مستشار كرملين يهدد بهجمات على مصانع الطائرات بدون طيار البريطانية
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
حذّر مسؤول روسي سابق من شن هجمات «شبه عسكرية» على مصانع الطائرات البريطانية بدون طيار، بعد أن وافقت لندن على تسليم أوكرانيا المخططات الهندسية لمكونات صواريخ "سكالب" البحرية. يأتي التهديد في سياق زيارة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام لأوكرانيا حيث أعاد تأكيد دعم بريطانيا للقوات الأوكرانية وتعهد بالضغط على إدارة ترامب لزيادة الدعم العسكري.
حذّر أندريه فيدوروف، نائب وزير الخارجية الروسي السابق، من احتمالية شن هجمات «شبه عسكرية» على مصانع الطائرات بدون طيار البريطانية من قِبل «جهات مجهولة»، احتجاجاً على قرار بريطانيا تسليم أوكرانيا المخططات الهندسية لمكونات صواريخ بريطانية الصنع.
أدلى فيدوروف، الذي يُعتبر من المعلقين الموالين للكرملين وشخصيات منتظمة على الشاشات الروسية، بهذه التصريحات خلال ظهوره في برنامج BBC Newsnight، بينما كان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يعلن عزمه السفر إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل برفقة زعماء أوروبيين للضغط على الرئيس دونالد ترامب بشأن احتياجات أوكرانيا الدفاعية.
وستكون هذه الزيارة الأولى لبيرنهام إلى الولايات المتحدة منذ توليه منصب رئيس الوزراء. قال بيرنهام عقب زيارته لأوكرانيا الإثنين: «أنا واضح تماماً بشأن ما يتعين عليّ فعله خلال الأسابيع القادمة»، وذلك بعد أن تعهد بمواصلة الضغط على روسيا.
وافقت بريطانيا على تسليم أوكرانيا المخططات الهندسية لمكونات صاروخ Scalp البريطاني الصنع، وهو النسخة الفرنسية من صاروخ Storm Shadow البريطاني الطويل المدى. ستتيح هذه المخططات لأوكرانيا إنتاج هذا السلاح طويل المدى محلياً.
قال فيدوروف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه ضغوطاً «خطيرة» «لاتخاذ إجراءات معينة ضد بريطانيا». وعندما سُئل عن مصدر هذه الضغوط، أجاب: «استطلاعات الرأي العام وتصريحات الصحفيين ووسائل الإعلام».
وحين طُلب منه توضيح شكل الرد «شبه العسكري»، قال فيدوروف: «يمكن أن يتخذ صيغة أحداث قد تقع في المؤسسات والمصانع التي تنتج طائرات بدون طيار لأوكرانيا. يمكن أن تُستهدف ليس بفعل روسيا، بل من مصادر مجهولة».
تتوافق هذه التصريحات مع ما أدلى به المتحدث الرسمي للكرملين ديمتري بيسكوف يوم الإثنين، عندما انتقد قرار بريطانيا مشاركة مخططات الصواريخ. قال بيسكوف إن هذا القرار يحول دون تحقيق «أدنى تقدم» نحو السلام.
وأخبر المراسلين يوم الإثنين أن الجيش الروسي يجمع بيانات بالفعل لتحديد مواقع أي منشآت لإنتاج الصواريخ وتدميرها. وأضاف: «بريطانيا منخرطة في هذه الحرب إلى جانب نظام كييف. بريطانيا تضيف الوقود إلى النار بشكل منتظم ومنهجي».
ردّ بيرنهام بالقول: «من أشعل النار في البداية؟ هذا هو السؤال، أليس كذلك؟»
كانت زيارة بيرنهام لأوكرانيا أول رحلة دولية رسمية له بعد توليه المنصب. التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف وترأس أول اجتماع له «لائتلاف الراغبين»، الذي أنشأته بريطانيا وفرنسا تحت قيادة سلفه كير ستارمر.
أعاد بيرنهام التأكيد على دعم بريطانيا لأوكرانيا في أعقاب تصعيد الضربات الروسية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك ضربة شنتها روسيا الأسبوع الماضي على مركز تسوق أسفرت عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.
اعتمدت أوكرانيا على إمدادات أمريكية من صواريخ Patriot المضادة، التي تُستخدم لمكافحة الصواريخ الباليستية الروسية، لكن المخزونات تتناقص بسبب الحرب في إيران، مما يترك أوكرانيا عرضة للهجمات الروسية.
قال زيلينسكي إنه يأمل في تأمين 300 صاروخ Patriot قبل فصل الشتاء، عندما من المرجح أن تكثف روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة، كما فعلت في السنوات الماضية.
قال بيرنهام في مقابلة مع Bloomberg إنه يشعر «بثقة كبيرة» بأن المسألة «قابلة للحل». لكنه أشار إلى أن بريطانيا ليست الوحيدة القادرة على تزويد أوكرانيا برصائع Patriot.
قال: «هناك جهات أخرى يمكنها المساعدة ولدينا تأثير معها. الحل على الأرجح سيتضمن عدة طبقات ومفاوضات طويلة».
في يوليو من هذا العام، بعد ثلاثة أسابيع من عرض أوكرانيا الحق في إنتاج صواريخ Patriot بنفسها، تراجع ترامب عن موقفه قائلاً: «لم نتفق على ذلك. نحن نناقشها. لكنها مسألة صعبة جداً أن نتنازل عنها، هذا النوع من التكنولوجيا».
وأضاف ترامب في اجتماع مع أعضاء مجلس وزرائه: «هذه الأسلحة مذهلة. يتعين أن نكون حذرين جداً بشأن السماح لشخص ما ببناؤها».
في بيان مشترك بعد الاجتماع في أوكرانيا، قال بيرنهام ونظيراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس إن المجموعة ستسعى إلى تقوية الدفاعات الجوية في كييف «كمسألة ذات أولوية عاجلة».
أدانوا أيضاً الضربات الروسية «المنهجية والمتصاعدة ضد مدن أوكرانيا والبنى التحتية الحيوية والمدنيين»، وتعهدوا بـ «الحد من موارد الحرب الروسية من خلال العقوبات والإجراءات ضد الأسطول الظل».
قال بيرنهام في بيان قبل الزيارة: «في الذكرى الخمسة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا، يجب ألا يكون لدى الشعب الأوكراني أدنى شك: بريطانيا معكم اليوم وستبقى معكم طالما اقتضى الأمر.
أنا فخور بالدور الذي قدمته بلادنا لأوكرانيا، وأريد أن يسمع الشعب الأوكراني مباشرة مني أن دعمنا لن يتزعزع. بعد كل شيء، أمن أوكرانيا هو أمننا نحن».
وأضاف أن الصداقة التي تربط أوكرانيا ببريطانيا ستدوم «أطول بكثير من الحرب غير القانونية التي شنتها روسيا»، مؤكداً: «روسيا يجب أن تكون على يقين من عزيمتنا. لن نتراجع حتى يتحقق السلام العادل والدائم».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أوكرانيا#روسيا#بريطانيا#صواريخ#الناتو#الصراع العسكري