التوقيعات الجديدة تثير الإعجاب لكن تحديات الفريق تبقى
BBC Sport
BBC Sport
المصدر الأصلي
رغم إجراء مانشستر يونايتد عدداً من الصفقات الموفقة في فترة الإعداد الصيفية، يواجه المدير مايكل كاريك عدداً من المشاكل في تكوين الفريق تحتاج إلى حل قبل انطلاق الموسم الجديد. الفريق يحتاج إلى معالجة عدة نقاط حساسة منها الاحتياج الملح لظهير أيسر بديل وعدم وضوح مستقبل نجمه ماركوس راشفورد.
كلمة واحدة تتكرر كثيراً في أروقة نادي مانشستر يونايتد عند الحديث عن مايكل كاريك: الهدوء. فالمدير لا يفقد رباطة جأشه مهما حدث.
قُدّم مثال واضح على ذلك يوم الخميس الماضي. خلال لقائه بوسائل الإعلام البريطانية، ألح أحد الصحفيين في السؤال عن الأهداف الواقعية للموسم القادم والتشكيك في استعداد النادي لتخصيص الميزانية اللازمة. لم يظهر على كاريك أي علامة انزعاج أو تهيج. بقي هادئاً ومهذباً لكن أجاباته أصبحت أقصر بكثير، وبدأ يرد بأسئلة على الأسئلة، وأعاد تكرار النقاط التي ألمح إليها سابقاً. لكن ما إن انتقل الحديث إلى مواضيع أخرى حتى عاد إلى إجاباته المفصلة بنفس الهدوء والثقة.
هذا السلوك يعكس ببراعة أسلوب كاريك لاعباً: يستقبل الكرة في الأماكن الضيقة، يكون واعياً للأخطار، يحافظ على تماسكه ويخرج من المحنة بمهارة.
هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكن لكاريك حصادها من فترة إعداد استغرقت خمسة أسابيع وشملت ستة مباريات. نتيجة معادلة من انتصارين وتعادلين وخسارتين قد تبدو متوسطة، لكن الفوائد واضحة جداً.
في المقدمة، هناك إمكانيات هائلة في لاعب الوسط الشاب أندريه سانتوس. لاعب تشيلسي السابق البالغ من العمر 22 سنة والذي انضم للفريق مقابل 48 مليون جنيه إسترليني، كان واحداً من ثلاثة لاعبين فقط شارك من البداية في جميع المباريات، وأثار إعجاب الجميع برقيه في توزيع الكرات وانضباطه التكتيكي وتواصله مع زملائه.
هناك أيضاً هدوء واثق يحمله لاعب التوقيع الكبير الآخر يوري تيليمانس يبدو أنه سينعكس بإيجابية على الفريق. تبدو العلاقة بينه وبين قائد الفريق برونو فيرنانديز موعودة بالإنتاجية. بدا بريان مبويمو في أفضل حالاته مثلما ظهر في الشوط الأول من الموسم الماضي، لا النسخة المنهكة التي عاد بها من بطولة كأس الأمم الأفريقية.
أثار أيدن هيفن انطباعاً جيداً في الدفاع، وكذلك لينيه يورو خاصة عندما تم استخدامه في موقع الظهير الأيمن. قدم أماد ديالو لحظات براقة بعد عودته من واجبات كأس العالم. الشاب البالغ من العمر 19 سنة شيا لاسي، نجم الأكاديمية الموهوب، احتاج إلى تدرج تدريجي لكن الآمال معقودة عليه.
مع ذلك، هناك مشاكل واضحة تحتاج إلى حل. لم يظهر مهاجم الفريق بنيامين سيسكو ولا حارس المرمى الجديد كارل دارلو. مايسون ماونت، الذي يُعتبر أفضل لاعب في المباريات الثلاث الأولى، لم يعد للملعب بعد أن انسحب كإجراء احترازي عقب تعرضه لضربة في قدمه خلال مباراة باريس سان جيرمان في الثامن من أغسطس.
ثمة لاعبون في قائمة كاريك الحالية لا يدخلون في خططه. لاعب الوسط توبي كولير حل محل ماونت لكن مستقبله في نادٍ آخر. مسؤولو النادي يتوقعون إقبالاً كبيراً على خدماته. الظهير هاري أماس كان احتياطياً لـ لوك شو، لكن النية أيضاً إرساله للتطوير في فريق آخر، ويبدو أن إعارة أكثر احتمالاً من البيع النهائي.
