ترامب يروي قصة إنقاذ إطفائيين له بعد 11 سبتمبر لكن شهود ينفونها
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
زعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في خطاب بواشنطن أن رجال الإطفاء حملوه للنجاة من أنقاض موقع الكارثة في نيويورك، لكن شهود وصحفيون يطعنون في روايته ويشككون حتى في وجوده بالموقع.
أثناء خطاب ألقاه ترامب يوم الثلاثاء في واشنطن، أفاد بأنه كان يعمل في أحد المباني بنيويورك وذهب برفقة عمال البناء إلى موقع الحادثة "فوراً بعد وقوعها". وصف ترامب كيف قام رجلا إطفاء بحمله إلى مكان آمن بالقرب من مبنى يو إس ستيل، حيث قال: "لن أنسى أبداً هذين رجلي الإطفاء. اعتقدنا أن كل شيء سينهار علينا". وأردف أن الإطفائيين أمسكا به من تحت ذراعيه و"رفعاني حرفياً" ثم ركضا معه.
انجرت هذه الأنباء عن ترامب إلى مراجعة متجددة لروايته، بما فيها من قبل مجلة نيويورك التي طعنت في صحة نسخته. رد ترامب لاحقاً عبر موقع "تروث سوشيال" منتقداً المجلة، وأوضح أنه لم يكن في مركز التجارة العالمي "في نفس يوم الانهيار، بل بعده بفترة قصيرة".
غير أن نسخة الأحداث ذاتها تعرضت للطعن من جانب شهود وصحفيين، بل من ترامب ذاته في موقع سابق. فقد رويت هذه القصة مرة أخرى على الأقل، في فعالية انتخابية بنيو هامبشاير يناير 2016، لكن ترامب قال حينها إن الحادثة وقعت "بعد يومين من 11 سبتمبر".
ثمة تساؤلات أيضاً حول ما إذا كان ترامب موجوداً بموقع الحادثة أصلاً. قال الصحفي بـ سي إن إن دانيال ديل، المعروف بتفنيده للادعاءات الكاذبة من ولاية ترامب الأولى، إن الرئيس الأمريكي كان في برج ترامب، على بعد عدة أميال من مركز التجارة العالمي.
كما أفاد مسؤول تنفيذي سابق في منظمة ترامب لموقع بوليتيكو عام 2016 بأن ترامب كان في مكتبه بـ برج ترامب أثناء الهجمات: "شاهدناها من النافذة. كنت جالساً في مكتبه".
قدم ترامب ادعاءات أخرى عبر السنين بشأن تواجده بموقع الحادثة وتورطه في جهود الإنقاذ. ففي يومين من الهجمات، أخبر الصحفيين بأن لديه مئات العمال بالموقع وأنه يجلب المزيد. غير أن رئيس دائرة إطفاء نيويورك أفاد لجريدة نيويورك تايمز عام 2019 بأنه على الرغم من قضائه أشهراً بموقع الحادثة، لم يشاهد ترامب هناك قط. وضعت تقارير إخبارية أخرى ترامب بالموقع في الأيام التالية للهجمات، مع أن مدى تورطه الفعلي في عملية الإنقاذ يبقى غير واضح.
ادعى ترامب أيضاً عام 2015 أنه شاهد شخصياً أشخاصاً يقفزون من مركز التجارة العالمي، لكن برج ترامب كان يبعد حوالي أربعة أميال عن الموقع، ما يصعب التوفيق بين هذه الرؤية وموقعه الفعلي. وفي السنة ذاتها، ادعى ترامب أنه شاهد "آلاف وآلاف" من الأمريكيين المسلمين في نيوجيرسي يحتفلون بالهجمات. لم تعثر السلطات بنيوجيرسي على دليل على احتفالات جماعية بهذا الحجم، واعتبرت الرواية كاذبة وإسلاموفوبية.