الصين ترد بحدة على اتهامات أمريكية بسرقة تقنيات ذكاء اصطناعي
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
ردّت الصين بقوة على اتهامات وجهتها ثلاث وكالات أمريكية فيدرالية لشركات صينية متخصصة بالذكاء الاصطناعي بسرقة نماذج أمريكية بطريقة منظمة. حذرت وزارة التجارة الصينية من اتخاذ تدابير صارمة في حال استمرار واشنطن في محاولات قمع شركات الذكاء الاصطناعي الصينية.
ردّت الصين بشدة على اتهامات وجهتها الولايات المتحدة إلى كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الصينية بسرقة نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية على نطاق صناعي منظم.
جاء الرد يوم الأربعاء في أعقاب بيان مشترك أصدرته ثلاث وكالات فيدرالية أمريكية—مكتب التحقيقات الفيدرالي والوكالة الوطنية للأمن والوكالة الأمريكية لأمن البنية التحتية والسيبرانية—اتهمت فيه شركات صينية مثل ديب سيك وعلي بابا وموونشوت إيه آي باستغلال نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية لصالح أنظمتها الخاصة.
وزعمت الوكالات الأمريكية في بيانها الصادر يوم الثلاثاء أن الشركات الصينية قد استخلصت "مليارات الرموز النصية" من نماذج أمريكية منذ "أواخر سنة 2024" على الأقل، وربما بعلم الحكومة الصينية. والرموز هي أصغر الوحدات النصية التي تقرأها نماذج الذكاء الاصطناعي أو تولّدها.
في المقابل، رفضت وزارة التجارة الصينية الاتهامات بحدة واتهمت الولايات المتحدة بسعيها لفرض "احتكار على صناعة الذكاء الاصطناعي".
وأضافت الوزارة في بيان لوكالة أسوشييتد برس: "إذا قمعت الولايات المتحدة شركات الذكاء الاصطناعي الصينية بحجة مكافحة الاستخلاص، فإن الصين ستتخذ تدابير حازمة وحاسمة".
وتُعتبر عملية الاستخلاص أسلوباً يتم فيه تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أقل تطوراً على نماذج أكثر تقدماً. وأشارت الوزارة الصينية إلى أن هذه الممارسة شائعة في صناعة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بين الشركات الأمريكية. لكن الشركات الأمريكية تؤكد أن الحجم الذي تُجريه نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية يصل إلى درجة السرقة الفعلية.
وأكدت الوكالات الأمريكية في بيانها المشترك: "أن نطاق هذه الحملات وتطورها يشير إلى أن الاستخلاص لا يشكل مجرد إضافة لعملية تطوير نماذج هذه الشركات، بل هو جوهر عملها الأساسي".
وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن وزارة الخارجية الصينية دعت الولايات المتحدة إلى "الامتناع عن الادعاءات التي لا أساس لها أو التشويه ضد الصين".
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، مائو نينغ، في مؤتمر صحفي: "تطور الصين في مجال الذكاء الاصطناعي هو ثمرة اعتمادها على نفسها في المجال التكنولوجي". وأضافت: "نحن نؤمن بأن على جميع الأطراف تعزيز التعاون لتعزيز تطور الذكاء الاصطناعي على نحو منفتح وشامل ومفيد للجميع وموجه نحو الصالح المشترك".
يأتي البيان الأمريكي قبل أسابيع قليلة من زيارة مقررة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، حيث سيستضيفه الرئيس دونالد ترامب في قمة تغطي عدداً من الملفات، بينها الذكاء الاصطناعي.
وفي خطوة نادرة، قد يصحب الرئيس الصيني في زيارته عدد كبير من المسؤولين التنفيذيين الصينيين، بحسب وكالة رويترز. وليس واضحاً بعد أي المسؤولين سيكونون جزءاً من الوفد، لكن الاجتماعات السابقة بين البلدين قد تشير إلى أن قادة مجال الذكاء الاصطناعي قد يكونون من بينهم.
فقد اصطحب الرئيس شي مؤسس علي بابا جاك ما خلال زيارته الولايات المتحدة عام 2015. وعندما زار ترامب الرئيس شي في بكين في مايو الماضي، رافقه أكثر من عشرة مسؤولين تنفيذيين أمريكيين، من بينهم رئيس تسلا إيلون ماسك.
وقد اتخذت إدارة ترامب موقفاً متشدداً تجاه جهود تعزيز نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية. وتستثمر الصين بكثافة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، حيث تصب حوالي 300 مليار دولار في ما تراه الحكومة محركاً اقتصادياً قادماً للبلاد.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت في كلمة ألقاها بمدينة دالاس يوم الثلاثاء إن الصين "لن تستطيع أبداً" تجاوز الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: "الصينيون يستخلصون نماذجنا لكنهم لن يستطيعوا أبداً أن يسبقونا".
ولم ترد الشركات الصينية المذكورة في البيان الأمريكي بعد على طلب الجزيرة للحصول على تعليق.