تايلاند وكمبوديا تبدآن عملية تسوية أممية على نزاع بحري
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي
التقى وزيرا خارجية تايلاند وكمبوديا في سنغافورة الثلاثاء لأول مرة في إطار آلية تسوية أممية بشأن نزاع حدودي بحري يتعلق بمناطق تحتوي على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي والمحروقات. جاء الاجتماع بعد انسحاب تايلاند من اتفاق يعود لربع قرن، وذلك عقب توترات حادة وصراعات مسلحة بين البلدين على الحدود البرية العام الماضي.
بدأ وزيرا الخارجية التايلاندي والكمبودي، الثلاثاء في سنغافورة، أول اجتماع لتسوية نزاع حدودي بحري بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنص على آلية إلزامية للتوفيق بين الأطراف المتنازعة.
يتعلق النزاع بأراضٍ تطالب بها الدولتان معاً، وتعتقد أنها تحتوي على احتياطيات كبيرة قابلة للاستخراج من الغاز الطبيعي والمحروقات الأخرى.
جاء قرار اللجوء إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بمبادرة كمبودية في يونيو الماضي، بعد أن ألغت تايلاند اتفاق تفاهم يعود لخمسة وعشرين عاماً كان يهدف إلى حل الخلافات على المطالبات البحرية المتداخلة.
أقدمت تايلاند على فسخ الاتفاق من جانب واحد في أعقاب تدهور حاد في العلاقات بين البلدين واشتباكات مسلحة مع كمبوديا العام الماضي. خاضت الدولتان المجاورتان في جنوب شرق آسيا صراعات على مناطق متنازع عليها على طول الحدود البرية في يوليو وديسمبر، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين والعسكريين من الطرفين وتهجير مئات الآلاف من السكان.
قاد وفديهما الوزير التايلاندي سيحاسك فوانغكيتكيو والوزير الكمبودي براك سوخون في أول اجتماع للتوفيق مع لجنة من خمسة أعضاء من اتفاقية قانون البحار، عقد في سنغافورة من الاثنين إلى الأربعاء.
طالبت كمبوديا بتسوية سلمية "تخدم شعوب البلدين وتسهم في السلام والتعاون والازدهار المشترك في المنطقة"، كما قال براك سوخون في بيانه الثلاثاء.
أوضح أن كمبوديا اضطرت إلى النظر في خيارات سلمية أخرى واختارت الاستناد إلى إجراءات اتفاقية قانون البحار "بما يتفق مع التزامها بسيادة القانون وتسوية النزاعات بالطرق السلمية".
من جانبه، أكد الوزير التايلاندي أن تايلاند ظلت ثابتة على التزامها بالقانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات. واحتج بأن الاتفاق الملغى "لم ينجز أي تقدم ملموس"، إذ تمكن البلدان فقط من عقد اجتماعين على مدى خمسة وعشرين عاماً.
قال إن تايلاند تود "إعطاء المفاوضات بداية جديدة"، وأنها عرضت على كمبوديا فرصة لإجراء محادثات مباشرة، إلا أن كمبوديا تجاهلت العرض قبل الانتقال إلى عملية التوفيق بموجب اتفاقية قانون البحار.
قال وزير الخارجية التايلاندي: "تايلاند مستعدة للمشاركة بشكل بناء في هذه العملية، بهدف التوصل بمساعدة اللجنة إلى حل تفاوضي عادل".
تم التوصل إلى هدنة هشة بين الدولتين في أواخر ديسمبر، لكن التوترات تستمر مع حوادث متفرقة وانتشار عسكري واسع النطاق.
تجدر الإشارة إلى أن أي قرار من اتفاقية قانون البحار لا يكون ملزماً للأطراف المعنية، رغم أن البلدين من الموقعين على الاتفاق الدولي.
طالما عارضت تايلاند أن تفصل أطراف ثالثة في القضايا الإقليمية، وفضلت التعامل معها على المستوى الثنائي. وظلت تعتبر حكماً أصدرته محكمة العدل الدولية عام 1962 بمنح كمبوديا معبد بريح فيهار على قمة الحدود المشتركة بينهما قراراً غير عادل، الأمر الذي ساهم في استمرار التوترات بين الدولتين الجارتين.
أفادت سوفينج تشيانج من نوم بنه بكمبوديا.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#تايلاند#كمبوديا#نزاع بحري#قانون البحار#الأمم المتحدة