من بين لاعبي الخبرة في فريق كاريك، جوشوا زيركزي محبوب جداً ويمتلك مواهب حقيقية. غير أنه يفتقد الاستقرار والانضباط، وليس لديه موقع واضح في الفريق، خاصة أن لاسي تم استخدامه أمامه في دور العاشر في بعض المباريات. إذا تحركت الأندية الإيطالية بعروض مالية منطقية، قد يكون من المنطقي للاعب السابق في بولونيا العودة للدوري الإيطالي.
وضع ماركوس راشفورد يحتاج إلى توضيح فوري. هناك توقعات من داخل النادي بأن راشفورد سيبقى في أولد تراقورد، لكن احتمالية رحيله لم تُستبعَ نهائياً. هذا هو السبب في أن كاريك وزملاء الفريق، عندما سُئلوا عن النجم الإنجليزي، تجنبوا إصدار حكم قاطع.
نقص المبيعات يؤثر على حركة النادي في سوق الانتقالات القادمة. في بداية الشهر، عندما بدأ الجماهير تشعر بالقلق من غياب صفقات إضافية بعد قدوم تيليمانس في 14 يوليو، أشار أحد مسؤولي النادي الكبار إلى ضرورة الحكم على الأداء عند إغلاق باب الانتقالات. تقييم كاريك الأسبوع الماضي بأن الفريق "يريد أكثر ويحتاج أكثر" كان انعكاساً دقيقاً للوضع.
الحاجة إلى منافسة في موقع الظهير الأيسر أصبحت ملحة وضرورية. شو يتبقى على عقده سنة واحدة فقط، والقدرة على لعب ثلاث مباريات في الأسبوع بشكل متكرر غير مؤكدة. خلال ثلاثة أسابيع، سيواجه كاريك مباراة خارج الملعب ضد إيفرتون ومباراة في الملعب ضد مانشستر سيتي مع مباراة دوري الأبطال بينهما. يجب أن يمتلك خياراً بديلاً يثق به كبديل أساسي في هذه المباريات.
الإعجاب بـ لويس هول من نيوكاسل معروف جيداً. لكن النادي يفتخر بقسم البيانات لديه في ابتكار خيارات أخرى. ألا يجب عليهم البدء في اتخاذ إجراء الآن؟
الوسط الدفاعي أيضاً مجال نقاش. هل يمكن لماونت أن يكون "لاعب الوسط الثالث" كما تحدث عنه الجميع طوال الصيف، خاصة مع احتمالية توقيع المراهق الموهوب لويس بيج من ليستر كبديل؟
هناك أيضاً مخاطر محسوبة. سين لاميلس كان متميزاً في موسمه الأول لكن لديه موسمان فقط كحارس أساسي على مستوى عالي، وتجربته المؤسفة في كأس العالم أثبتت أنه قادر على ارتكاب أخطاء فادحة.
قال كاريك الأسبوع الماضي: "يجب أن نكون واقعيين وننتبه حتى لا نسيق بأنفسنا بأن كل شيء سيكون وردياً. لن يكون، لم يكن، ولن يكون أبداً."
مباراتا هال وإبسويتش توفران بداية ميسرة لموسمه الأول كمدير كامل الصلاحيات، لكنهما أيضاً من النوع الذي أزل مانشستر يونايتد في الماضي عندما كانت بدايته موعودة.
في حديث قبل سنة مع زميله السابق ريو فرديناند، الذي استقبله كاريك في معسكر التدريب بدبلن الأسبوع الماضي، قال كاريك إنه شعر أحياناً وكأنه فوق المباراة التي يلعبها، وهذا يعطيه صورة واضحة عما يحدث على أرض الملعب. قد تكون هذه الرؤية الواضحة ذات قيمة حقيقية في الأسابيع والأشهر القادمة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#مانشستر يونايتد#مايكل كاريك#كرة القدم الإنجليزية#الانتقالات الصيفية#الدوري الإنجليزي الممتاز#التحضيرات الموسمية