بوتين يحذر من إرسال قوات أوروبية لأوكرانيا: سيعني حرباً مع روسيا
أخبار روسيا
أ
أخبار روسيا
المصدر الأصلي
حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن إرسال القوات الأوروبية إلى أوكرانيا سيشكّل حرباً مباشرة مع موسكو، في وقت تتصاعد فيه الضربات الروسية على المدن الأوكرانية. وأسفرت الغارات الروسية السبت عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة العشرات في عمليات قصف استهدفت شبكة الكهرباء قبل فصل الشتاء.
أسفرت الضربات الروسية السبت عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة عشرات آخرين في أوكرانيا، وذلك بعد ساعات من تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن إرسال قوات أوروبية إلى الأراضي الأوكرانية سيعني الدخول في حرب مباشرة مع روسيا.
تواجه أوكرانيا موجة متصاعدة من الهجمات الروسية التي تستخدم الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة النفاثة لاختراق الدفاعات الجوية. وتركز موسكو ضرباتها على البنية التحتية للكهرباء في البلاد في ما يصفه المسؤولون بأنه محاولة لتحطيم معنويات المدنيين قبل دخول فصل الشتاء.
قال رئيس منطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف السبت إن غارات بطائرات روسية مسيّرة استهدفت منطقة سكنية في مدينة زابوريجيا ليل السبت، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر. وفي مدينة كريفي ريح، أوضح المسؤولون المحليون أن الضربات أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين.
شهد ميناء أوديسا على البحر الأسود والمناطق المحيطة به ليل السبت هجوماً "ضخماً" كما وصفه رئيس المنطقة أوليه كيبر، أسفر عن إصابة 35 شخصاً. وكان من بين المباني المتضررة عمارة سكنية فقدت طوابقها العليا بالكامل. وفي وقت لاحق من السبت، قتل شخصان في هجوم روسي استهدف متجراً للمواد الغذائية في منطقة جيتومير الأوكرانية.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية نفذت هجمات على منشأتين في الصناعات الكيماوية الروسية، إحداهما في سامارا والأخرى في بيرم. ولم يعقّب حكام المنطقتين فوراً على ذلك، لكن وسيط روسي إلكتروني مستقل يُدعى "أسترا" أفاد بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مصانع كيماوية في كلا الإقليمين.
وقال بوتين، متحدثاً للصحافيين على هامش قمة مجموعة بريكس للاقتصادات الناشئة في الهند الجمعة، إن إرسال الحكومات الأوروبية قوات إلى أوكرانيا سيعني "حرباً مع روسيا"، مؤكداً أن موسكو لا تشكّل أي تهديد لأوروبا.
وأعرب عن رفضه لفكرة التهديد الروسي لدول القارة، قائلاً: "لا يوجد تهديد من هذا النوع ولم يكن هناك أي تهديد من قبل، نحن لا نهدد دول أوروبا ولا ننوي تهديدها." وقد تعهد بعض قادة أوروبيين بالالتزام بفكرة قوة حفظ السلام المحتملة، وهو المشروع الذي رفضت موسكو بشدة.
أشار رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الخميس إلى أن حادثتين وقعتا على الحدود الأوكرانية مع بولندا ومولدافيا هذا الأسبوع تمثل مؤشراً على احتمال تصعيد الاستفزازات الروسية على معابر الحدود بين أوكرانيا وأوروبا. وأضاف أن غارة بطائرات مسيّرة روسية أدت إلى مقتل شخصين في معبر ستاروكوزاتشي الحدودي بين أوكرانيا ومولدافيا ليل الثلاثاء، بينما تم تفادي "تهديد مباشر" لمعبر حدودي بولندي-أوكراني بفضل التعاون بين وارسو وكييف ليل الأربعاء.
من جهته، أفاد زيلينسكي في مقابلة مع "دويتشه فيله" نُشرت السبت بأنه سيلتقي بوتين في حالة استدعاء كلا الزعيمين لقمة مجموعة العشرين للدول الثرية والنامية المقررة في ميامي في ديسمبر.
وقال مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف السبت إن إمكانية حضور الرئيس الروسي القمة لم تُناقش بعد. وأشار الكرملين سابقاً إلى أن زيلينسكي يمكنه القدوم إلى موسكو إذا كان يرغب في اللقاء ببوتين، وهي الدعوة التي رفضتها كييف.
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف السبت: "إذا كان يريد فعلاً أن يلتقي ببوتين، فقد قال بوتين إنه يمكنه أن يطير إلى موسكو".
وأكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف السبت استعداد روسيا للتفاوض، لكنه شدد على أن "العملية العسكرية الخاصة" كما تسميها موسكو حربها في أوكرانيا "لن توقف خلال فترة المفاوضات".