دولي🌐 Available in English٢٩ أيلول ٢٠٢٦

ترامب ينفي تقديم تنازلات اقتصادية لإيران

ترامب ينفي تقديم تنازلات اقتصادية لإيران
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تزعم أن إدارته عرضت على إيران تخفيف العقوبات وإطلاق أموال مجمدة، واصفاً الخبر بأنه كذب. وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن طهران أجرت محادثات غير مباشرة جديدة مع واشنطن عبر وسطاء قطريين، متوقعاً رداً أمريكياً رسمياً بحلول يوم الثلاثاء.

**تطورات مباشرة من موقع الأزمة**

**ترامب يرفض أنباء التنازلات الاقتصادية**

أنكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة ما تناقلته وسائل إعلام بشأن عرض إدارته على إيران تخفيف العقوبات وإطلاق مليارات الدولارات من الأصول المجمدة مقابل تنازلات نووية. ونشر ترامب على موقع «تروث سوشيال» تعليقاً قاطعاً قال فيه: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً على الإطلاق».

**محادثات غير مباشرة بعبور قطري**

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران أجرت محادثات غير مباشرة إضافية مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر وسطاء قطريين في نيويورك يوم الاثنين. وقال عراقجي إن الدول الوسيطة «طرحت أفكاراً وأجرينا نقاشاً سيعرضونه أيضاً على الجانب الأمريكي، وسيتم إيصال الرد النهائي من الجانب الأمريكي لنا لاحقاً، وآمل أن يكون غداً (الثلاثاء)».

من جانبه، أقرّ ترامب للصحفيين بأن مسؤولين أمريكيين تحدثوا مع الوسطاء يوم الاثنين، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية. وأضاف: «سننتصر بكل تأكيد، بحسب رأيي ستكون النتيجة بطريقة أو بأخرى. الأمر سيتطور بسرعة نسبية».

**ملامح المقترح الإيراني**

بحسب وكالة رويترز، من المتوقع أن تركز المحادثات المقبلة على نسخة معدلة من مقترح استمر سبعة أيام قدمته إيران على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي. وتضمن المقترح الإيراني وقف جميع الأعمال العدائية في إيران ولبنان، وإلغاء التجميد عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية، وإنهاء حظر النفط، وفك الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. مقابل ذلك، تلتزم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي والبرنامج الخاص بالتخصيب.

**واشنطن تشترط معالجة الملف النووي**

أخبر مسؤول أمريكي قناة الجزيرة أن المحادثات الموساطة مع إيران «إيجابية وبنّاءة»، إلا أنه لن يكون هناك اتفاق ما لم تُعالج القضايا النووية. وأكد المسؤول أن واشنطن تصرّ على جعل المسائل النووية في صدارة جدول الأعمال، وبعد ذلك فقط يمكن الانتقال إلى مراحل أخرى من النقاش.

أشار الرئيس ترامب إلى أن إدارته تنوي الحفاظ على الضغط الاقتصادي على إيران من خلال إبقاء الحصار الاقتصادي قائماً. وأوضح أن عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز آخذ في الارتفاع، مما يعكس انخفاضاً تدريجياً في تأثير القيود الإيرانية على التجارة العالمية.

**استراتيجية الضغط الاقتصادي**

يرى الرئيس الأمريكي أن الضغط الاقتصادي المستدام قد يجبر السكان على النزول إلى الشارع ضد الحكومة، مما قد يسهم في إحداث تغيير نظام. وهو موقف أعلنه ترامب منذ اليوم الأول للنزاع الذي يدخل شهره الثامن الآن.

ذكرت التقارير أن ترامب يتحلى بصبر كبير، وهو ما قد يشير إلى أنه يمكن تأجيل الخيارات التي يدرسها، بما في ذلك إبقاء الحظر الاقتصادي قائماً أو شن عمليات عسكرية محتملة أو السعي إلى مسار دبلوماسي، إلى ما بعد الانتخابات النصفية المقررة خلال حوالي خمسة وثلاثين يوماً.

**عنصر الثقة والتسلسل**

أوضح المسؤولون الأمريكيون أن قضية الثقة محورية، مستشهدين بادعاء أن إيران انتهكت المذكرة التفاهم السابقة. لكن المسألة الجوهرية تتعلق بالتسلسل الزمني: من يقوم بخطوة أولاً؟ ومن يلتزم بشيء أولاً؟ وبمجرد التوصل إلى اتفاق على هذا الترتيب، قد يكون هناك مجال لحراك دبلوماسي، لكن يبدو أن احتمالية ذلك قبل الانتخابات النصفية ضئيلة.

**طهران تستخدم مضيق هرمز رافعة**

تسعى طهران إلى استخدام مضيق هرمز كرافعة ضغط في الوساطة، مدركة أنها ليست الطرف الوحيد الذي يتحمل عبء الصراع. دول أخرى مثل قطر والبحرين وعمان والكويت، وهي جميعها دول نفطية في المنطقة، تشاطر إيران معاناة الأزمة. وعملت طهران على ضمان أنه بينما تتحمل تكاليف النزاع، تنتشر التداعيات الدبلوماسية والاقتصادية إلى الدول المجاورة، وبالتالي يمكن معالجة قضية وصفتها بأنها إقليمية على الصعيد الإقليمي نفسه.

اعتمدت طهران على الوسطاء في التعامل مع الأزمة. وعلى رغم أن المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين تحدثوا عن خطوات متشابهة، ظهر اختلاف جوهري حول نقطة البداية. تحتاج إيران إلى حل المشكلة نظراً لتدهور أوضاعها الاقتصادية، وعترفت السلطات الإيرانية بهذا الواقع، لكنها حاولت استغلال كل الرافعات المتاحة لها قدر الإمكان.

**مساعٍ إقليمية للتهدئة**

اجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره السعودي لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي. من جانبه، دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات «حاسمة» لتفكيك الشبكات المالية الإيرانية وشبكات حزب الله. وخلال اجتماعه برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر، أكد بيسنت على أهمية المضي قدماً في إصلاحات رئيسية في القطاع المالي لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي اللبناني.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#العقوبات الاقتصادية#مضيق هرمز#الوساطة القطرية#ترامب
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته