انتقدت حركة حماس قرار مجلس السلام الممول من الولايات المتحدة برفض التعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، واصفة إياه بأنه محاذاة كاملة مع الموقف الصهيوني يستهدف إنهاء عمل الأونروا في قطاع غزة.
أدانت حركة حماس قرار مجلس السلام بعدم التعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإقصاءها من العمل في قطاع غزة.
ووصف الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، قرار المجلس الممول من الولايات المتحدة بأنه "محاذاة كاملة مع الموقف الصهيوني"، بهدف إنهاء عمليات الأونروا ومنعها من تقديم المساعدات للفلسطينيين والقضاء على حق العودة. جاء ذلك في بيان له يوم السبت.
أعلن مجلس السلام يوم الجمعة أن "دور الأونروا في غزة لم يتغير"، مؤكداً أنه "سيعمل فقط مع شركاء موثوقين يقدمون الخدمات لسكان غزة ويساهمون في نزع التطرف من الشريط"، معتبراً أن "الأونروا تفشل في تلبية هذه المعايير".
ورد قاسم على هذا الموقف بقوله إنه "غريب أن يتخذ مجلس السلام هذا الموقف العدائي تجاه الأونروا، في الوقت الذي يفشل فيه بنفسه في تقديم المساعدات لغزة أو إجبار الاحتلال على الالتزام باتفاق الهدنة وإيقاف القتل اليومي للفلسطينيين في الشريط".
تأسست الأونروا عام 1949، وقدمت على مدى عقود المساعدات والخدمات التعليمية للاجئين الفلسطينيين، وحافظت على حقوقهم الوطنية. ويعتبر الفلسطينيون الوكالة حاميةً لحقهم في العودة إلى أرضهم، فيما يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إغلاقها.
**أيام الأونروا ولت**
أفادت وكالة الأسوشيتد برس يوم الجمعة أن أعضاء مجلس السلام كانوا أكثر استعداداً للتعاون مع الأونروا خلف الكواليس مما توحي به مواقفهم العلنية.
في إحاطة مجلس السلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، ذكر المسؤولون عدة وكالات أممية كشركاء، لكن الأونروا لم تكن من بينها.
لكن مسؤولاً في مجلس السلام، تحدث إلى وكالة الأسوشيتد برس بناءً على شرط عدم الكشف عن هويته، أقرّ بأن أعضاء المجلس اجتمعوا مع مسؤولي الأونروا عدة مرات. وأوضح أن برامج الوكالة قد تستمر إذا خدمت سكان غزة بفعالية، لكنه أكد أن "أيام الأونروا ولت".
أشار فيليب لازاريني، الذي قاد الأونروا حتى أوائل هذا العام، إلى أن أعضاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية التي عينها مجلس السلام لحكم غزة يريدون التعاون مع الوكالة.
اتهم لازاريني مجلس السلام يوم الخميس بالفشل في الوفاء بمهامه، قائلاً في منشور عبر منصة إكس إن السلطات الإسرائيلية تواصل حجب المساعدات الأساسية "كجزء من خطة أوسع لجعل غزة غير صالحة للعيش". وأضاف: "الخطط الضخمة هي ما يجيده مجلس السلام. لكن الخطط لن تدفئ سكان غزة في فصل الشتاء"، داعياً إلى فتح المعابر وإدخال الإمدادات بكميات كبيرة.
**العنف الإسرائيلي مستمر**
على الأرض، استمرت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يوم السبت.
قالت وزارة الصحة في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين في القطاع خلال الـ 48 ساعة الماضية، منهم شخص توفي متأثراً بجراح سابقة.
في شمال غزة، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص على فلسطيني في جباليا وأردته قتيلاً، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا). وأسفرت غارة إسرائيلية بطائرة بدون طيار بالقرب من شارع جوليس وبرج النوري في مخيم النصيرات عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
في المواشي بخان يونس، أصابت غارة إسرائيلية عدة فلسطينيين بينهم طفلة، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من المدينة.
فتحت رباعية إسرائيلية النار على شارع صلاح الدين بوسط غزة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص منهم طفلة أخرى.
في الضفة الغربية المحتلة، داهمت القوات الإسرائيلية جامعة بيرزيت في رام الله وفتشت أحد مبانيها فيما كان الطلاب يؤدون امتحانات نهائية، حسبما أفادت وكالة وفا.
في طولكرم، اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب باشر عوده بعد مداهمة منزله في شويكة، واستجوبت آخرين خلال حملات تفتيش منزلية في الزيتا.
أغلقت القوات الإسرائيلية البوابات العسكرية عند مدخل القرى الغربية في محافظة بيت لحم، ومنعت السكان بينهم المشاة من المرور.
استمرت الغزوات عبر مناطق أخرى بما فيها مخيما القلندية والعمّاري.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#حماس#الأونروا#مجلس السلام#غزة#فلسطين#الصراع الإسرائيلي الفلسطيني