شنّت القوات الأمريكية غارات على خمس ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني الثلاثاء، ردّاً على محاولات إطلاق صواريخ باليستية على سفينة حربية أمريكية، في أحدث تصعيد عسكري في نزاع مستمر منذ ستة أشهر. ويأتي الهجوم في سياق تبادل مستمر للنيران بين الطرفين وسط جهود دبلوماسية معطلة لإنهاء الحرب.
شنّت القوات الأمريكية غارات جوية على خمس ناقلات نفط إيرانية الثلاثاء، في رد مباشر على محاولات إطلاق صواريخ باليستية على سفينة حربية أمريكية، بحسب ما أعلنته مصادر عسكرية أمريكية رسمية. وتمثل هذه الغارات أحدث مراحل التصعيد العسكري في نزاع مع إيران يمتد لأكثر من ستة أشهر.
وأفادت قيادة القيادة المركزية الأمريكية بأن ناقلات النفط المستهدفة تابعة للحرس الثوري الإسلامي، القوة شبه العسكرية التي تمثل أقوى مؤسسة في طهران. وتأتي هذه الضربات في أعقاب غارات مماثلة وقعت الأسبوع الماضي، حيث يستمر الطرفان الإيراني والأمريكي في تبادل الأعيرة في ظل جهود دبلوماسية معطلة بشأن التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.
سبقت الهجمات الثلاثاء محاولتان من قوات الحرس الثوري لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية خلال اليومين الماضيين. وتفادت السفينة، التي امتنع المسؤولون الأمريكيون عن تحديد اسمها، محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في مياه المنطقة، وأكّد المسؤولون أن أياً من القوات الأمريكية لم تتعرّض للإصابة.
شملت السفن المستهدفة ناقلات النفط الإيرانية كافيز وتشارمينار وهوريزون وان وريسكو في خليج عمّان، وكذلك ناقلة ديريا بالقرب من جزيرة خارج، المحطة النفطية الإستراتيجية في الخليج الفارسي. وأوضحت البيانات العسكرية أن القوات الأمريكية أعطت أطقم السفن وقتاً لمغادرتها قبل استهدافها.
لم تصدر الحكومة الإيرانية بيانات عامة فور إعلان الولايات المتحدة عن الهجمات. غير أن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد أشار في وقت سابق من اليوم إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن الحربية الأمريكية تمثل جزءاً صغيراً فقط من القدرات العسكرية الإيرانية، وفقاً لوكالة الأنباء الجمهورية الإسلامية، وهي وسيلة إعلامية حكومية.
جاء هذا الإجراء بعد استهداف القوات الأمريكية لثلاث ناقلات نفط إيرانية السبت، ردّاً على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية على سفينتي حرب أمريكيتين في المنطقة، وفق ما أعلنت مصادر عسكرية أمريكية في حينه.
تفادت حاملة الطائرات الأمريكية والمدمرة المرافقة لها هذه الهجمات بنجاح، ولم يسجّل أي جنود أمريكيين إصابات.
فرضت البحرية الأمريكية حصاراً على الموانئ الإيرانية في الوقت الذي تحتفظ فيه طهران بقبضة محكمة على النقل التجاري عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الحيوي لنقل النفط والسلع من الشرق الأوسط. ويظل الوصول إلى المضيق والآثار الاقتصادية العالمية لإغلاقه عقبة رئيسية أمام إنهاء الحرب.
أعقبت إجراءات إيران السبت غارة أمريكية على ناقلات النفط الإيرانية داوني وستارك وان وكايلو، بحسب المسؤولين الأمريكيين. كانت ناقلة داوني قبالة سواحل جزيرة خارج في الخليج الفارسي، بينما كانت ستارك وان قبالة سواحل ميناء جاسك، وكايلو في خليج عمّان.
قال الأدميرال براد كوبر، رئيس قيادة القيادة المركزية الأمريكية، في بيانه: "ليكن الرسالة واضحة للحرس الثوري: إذا أطلقتم النار على سفينتين من سفننا، سنفرض كلفة اقتصادية أعلى بكثير، وذلك بالقضاء على ثلاث من سفنكم. نحن لن نتردد عن الدفاع عن القوات الأمريكية، وإذا لزم الأمر، سنقضي على أسطولكم النفطي المحدود والمكشوف."
نفذت القوات الأمريكية أيضاً غارات على البنى التحتية العسكرية الإيرانية قبل أسبوع. وشملت الأهداف التي تم ضربها حينها مواقع دفاع جوي تابعة للحرس الثوري وأنظمة رادار ومعدات لوضع الألغام والمنشآت البحرية، بحسب إفادات قيادة القيادة المركزية.
جاء ذلك الإجراء بعد محاولات قام بها الحرس الثوري لاستهداف السفن التجارية في مضيق هرمز والقوات الأمريكية في المنطقة، وفقاً لما أعلنته القيادة المركزية.