دولي🌐 Available in English٢٤ آب ٢٠٢٦

سوريا وإسرائيل تجريان محادثات برعاية أمريكية في الأردن لتخفيف التوترات

سوريا وإسرائيل تجريان محادثات برعاية أمريكية في الأردن لتخفيف التوترات
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمسؤولي الاستخبارات الإسرائيليين في الأردن، برعاية أمريكية، لمناقشة آليات عملية لوقف الهجمات الإسرائيلية واستعادة المفاوضات بشأن اتفاق أمني دائم بين البلدين. وأكدت دمشق خلال المحادثات على سيادتها واحقها في إعادة بناء جيشها وتحديد تحالفاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية.

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمسؤولي الاستخبارات الإسرائيليين في الأردن، برعاية من الولايات المتحدة، وفقاً لما أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا)، وذلك في محاولة لتخفيف التوترات عقب هجوم إسرائيلي على قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية.

وأوضحت وكالة سانا، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، أن المحادثات ضمت "وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى". وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الشيباني التقى رومان غوفمان، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي.

ركزت النقاشات، بحسب سانا، على "إرساء آليات عملية لوقف الهجمات والاعتقالات والعمليات الاستهدافية الإسرائيلية"، بالإضافة إلى "إحياء المفاوضات بهدف التوصل لاتفاق أمني دائم بين الجانبين". كما تناولت الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات بين إسرائيل وتركيا ومنع التنافس بينهما من أن ينعكس سلباً على الأراضي السورية.

تسعى الولايات المتحدة منذ أكثر من سنة إلى وساطة اتفاق أمني بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع. وشنت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، كما نشرت قوات في منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة كانت تفصل القوات الإسرائيلية والسورية في هضبة الجولان المحتلة.

قصفت إسرائيل أيضاً قاعدة أبو الدهور الجوية في شمال غرب إدلب يوم الخميس، محتجة بأن الهجوم يهدف إلى منع نشر القوات التركية في القاعدة، وهو ادعاء نفته سوريا وتركيا.

تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتهامات منذ الحادثة، والتوترات عالية بين الزعيمين.

أكدت سوريا خلال محادثات الأحد، وفقاً لسانا، على أنها "دولة ذات سيادة وحق كامل في إعادة بناء وتطوير جيشها الوطني وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية". وأضافت أنها رفضت "أي ترتيبات أو آليات تقيّد هذه الحقوق السيادية".

ظلت الأولويات الفورية للجانب السوري، بحسب سانا، منصبة على انسحاب إسرائيلي إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل سقوط الأسد، والاستعادة الكاملة لاتفاق فصل القوات لعام 1974. وأعادت دمشق تأكيد سيادتها على هضبة الجولان المحتلة.

وأفادت الوسائل الإعلامية الإسرائيلية بأن المحادثات كانت "إيجابية" وقالت إن المسؤولين الإسرائيليين دخلوا المفاوضات برسم عدد من الخطوط الحمراء.

تتضمن هذه الخطوط منع النشاط العسكري التركي في سوريا، والحفاظ على تجريد السوريين من السلاح في هضبة الجولان، و"ضمان أمان" الطائفة الدرزية السورية، والحيلولة دون امتلاك الجيش السوري لأنظمة أسلحة إستراتيجية معينة. كما ربطت أي انسحاب من الأراضي السورية المحتلة بـ "إنجازات دبلوماسية".

في جولات حوار سابقة برعاية أمريكية، توافقت سوريا وإسرائيل على آلية مشتركة لتبادل المعلومات وتخفيف التوترات. غير أن المفاوضات تجمدت في نهاية فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، دون تحديد موعد لاستئنافها.

قال الشيباني في مقابلة مع رويترز قبل الاجتماع إن دمشق لا تثق بإسرائيل، لكن الباب يظل مفتوحاً أمام الدبلوماسية. وأضاف أن سوريا قطعت الاتصالات تماماً بعد الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الدهور الأسبوع الماضي.

أشار الشيباني إلى أن الجانبين توافقا على الورق على "كل شيء تقريباً" مطلع السنة، بما فيها ترتيبات المناطق الأمنية في جنوب سوريا ومنطقة عازلة يتواجد فيها قوات الأمم المتحدة فقط.

قال حسن منيمنة، المحلل السياسي والباحث في معهد الشرق الأوسط، لـ الجزيرة إن جولة المحادثات الحالية من غير المرجح أن تؤدي إلى تخفيف التوترات نظراً للسجل الإسرائيلي.

وأوضح منيمنة أنه "بعكس ذلك تماماً، الآن بعدما أبدت سوريا رغبتها في تخفيف الأوضاع، من المرجح أن تأتي إسرائيل بمطالب جديدة وتطلب من الأمريكيين التفاوض على هذه المطالب الجديدة مع سوريا، في مقابل عدم توسيع الحضور التركي في الشمال وما وراءه".

أضاف أن سوريا تخشى "أن تصبح الدولة ساحة معركة" بين إسرائيل وتركيا، كما تقلق بشأن الاستيلاء الإسرائيلي على الأراضي السورية الذي يمتد "حتى جبل الشيخ بأكمله تقريباً، وحتى ثلاث محافظات جنوبية".

من وجهة النظر السورية، أردف منيمنة، يبدو أن المحادثات مع إسرائيل تهدف إلى تجنب "تفكك السلطة السورية"، بالإضافة إلى ضمان عدم منع أي نزاع بين إسرائيل وتركيا سوريا من "تشكيل وإقامة وتعزيز نظام سياسي بعد سقوط" الأسد.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#سوريا#إسرائيل#الولايات المتحدة#المفاوضات#الأمن#تركيا
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته