دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

العراق حليف واشنطن عاجز عن نزع سلاح ميليشيات إيران

العراق حليف واشنطن عاجز عن نزع سلاح ميليشيات إيران
Google News Reuters
G
Google News Reuters
المصدر الأصلي

يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أزمة مصداقية حقيقية بعد فشل الميليشيات الموالية لإيران في الالتزام بموعد نهائي لتسليم أسلحتها قبل نهاية سبتمبر الجاري. يعكس تعثر خطة نزع السلاح الصراع الدقيق الذي يعيشه العراق بين ضغوط الحلفاء الأمريكيين والنفوذ الإيراني المتنامي عبر الأذرع العسكرية الشيعية.

دبي/بغداد — يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أزمة مصداقية حادة إذا فشلت الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في الاستجابة لندائه بتسليم أسلحتها للدولة.

تعهد الزيدي في اجتماع عقده مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبيت الأبيض في يوليو الماضي، بنزع سلاح هذه المجموعات القوية بحلول 30 سبتمبر، الموعد نفسه المقرر لانسحاب القوات الدولية المتبقية بقيادة الولايات المتحدة من العراق.

لكن الزيدي يواجه مقاومة شديدة من وكلاء إيران في العراق، الذين دعموا طهران بشن هجمات على أهداف أمريكية في حرب المنطقة.


حواجز صعبة في وجه المسؤول العراقي

أعلنت عدة مجموعات ميليشيات قوية موالية لإيران في العراق في 2025 عن استعدادها للتسليح للمرة الأولى لتفادي خطر تصعيد الصراع مع إدارة ترامب الأمريكية.

إلا أن تلك التعهدات لم تتحقق، تاركة الزيدي أمام مهمة دقيقة تتمثل في محاولة كبح هذه المجموعات التي تتبع لحرس الثورة الإسلامية الإيراني، بعد توليه المنصب في مايو.

حصل الزيدي، الذي يعتبر مليارديراً، على دعم أكثر من أي رئيس وزراء عراقي سابق من رئيس أمريكي. إلا أنه، مثل سائر القادة العراقيين، يحتاج أيضاً إلى دعم إيران، التي عززت نفوذها الهائل في البلاد من خلال صلاتها بالميليشيات والسياسيين الشيعة. لذا يتعين عليه التحرك بحذر شديد.

في 17 أغسطس، اعتقلت قوات خاصة تابعة مباشرة لرئيس الوزراء رئيس الاستخبارات في حركة النجباء، وهي فصيل موال لإيران صنفته الولايات المتحدة تنظيماً إرهابياً، وذلك على خلفية اتهامات بضلوعه في هجمات بطائرات بدون طيار استهدفت المصالح الأمريكية، بحسب وثيقة أمنية اطلعت عليها رويترز وثلاثة مصادر حكومية.

أثار الاعتقال، الذي استمر 48 ساعة، تهديدات بالانتقام من المجموعة وحفز تدخل سياسيين شيعة كبار ساعدوا على تخفيف التوترات.

بعد أسبوع من ذلك، اعتقلت القوات الخاصة العراقية أربعة أفراد من الميليشيات، بينهم قائد محلي، بتهم تسهيل هجمات على المصالح الأمريكية، ما يسلط الضوء على العوائق السياسية والأمنية التي تقف في وجه حملة الزيدي لنزع السلاح.

حذر ساسة شيعة كبار من أن اتخاذ إجراءات قاسية ضد الميليشيات سيجعل نزع السلاح مستحيلاً وقد يؤدي إلى عدم الاستقرار. يحتجون بأن المجموعات المسلحة لا يمكنها تسليم أسلحتها في وقت تدعم فيه طهران في الحرب ضد الولايات المتحدة. كما ترددت الميليشيات في الماضي عن تسليم السلاح، محتجة بعدم إمكانها الاستسلام مادام وجود قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق.


مطالب الميليشيات الإيرانية

رفضت خمس مجموعات مسلحة موالية لإيران بشكل قاطع الموعد النهائي المحدد من الحكومة بـ 30 سبتمبر لتسليم أسلحتها وحل منظماتها والانخراط في قوات الأمن الحكومية، وفقاً لأربعة مصادر سياسية شيعية وثلاثة مصادر أمنية على علم بجهود نزع السلاح.

أصدرت كتائب حزب الله، أقوى ميليشيا، بيان أغسطس ينتقد الزيدي ويضع شروطاً للحوار، منها ضمانات عدم عودة القوات الأمريكية وإجراءات تحرر العراق من أي تأثير أمريكي على القرارات السياسية والاقتصادية.


مدى قوة هذه المجموعات المسلحة

تشكل الميليشيات جزءاً من المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مظلة تجمع حوالي 10 فصائل شيعية متشددة تسيطر جماعياً على حوالي 50 ألف مقاتل وترسانات تضم صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، بحسب مسؤولي أمن اثنين يراقبان أنشطة الميليشيات.

تشكل مجموعة المقاومة، العمود الفقري الرئيسي لشبكة إيران من القوات الوكيلة الإقليمية، مسؤولية مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل والقوات الأمريكية في العراق وسوريا خلال السنوات الأخيرة.

صارت الميليشيات أكثر تطوراً في تنفيذ هجمات طائرات بدون طيار دقيقة. لهذه المجموعات أيضاً مصالح اقتصادية في المقاولات والعقارات وشركات الصرافة.

تقرير إضافي لمعيد حميد؛ تحرير ألكس ريتشاردسون

🔗 شارك المقال

الوسوم:#العراق#إيران#الميليشيات الشيعية#نزع السلاح#الولايات المتحدة#الشرق الأوسط
المصدر: Google News Reuters

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته