العالم ينقسم حول فوز اليمين المتطرف بانتخابات ألمانيا
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
حققت حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف فوزاً في الانتخابات الإقليمية بولاية ساكسونيا-أنهالت، لكنه فشل في الحصول على أغلبية برلمانية. استقطبت النتيجة ردود فعل متباينة عالمياً بين أحزاب يمينية متطرفة ترحب بها وحكومات غربية تحذر من مخاطرها.
حقق حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف فوزاً واضحاً في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت الشرقية، بحسب النتائج الأولية.
ونجح الحزب في تأمين 39 مقعداً في برلمان الولاية بمدينة ماغدبورغ، تاركاً نفسه بعيداً قليلاً عن الـ 42 مقعداً المطلوبة لتحقيق الأغلبية.
النتيجة استقطبت ردود أفعال متباينة في أنحاء العالم. فبينما رحبت الأحزاب اليمينية المتطرفة بالفوز، أطلقت عدة حكومات تحذيرات حادة.
**الموقف الفرنسي**
وصف مسؤول فرنسي الانتصار بأنه ينطوي على "إشارة مقلقة جداً" للقارة الأوروبية. وقال إن أوروبا تواجه "تحدياً كبيراً أمام موجة شعبوية" تنتشر "في أنحاء العالم اليوم"، مؤكداً أن "علينا أن نقاومها".
وذهب وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي بنيامين حدّاد إلى أبعد من ذلك، واصفاً النتائج بأنها تمثل "لحظة خطيرة جداً لأوروبا"، وأشار إلى أن "القومية والكراهية الأجنبية لن تكون أبداً الحل". وأضاف: "لا يمكننا أن ننسى ماضينا".
**الأحزاب اليمينية المتطرفة ترحب**
على الطرف الآخر، بادر سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف، بتهنئة أليس فايديل وأولريش زيجموند على ما وصفه بـ"النتيجة المذهلة"، معتبراً إياها "تجسيداً لآمال كبرى ألمانيا وأوروبا". فايديل تتولى قيادة الحزب المشترك، بينما زيجموند كان المرشح الأول للحزب في ساكسونيا-أنهالت.
وصرّح أندريه فينتورا، رئيس حزب تشيغا البرتغالي اليميني المتطرف، بأن النتيجة تمثل "انتصاراً تاريخياً". وكتب على منصة إكس: "الألمان يفتحون أعينهم بشكل متزايد على الهجرة غير القانونية والعشوائية والفساد والمصادرة الخاصة بحريتنا وهويتنا. ألف مبروك!"
**تحذيرات من وارسو وموسكو**
عبّر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي عن قلقه من أن فشل الحزب في تحقيق أغلبية برلمانية لم يكن سوى بفارق قليل جداً، معتبراً ذلك "علامة مؤلمة جداً".
في المقابل، عامل رجل الأعمال إيلون ماسك النتيجة برحابة صدر، حيث نشر على إكس تعليقاً بسيطاً بالألمانية يقول "Gut gemacht!" (أحسنت صنعاً). وردّ زيجموند بشكل شخصي على ماسك، شاكراً إياه على "دعمه" و"منظوره الواضح والمهم للغاية" بخصوص "التطورات السياسية لعصرنا".
وصرّح فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري السابق، بأن الفوز يمثل "ليلة عظيمة لألمانيا وأوروبا"، مضيفاً أن "هذا مجرد البداية".
**أصوات أمريكية**
وصف ريتشارد غرينيل، السفير الأمريكي السابق لدى ألمانيا، الانتصار بأنه "فوز ضخم ويوم جديد لألمانيا"، محتجاً بأن "الناس باتوا مستعدين للتغيير".
وانتهز كيريل ديميتريف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، هذه اللحظة ليشيد بزيجموند ويصفه بـ"صوت العقل" على وسائل التواصل الاجتماعي.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#ألمانيا#البديل من أجل ألمانيا#اليمين المتطرف#انتخابات#ساكسونيا-أنهالت#الانتخابات الإقليمية