قوانين جديدة بالكرة تستهدف تسريع اللعب وإيقاف التسويف
BBC Sport
BBC Sport
المصدر الأصلي
تدخل كرة القدم موسماً جديداً بمجموعة غير مسبوقة من القوانين، موضوعة لقطع لحظات التأخير والتسويف التي تزعج الجماهير. تشمل هذه التعديلات عقوبات على تأخر الحكام في إعادة إطلاق الكرة، وقيودّاً على وقت مغادرة اللاعبين البدلاء، وضوابط صارمة على استخدام الحراس كأداة لكسر زخم الفريق المنافس.
سيشهد موسم 2026-27 عدداً غير مسبوق من القوانين الجديدة، موضوعة في الأساس للحد من التأخيرات المتعمدة وتسريع وتيرة اللعب.
طُبقت هذه القوانين في البداية خلال كأس العالم، لكنها سببت ارتباكاً في الجولة الأولى من كأس الرابطة الإنجليزية الأسبوع الماضي. ستُطبّق الآن عبر كل مستويات كرة القدم الإنجليزية، بدءاً من دوري الدرجات الأقل هذا الأسبوع ومروراً بدرع المجتمع بين أرسنال ومانشستر سيتي يوم الأحد، وصولاً إلى الدوري الممتاز والدوريات السفلى، باستثناء الحكم الفيديوي بطبيعة الحال.
الفكرة تستهدف القضاء على لحظات التأخير التي تثير استياء الجماهير وإعطاء المزيد من وقت الكرة الفعلي دون الحاجة لإضافة وقت إيقاف طويل. حققت هذه السياسة نتائج إيجابية في كأس العالم: ففي قطر عام 2022، بقيت الكرة قيد اللعب بمعدل 58 دقيقة و3 ثوان، أي 56.86% من الوقت الكلي للمباراة. أما هذا الصيف، فارتفع المعدل إلى 58 دقيقة و16 ثانية، مع وقت إضافي أقل بكثير، ما رفع نسبة اللعب الفعلي إلى 60.43%.
هذه التعديلات تهدف إلى تغيير سلوك اللاعبين بدلاً من فرض عقوبات قاسية. لكنها قد تُعتبر سلبية للفرق التي اعتادت اللجوء لحيل متقنة لتضييع الوقت والحفاظ على النتيجة.
**تأخير إعادة إطلاق الكرة**
تتعلق بعملية تأخير اللاعبين المتعمد لاستئناف اللعب، ما يمنع بدء العد العكسي فوراً عند خروج الكرة. أي تكتيك قد يُحسب كمسبب لانقطاع اللعب — بما فيه ترك الكرة على مخروط وإسقاطها لزميل — قد يُطلق العد العكسي.
يصفر الحكم ليحذر اللاعب، وعندها يبدأ العد الخمس ثوانٍ بشكل ظاهري من خلال تحريك ذراعه لأعلى وأسفل. إذا انتهى الوقت، يصفر الحكم مرة أخرى ويمنح الرمية للفريق الآخر.
القاعدة لا تشمل الاستعداد للرميات الطويلة، لأنها تُعتبر روتين لعب من الثابت. لكن العد قد ينطلق بعد وقوف اللاعبين في أماكنهم. وكرادع للحراس الذين يستغرقون وقتاً طويلاً في ركلات المرمى نحو نهاية المباراة، يمكن للحكم الآن منح الفريق المنافس رمية ركنية إذا تأخر الحارس.
**مغادرة اللاعبين البدلاء**
على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب في أقرب نقطة خلال 10 ثوان فقط. الفشل في فعل هذا يعني أن البديل لا يستطيع دخول الملعب قبل دقيقة واحدة على الأقل، وعلى الفريق اللعب برجل واحد ناقص.
كان ويل لانكشير من ميدلزبره أول ضحية لهذا القانون في مباراة كأس الرابطة ضد ريكسهام. بعدما تقدم ميدلزبره بهدف من توقيع لانكشير نفسه في الدقيقة 80، ركض المهاجم ببطء نحو الخط الجانبي مع التصفيق للجماهير. طالبه مدرب الفريق كيم هيلبرج بالإسراع، لكنه تأخر، فطُلب من البديل فين كارتوايت انتظار دقيقة كاملة. قال لانكشير بعد المباراة: "لم أكن أعلم!".
على البديل البقاء خارج الملعب حتى تُحدث فرصة تبديل لاحقة، ما قد يترك الفريق برجل ناقص لعدة دقائق. هناك استثناءات قليلة، مثل الإصابة أو المخاوف الأمنية بشأن طريق الخروج.
