دولي🌐 Available in English١٠ أيلول ٢٠٢٦

إيران وأمريكا تشنان أكبر هجمات على الشحن منذ بدء الحرب

إيران وأمريكا تشنان أكبر هجمات على الشحن منذ بدء الحرب
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

شنّت إيران هجوماً على 10 سفن قرب مضيق هرمز رداً على غرق أمريكا لخمس ناقلات نفط إيرانية، في أكبر موجة هجمات انتقامية متبادلة على الشحن منذ اندلاع الحرب قبل ستة أشهر. أرسلت الهجمات أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث تجاوزت عقود برنت الخام حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو.

أعلنت إيران الأربعاء شنّها هجوماً على 10 سفن قرب مضيق هرمز، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، في أكبر موجة هجمات انتقامية متبادلة على الملاحة التجارية من قبل الطرفين منذ بدء الحرب منذ ستة أشهر.

أرسلت الهجمات أسعار النفط تصعد بقوة، وتجاوزت عقود برنت الخام حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو. وأفيد عن مقتل بحار واحد على الأقل على متن ناقلة، وفقد بحار آخر.

وأعلنت إيران أيضاً إطلاقها صواريخ باليستية على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. وجاءت الهجمات التي شنّها الطرفان منذ نهاية أغسطس لتفجّر شهراً من الهدوء النسبي، حيث استهدف الجانبان الأمريكي والإيراني الأهداف العسكرية والبحرية والطاقوية.

أعلن الحرس الثوري الإسلامي أنه سيصعّد ردوده بحدة على أي هجمات إضافية، موضحاً أنه سيستهدف 20 هدفاً إذا تعرّض لاثنين أو ثلاثة هجمات. وقال الحرس إن إيران ستكشف قريباً عن خرائط منطقة بحرية محظورة جديدة وأوسع، تمتد حتى مدينة جابر بأقصى الساحل الإيراني بالقرب من الحدود الباكستانية.

استدعى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" وتجنّب تأجيج الأوضاع المتوترة بالفعل في مضيق هرمز وحوله.

شهدت الأيام الأخيرة أيضاً تصعيداً في القتال بين السعودية والحوثيين باليمن، وهو مسرح حرب ثانٍ يهدد الإمدادات العالمية من الطاقة في الشرق الأوسط.

قالت الولايات المتحدة إنها دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية ليلاً، ونشرت تسجيلات فيديو لسفن تشتعل فيها النيران قبل أن تغرق.

أعلنت قيادة العمليات العسكرية الأمريكية المركزية أن هجماتها جاءت رداً على استهداف فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني سفينة حربية أمريكية مرتين بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين. وأكّدت أن لا إصابات في الصفوف الأمريكية.

أعلنت واشنطن سياسة جديدة تقضي باستهداف الناقلات الإيرانية رداً على النيران الموجهة نحو سفنها الحربية، وقالت إنها استهدفت 10 ناقلات حتى الآن خلال الأسبوع الماضي.

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين خلال زيارة لكولومبيا: "تحاول إيران بشكل مستمر استهداف السفن الحربية الأمريكية، وفي كل مرة تحاول فيها ذلك أو تطلق النار علينا، ستفقد ناقلات نفط".

قالت إيران إنها استهدفت سفينتي شحن أمريكيتين وثمانية ناقلات في الرد.

أفادت شركة "بينينسولا" المسؤولة عن ناقلة المنتجات البترولية "هيركوليس ستار" عن مقتل بحار واحد على متنها وهي راسية قبالة دبي، وفقد بحار آخر. وأشارت مصادر أمان بحري إلى احتمال تعرض السفينة لضربة من طائرة بدون طيار.

وصفت وكالة الأمن البحري البريطانية "يوكيمتو" سفينة قريبة كانت تميل، وربما تتسرب المياه فيها بعد إصابتها بقذيفة. لم تتمكن وكالة رويترز من التأكد فوراً ما إذا كانت تشير إلى السفينة ذاتها.

قال مسؤولان عراقيان في الموانئ إن ناقلة تقل مليوني برميل من زيت الوقود، وهي الناقلة "نيو أندروس"، اشتعلت فيها النيران بعد تعرضها لضربة من طائرة مسيّرة في المياه العراقية. ولم تُبلّغ عن إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 بحاراً.

أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية باستقبالها تقارير عن إصابة عدة سفن تجارية بنيران معطّلة في شمالي الخليج وخليج عمّان، على جانبي المضيق.

هدّدت إيران أيضاً ناقلات النفط في موانئ كويتية وبحرينية، وفقاً لبيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية. وأفاد مصدر أمان بحري عن إصابة ناقلة غاز طبيعي مسيل في ميناء خور فكّان بالإمارات.

قال فيلق الحرس الثوري الإسلامي الأربعاء أيضاً إنه أطلق صواريخ باليستية على قاعدة عسكرية أمريكية قرب الأزرق في شرقي الأردن. وقال الأردن إن منظومات دفاعه الجوي اعترضت 18 من الصواريخ الإيرانية الـ 20، وسقط اثنان بسلام في مناطق غير مأهولة بالسكان. وقال مسؤول أمريكي إن الضربات الإيرانية في الأردن كانت غير فعّالة، وأن جميع القوات الأمريكية سليمة.

أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بسماع انفجار في الجزء الجنوبي من مدينة جاسك الساحلية، صادر من البحر، في وقت متأخر الأربعاء. وقالت إن لا تفاصيل متاحة عن مصدر الانفجار أو سببه.

شهد مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة تدفقات نفطية تدريجية بعد أن تفاخرت واشنطن بنجاحها المتزايد في توجيه الناقلات عبر المضيق، الذي كان يشهد نقل خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. لكن أي إعادة فتح تدريجي يبدو أنه تراجع مع استئناف القتال في هذا الشهر.

قال كلاوديو غاليمبيرتي، كبير الاقتصاديين في شركة "رايستاد إنرجي" الاستشارية، إن تدفقات المضيق انخفضت إلى 2 مليون برميل يومياً، بعد أن وصلت إلى 8 إلى 9 ملايين برميل يومياً في الأسبوع السابق لاستئناف القتال في 30 أغسطس.

كان الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود المكرر من النفط أكثر حدة من ارتفاع أسعار الخام. وبلغ متوسط سعر الديزل الأمريكي للتجزئة، الذي يحمل حساسية سياسية، مستوى قياسياً جديداً الأربعاء، متجاوزاً 5.94 دولار للغالون.

خلق تصعيد القتال بين السعودية والحركة الحوثية الموالية لإيران، التي تسيطر على معظم المناطق المأهولة بالسكان باليمن، عدم استقرار إضافي في أسواق الطاقة.

شنّ الحوثيون الثلاثاء هجوماً على أربع مدن سعودية، ما تسبب في حرائق ضخمة رُصدت من الفضاء في منشآت نفطية. وقالت السلطات السعودية إن 73 شخصاً أُصيبوا.

أعلنت السلطات السعودية الأربعاء تنبيهات في مدينتين من المدن المستهدفة في اليوم السابق، لكنها قالت لاحقاً إن التهديد قد زال.

شنّت حكومة يمنية مدعومة من السعودية ومقرها جنوب البلاد هجوماً متعدد المحاور على مناطق يسيطر عليها الحوثيون، الذين هدّدوا الشحن السعودي في البحر الأحمر.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#مضيق هرمز#ناقلات النفط#الصراع العسكري#أسعار النفط
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته