خبير نفط وطاقة: مضيق هرمز سيغلق عاماً كاملاً .. والعراق أمام معركة نفوذ النفطي بين واشنطن وبكين
Baghdad Today
B
Baghdad Today
Original Source
Global energy expert Mamdouh Salamah warned that Iran will not open the Strait of Hormuz without strict conditions including full U.S. military withdrawal from the Gulf, potentially prolonging the crisis for an entire year. He emphasized that Iraq faces a strategic battle over who invests in its oil and in which currency it is sold, urging diversification among major powers.
قال خبير الطاقة والنفط العالمي ممدوح سلامة، السبت (8 آب 2026)، إن تقارير إحراز تقدم في المفاوضات الأمريكية-الإيرانية لا تزال مجرد ادعاءات تروجها وسائل إعلام ووكالات غربية، مؤكداً أن الموقف الإيراني أكثر تشدداً مما يصوره الإعلام الرسمي.
وأوضح سلامة في حديثه لـ"بغداد اليوم" أن طهران وضعت شروطاً صارمة لفتح المضيق، في مقدمتها وقف العمليات العسكرية الأمريكية ضدها، وانسحاب كامل للقوات والقواعد الجوية والعسكرية الأمريكية من دول الخليج العربي.
وأضاف أن إيران تطالب أيضاً باعترافٍ دولي بدورها في السيطرة على أمن الملاحة عبر هرمز، وفرض رسوم على السفن العابرة قد تتراوح بين 5 و7% من قيمة الحمولة النفطية والتجارية.
وبموجب هذه الشروط، لن تسمح إيران بمرور السفن الأمريكية والإسرائيلية، فضلاً عن سفن الدول المشاركة في الحرب ضدها.
ويرى سلامة أن هذه المعطيات تجعل عودة الملاحة الطبيعية إلى المضيق احتمالاً بعيد المدى. وتوقع استمرار الأزمة لأشهر قد تمتد إلى سنة كاملة، الأمر الذي سينعكس مباشرة على أسعار النفط وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأكد أن "العالم يواجه مأزقاً حقيقياً بسبب إغلاق المضيق وتأثيره المباشر على التجارة وإمدادات الطاقة"، محذراً من أن استمرار الأزمة سيدفع أسعار الخام إلى الارتفاع المستمر.
ولفت إلى أن واشنطن، بعد فشل محاولاتها السابقة في إعادة فتح المضيق بالقوة، قد تعود للخيار العسكري، ما سيعرض منطقة الخليج لاحتمالات خطيرة جداً.
**صراع النفوذ على النفط العراقي**
وفيما يتعلق بالعراق، أشار سلامة إلى أن الصراع الجيوسياسي لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يمتد إلى منافسة أمريكية-صينية مباشرة على النفوذ في قطاع النفط العراقي.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى تقويض النفوذ الصيني في العراق خاصة في قطاع النفط والطاقة، بينما تواصل الشركات الصينية تعزيز حضورها في السوق العراقية بقوة.
وأضاف أن واشنطن تريد توسيع حضور شركاتها النفطية في العراق والحصول على حصة أكبر من المشاريع النفطية بما يمنحها نفوذاً أعظم على قطاع الطاقة والصادرات النفطية.
وقال سلامة إن رئيس الوزراء العراقي لديه فرصة حقيقية لإيجاد توازن بين الحضور الصيني والأمريكي، بما يسمح للعراق بتطوير طاقاته النفطية والاستفادة من استثمارات وتكنولوجيا وأسواق متعددة، دون أن يقع تحت هيمنة طرف واحد.
**التنويع الاقتصادي والمالي**
وشدد على ضرورة اتخاذ العراق قراراً سياسياً واقتصادياً استراتيجياً بشأن تنويع أدواته المالية وأسواقه، وعدم السماح لأي دولة بالسيطرة على عائدات نفطه.
وطرح سلامة إمكانية توسيع استخدام العراق لليوان الصيني في تسوية جزء من صادراته النفطية، في إطار سياسة تنويع العملات والأسواق، معتبراً أن تنويع وسائل الدفع يمنح بغداد هامشاً أوسع من الاستقلال الاقتصادي.
وأشار إلى إمكانية تطور هذا المسار نحو آلية تحويل عائدات النفط المسددة باليوان إلى ذهب عبر سوق شنغهاي للذهب، بما يتيح للعراق تنويع احتياطياته وأصوله بعيداً عن الاعتماد على عملة واحدة.
وأوضح سلامة أن الانتقال نحو "البترويوان" لا يعني التخلي الفوري عن الدولار، بل يمثل "ورقة اقتصادية" يمكن للعراق استخدامها لتوسيع خياراته في تسوية صادراته النفطية، والحصول على عوائد قابلة للتحويل إلى يوان أو ذهب، بما يعزز استقلاليته المالية.
واختتم بالقول إن "المعركة الحقيقية للعراق لا تتعلق فقط بمن يستثمر في حقوله النفطية، بل أيضاً بمن يحدد عملة البيع، وأين تذهب العائدات، وكيف تُدار وتُحافظ على قيمتها".
🔗 Share Article
Tags:#مضيق هرمز#العراق#النفط#الصين#الولايات المتحدة#التنافس الاقتصادي