فائض نفطي متوقع العام القادم إذا استقرت الهدنة الشرقية
Financial Times
F
Financial Times
المصدر الأصلي
توقعت الوكالة الدولية للطاقة أن يؤدي اتفاق السلام في الشرق الأوسط إلى فائض نفطي العام المقبل، مع انطلاق الإنتاج بعد توقف استمر أشهراً. وتشير التوقعات إلى زيادة الإمدادات بمعدل 8 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، فيما يتوقع ارتفاع الطلب العالمي بمعدل متواضع لا يتجاوز مليوني برميل.
توقعت الوكالة الدولية للطاقة أن يشهد سوق النفط فائضاً كبيراً العام المقبل إذا استقرت اتفاقية السلام في الشرق الأوسط، مع توقع ارتفاع حاد في الإنتاج عقب انتهاء الصراع مع إيران.
تناولت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط، الذي صدر يوم الأربعاء، تداعيات الحرب للمرة الأولى، حيث يستعد الولايات المتحدة وإيران لتوقيع اتفاق سلام مؤقت الجمعة المقبلة يمدد الهدنة الحالية لمدة 60 يوماً.
وذكر محللو الوكالة أن هناك استئنافاً "تدريجياً" لتدفقات النفط من الخليج هذا العام، مع بدء الدول في إعادة تشغيل حقول نفطية ظلت مغلقة لأشهر. وسترتفع الإنتاجية بعد ذلك بمعدل 8 ملايين برميل يومياً لتصل إلى 110 ملايين برميل يومياً العام المقبل، وهو معدل يفوق بكثير الزيادة "المتواضعة نسبياً" في الطلب العالمي البالغة مليوني برميل يومياً.
وسيخلق هذا التفاوت "عبئاً كبيراً" على السوق قد "يوفر راحة مرحب بها للسوق وفرصة لإعادة ملء المخزونات المستنزفة، أو بناء احتياطيات استراتيجية جديدة". وأشارت الوكالة إلى أن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت الآن إلى أدنى مستوياتها منذ 1990.
وتتصدر دول مثل الإمارات العربية المتحدة، التي غادرت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أثناء الأزمة، قائمة الدول المرتقب توسعها الإنتاجي، بينما أفادت السعودية بأنها تستطيع العودة لمستويات الإنتاج السابقة للحرب في غضون ثلاثة أسابيع فقط. وفي الوقت نفسه، زادت كل من الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا من إنتاجها خلال الأشهر الماضية ردة فعل على الحرب.
ورغم أن التعافي من الأزمة لم يبدأ بعد بجدية، فقد باع تجار النفط بكميات كبيرة منذ إعلان الاتفاق المؤقت يوم الأحد الماضي. وبلغ سعر برميل بريت كرود القياسي حوالي 79 دولاراً يوم الأربعاء، منخفضاً من حوالي 87 دولاراً في نهاية الأسبوع الماضي ومن ذروة بلغت 126 دولاراً في نهاية أبريل.
وكان فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، قد وصف سابقاً الصدمة في الإمدادات الناجمة عن النزاع بأنها "أكبر أزمة طاقة في التاريخ"، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز للصادرات إلى إزالة كمية نفط من السوق تفوق ما حدث في أزمات الزيت المزدوجة في السبعينات وغزو روسيا لأوكرانيا في 2022 مجتمعة.
ورغم فقدان الإمدادات، لم يقترب سعر برميل بريت كرود من الرقم القياسي البالغ 147 دولاراً المسجل عام 2008، إذ عملت الولايات المتحدة بانتظام على إذكاء آمال تحقيق اختراق في المفاوضات، فيما وفرت المخزونات الطارئة وسادة حماية للسوق، وقامت الدول خاصة في آسيا بتقليص مشترياتها بشكل حاد.
وأشارت الوكالة إلى أن أسعار النفط انخفضت بالفعل بين مايو ومنتصف يونيو.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الشرق الأوسط#النفط#أسواق الطاقة#اتفاق السلام#الوكالة الدولية للطاقة#الاقتصاد العالمي