دولي🌐 Available in English٢٦ أيلول ٢٠٢٦

حاجز من الحاويات يشل الاحتجاجات في عاصمة باكستان

حاجز من الحاويات يشل الاحتجاجات في عاصمة باكستان
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

أغلقت السلطات الباكستانية العاصمة إسلام آباد بأكثر من 1500 حاوية شحن لمنع المتظاهرين المعارضين من الوصول إليها. يمثل هذا الإجراء الاستثنائي محاولة حكومية لسد جميع الطرق المؤدية إلى المدينة والمناطق الحساسة فيها.

في محاولة غير مسبوقة لمنع المتظاهرين، أحاطت السلطات الباكستانية العاصمة إسلام آباد بأكثر من 1500 حاوية شحن معدنية، ما أحدث حاجزاً متاهياً يذكّر بلعبة تتريس الشهيرة.

استُخدمت الحاويات الطويلة لسد جميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة، بما فيها الطرق التي تشتبك مع المنطقة الحمراء عالية الحماية حيث يقع مقر الحكومة والسفارات الأجنبية. والتقطت الصور الفضائية صفوفاً متشابكة من الحاويات تشكل تصميماً معقداً يصعّب على أي شخص العثور على مسار واضح نحو وسط العاصمة.

الخطوة الدراماتيكية تعكس التصعيد المتواصل من جانب الحكومة الباكستانية في مواجهتها مع المعارضة السياسية. وقد أطلق مصطلح "متاهة تتريس" على هذا الترتيب لأن الحاويات صُفّت بطريقة معقدة ومتداخلة تماماً كما تتحرك قطع لعبة تتريس.

لم يكن حجم الاحتجاجات المتوقعة واضحاً في لحظة كتابة هذا التقرير، لكن الإجراء الحكومي يشير إلى قلق عميق من جانب السلطات بشأن حجم التظاهرات وقدرتها على الوصول إلى مراكز السلطة والمؤسسات الحكومية الحيوية.

سكان إسلام آباد اشتكوا من الإزعاج الكبير الذي سببته هذه الحواجز. تحوّلت الحاويات إلى عائق أمام الحركة اليومية، وأصبح التنقل داخل المدينة أكثر صعوبة وتعقيداً. بعض السكان واضطروا إلى البحث عن طرق جانبية أو الانتظار ساعات على الحواجز الأمنية.

هذا ليس أول مرة تلجأ فيها باكستان إلى إجراءات صارمة لمنع الاحتجاجات. لكن استخدام هذا العدد الضخم من الحاويات يُعتبر واحداً من أكثر الإجراءات صراحة وظهوراً التي اتخذتها السلطات حتى الآن.

المراقبون السياسيون قالوا إن هذه الخطوة قد تؤدي إلى رد فعل عكسي، حيث قد تزيد من غضب المتظاهرين والمعارضين للحكومة. كما أثارت أسئلة حول تناسب الاستجابة الأمنية مع طبيعة التهديد المتوقع.

من الناحية العملية، خلقت الحاويات ما يُشبه متاهة معقدة يصعب اختراقها دون معرفة دقيقة بمواقع الفجوات والممرات المتاحة. والسلطات الباكستانية تراقب هذه الممرات بقوات أمنية إضافية.

الحكومة لم تُصدر بيانات رسمية بشأن المدة المتوقعة لبقاء هذه الحواجز في مكانها، أو عن الشروط التي قد تؤدي إلى إزالتها. بيد أن مصادر في الأوساط الأمنية أشارت إلى أن الترتيبات ستستمر طالما استمرت التهديدات بتنظيم احتجاجات ضخمة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#باكستان#إسلام آباد#احتجاجات#معارضة سياسية#الأمن#السلطات#حواجز أمنية
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته