكتور اللامي أن القانون هو السلاح الأساسي للهيئة، لكنه مدعوم بإسناد أبناء الشعب والتنسيق مع السلطات الثلاث ومؤسسات الدولة، الأمر الذي يحطم أوهام الإفلات من العقاب ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الفساد. وجدد التأكيد على مبدأ راسخ يقضي بأنه لا حصانة ولا خطوط حمراء أمام تطبيق القانون، طالما يتم العمل ضمن الأطر القانونية السليمة وبعيداً عن الاستهدافات الشخصية أو تعطيل مسيرة التنمية والخدمات.
وتضمن اللقاء عرض عدد من الرؤى والمقترحات الهادفة إلى تطوير آليات عمل مكتب التحقيق ومعالجة المعوقات التي تواجه الملاكات التحقيقية، بما يسهم في تسريع إنجاز القضايا وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية.
وضمنت جولة الدكتور اللامي في كركوك زيارة محكمة الاستئناف حيث التقى برئيسها القاضي قاسم محمد سليمان. وناقش الطرفان آليات تعزيز التعاون بين الهيئة والسلطة القضائية وتسريع حسم قضايا الفساد وتوفير الأدلة اللازمة للقضاء لإصدار القرارات المناسبة.
وأكد الدكتور اللامي أن القضاء يمثل الركيزة الأساسية في بناء الدولة وتكريس سيادة القانون. من جانبه، أشاد رئيس محكمة الاستئناف بمستوى التعاون بين قضاة النزاهة ومكتب تحقيق الهيئة في كركوك، موضحاً أن القضاء ينظر في القضايا بناءً على الأدلة بعيداً عن أي اعتبارات أخرى. وؤكد على حفاظ القضاء وهيئة النزاهة على استقلاليتهما وحيادهما، وابتعادهما عن المؤثرات غير الموضوعية والتجاذبات السياسية.