**علاج الإصابات والفسيولوجيين**
اعتاد الجماهير على بقاء اللاعبين خارج الملعب مدة 30 ثانية بعد فحص الطبيب الفسيولوجي. الآن ارتفع الوقت إلى دقيقة واحدة وأصبح أكثر صرامة. يجب على اللاعب مغادرة الملعب إذا اضطر الحكم لإيقاف اللعبة حتى وإن لم يطلب علاجاً، وذلك لمنع اللاعبين من كسر زخم الفريق المنافس.
لن تنطبق القاعدة إذا كان اللاعب مرمياً أرضاً والكرة خرجت بشكل طبيعي، مثلاً لرمية جانبية أو ركلة مرمى. هناك قلق من أن دقيقة واحدة قد تكون طويلة جداً وقد تعاقب اللاعبين المصابين حقاً.
**الفوليات والعقوبات**
هناك عدد من الاستثناءات. إذا حصل لاعب ارتكب المخالفة على بطاقة صفراء أو حمراء، فلا يتعين على اللاعب المصاب مغادرة الملعب في جميع الحالات. هذا يقلل احتمال اللجوء للمخالفات التكتيكية التي تترك الفريق برجل ناقص.
**المهلة التكتيكية للحراس**
أصبحت "المهلة التكتيكية للحارس" موضوع جدل في السنوات الأخيرة. يستخدمها المدرب لتوصيل تعليمات جديدة لأعضاء فريقه أو للتأثير على زخم المنافس. يجلس الحارس على العشب ويستدعي الفسيولوجي، فيهرع باقي اللاعبين نحو الخط الجانبي لحديث جماعي. بمجرد توصيل المدرب رسالته، ينهض الحارس للاستئناف.
ستعتمد كل الدوريات والبطولات في كرة القدم الاحترافية الإنجليزية محاولة جديدة للقضاء على هذه الممارسة. إذا طلب الحارس علاجاً، يجب على لاعب ميداني مختار من المدرب مغادرة الملعب دقيقة واحدة. هناك حد زمني 10 ثوان لإخبار الحكم الرابع بمن سيغادر، وإلا على الكابتن أن يفعل ذلك.
حظر لاعبين من الذهاب للخط الجانبي وحده لن يوقف المدربين عن استخدام المهلة التكتيكية للحارس لكسر زخم المنافس. دول أخرى تُجري محاولة مختلفة قليلاً يكون فيها كابتن فريق الحارس هو من يغادر دائماً. هناك استثناءات مشابهة لتلك الخاصة بلاعبي الميدان، تتضمن حالات الفوليات على الحارس أو النزيف.
**تدخلات الفيديو**
هناك مجالات فيديو جديدة قليلة لجماهير لأن تراقبها، لكنها أقل بكثير من كأس العالم.
**الطردات الثانية**: سيتمكن حكم الفيديو من فحص البطاقة الثانية للاعب مطرود. لا يمكن مراجعة الإنذارات الثانية المحتملة للاعب على بطاقة صفراء. يجب أن تكون خطأً واضحاً في إعطاء الفول، لا مجرد اختلاف ذاتي حول البطاقة.
**مخالفة هجومية قبل إطلاق الكرة**: كجزء من محاولة، قد تكون هناك مراجعة فيديو إذا حدثت مخالفة قبل ضربة ثابتة وأدت مباشرة لهدف أو ركلة جزاء أو عقوبة. ستكون إعادة الضربة هي إعادة الركنية. المنطق يبقى أنه لا يمكن إعطاء ركلة حرة إذا لم تكن الكرة قيد اللعب. لن يتمكن حكم الفيديو من مراجعة المخالفات الدفاعية قبل إطلاق الكرة لأنه من المستحيل إعطاء ركلة جزاء.
**الهوية الخاطئة**: في كأس العالم، كان حكم الفيديو يتدخل في حالات المحاكاة. لكن مجلس الإفب لوضع قوانين كرة القدم أوضح لاحقاً أن هذا ليس التفسير الصحيح لتغيير القانون. يجب أن ينطبق فقط عندما يعاقب الحكم الفريق الأول على يد، بينما كانت اليد من الفريق الثاني.
**ما لن يتغير**: بخلاف كأس العالم، لن تكون هناك تدخلات فيديو على ركنيات خاطئة أو طردات للاعبين الذين يغطون فمهم بطريقة استفزازية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#كرة القدم#القوانين الجديدة#الدوري الإنجليزي#تسريع اللعب#حكم الفيديو#تسويف اللعبة