تراجع دعم الناخبين الإسبان لترامب بسبب الاقتصاد والهجرة
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
يكشف استطلاع حديث عن انقلاب في موقف الناخبين من أصول إسبانية تجاه الرئيس ترامب، حيث يعبّر أكثر من 65% منهم عن عدم رضاهم عن أدائه، ويفضل 78% سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس. يعكس هذا التحول غضب الناخبين من سياسات الاقتصاد والهجرة التي اتبعتها إدارة ترامب.
يعاني الناخبون من أصول إسبانية الذين ساهموا في إعادة انتخاب دونالد ترامب عام 2024 من استياء تجاه سياسات ولايته الثانية الاقتصادية والهجرة، وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة تشير إلى أنهم قد لا يكونون مستعدين لدعم حزب الرئيس في الانتخابات النصفية المقبلة.
على الرغم من أن عدداً قياسياً من الناخبين من أصول إسبانية أدلوا بأصواتهم للرئيس الجمهوري، أفاد استطلاع من صحيفة نيويورك تايمز وجامعة سييينا الذي أُجري في سبتمبر بأن أكثر من 65% منهم أعربوا عن عدم رضاهم عن أداء ترامب، و78% منهم يفضلون رؤية الحزب الديمقراطي في السيطرة على الكونغرس.
قالت كلاريسا مارتينيز دي كاسترو، نائبة رئيس مبادرة التصويت اللاتيني في منظمة يونيدوس، إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غلاء المعيشة يأتي في المرتبة الأولى بين ما يشكل آراء الناخبين حول الرئيس، تليه سياسات إنفاذ الهجرة والترحيل في المدن الأمريكية، ثم يعود الاقتصاد وقضايا الأجور.
يرى مايك مدريد، مستشار الحملات والكاتب والمعلم الذي درس أنماط التصويت لدى الناخبين من أصول إسبانية لمدة 35 عاماً، أن الاستياء من عواقب السياسات الحالية للإدارة يدفع الناخبين من أصول إسبانية بعيداً عن الحزب الجمهوري. وأضاف مدريد أن "لا تجدد للتقارب أو الحب تجاه الحزب الديمقراطي، بل الناخبون منزعجون جداً وخائبو الآمال وغاضبون بصراحة من دونالد ترامب"، موضحاً أنهم "سيتركون الجمهوريين للأسباب نفسها التي تركوا بها الديمقراطيين قبل سنتين".
تدعم استطلاعات أخرى هذه النتائج. أفاد حوالي 63% من المستجيبين من أصول إسبانية في استطلاع لقناة فوكس نيوز أُجري في سبتمبر بأنهم يعتزمون التصويت للمرشح الديمقراطي في منطقتهم الانتخابية. وأظهر استطلاع لمنظمة يونيدوس أُجري في أبريل/مايو أن 54% من الناخبين من أصول إسبانية قالوا إنهم سيصوتون للمرشح الديمقراطي لمجلس النواب، مقابل 27% قالوا إنهم سيفضلون الجمهوري.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الاقتصاد وغلاء المعيشة يشكلان أهم الاهتمامات لدى الناخبين من أصول إسبانية. ساهمت رسالة ترامب بشأن الشعبوية الاقتصادية في فوزه عام 2024، لكن الناخبين، بمن فيهم الجمهوريون، باتوا يعارضون طريقة تعامله مع الاقتصاد وسط التضخم المرتفع والتكاليف المتزايدة.
أدت أزمة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار البنزين إلى ما يزيد على أربعة دولارات للغالون الواحد في المتوسط. ارتفع التضخم على مدار السنة الماضية وظل عنيداً عند 3.4%، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ردت المتحدثة باسم البيت الأبيض أليسون شوستر عند سؤالها عن استطلاعات الرأي الحديثة حول الناخبين من أصول إسبانية بالقول إن "الأمريكيين الإسبان الكادحين بدأوا ينعمون بنوعٍ من التنفس بعد أربع سنوات من الألم الاقتصادي تحت حكم الديمقراطيين"، وأشارت إلى سياسات مثل تخفيضات الضرائب على الطبقة الوسطى، وعدم فرض ضرائب على الإكراميات والعمل الإضافي والضمان الاجتماعي، و"هزيمة أزمة التضخم التي خلقتها إدارة بايدن". وأضافت أن ترامب "يشعر بالفخر لتلقيه مستوى دعم قياسياً من الأمريكيين من أصول إسبانية ساهم في حملته الانتخابية الفاحشة عام 2024"، وأن الرئيس والجمهوريين في الكونغرس "سيواصلان الكفاح لجعل الحياة اليومية أكثر تيسيراً للعائلات العاملة".
بين أكتوبر 2025 ومايو 2026، ارتفعت تقييمات الناخبين من أصول إسبانية للديمقراطيين في الكونغرس بثلاث نقاط مئوية، وفقاً لاستطلاع ثنائي الحزب أجرته منظمة يونيدوس على 3000 ناخب من أصول إسبانية. بينما لم يرتفع تقييم الجمهوريين في الكونغرس سوى بنقطة مئوية واحدة.
تشكل الهجرة أيضاً قضية حساسة، خاصة بعد أن نشرت إدارة ترامب وكلاء فيدراليين في المجتمعات اللاتينية والإسبانية في جميع أنحاء البلاد. اتهم البعض الذين التقوا مع وكلاء الهجرة الإدارة بالتنميط العنصري لاستهداف المهاجرين للترحيل.
لكن الهجرة ليست أكبر قضية بالنسبة للناخبين من أصول إسبانية، وهو مفهوم خاطئ شائع بين السياسيين. في استطلاع يونيدوس الذي شمل 3000 شخص، قال 17% منهم إنهم يريدون من المسؤولين المنتخبين أن يعطوا الأولوية لزيادة أمن الحدود. وقال 13% آخرون إنهم يؤيدون ترحيل جميع المهاجرين غير الموثقين، بغض النظر عن المدة التي قضوها في الولايات المتحدة.
من صوتوا لترامب ينتمون إلى مجموعة أكبر من الناخبين "المتأرجحين" الذين لا يساندون حزباً سياسياً معيناً. يشكلون حوالي 40% من الجسم الناخب من أصول إسبانية وغالباً ما يُساء فهمهم من قبل السياسيين. قالت مارتينيز إن هؤلاء الناخبين، كثير منهم، يقولون إنهم لا يرون فرقاً بين الحزبين من حيث من سيكون أفضل، وهو ما "يخبر المرشحين أن لديهم واجبات منزلية يجب إنجازها، والساعة تدق".
قال مدريد إن الجمهوريين والديمقراطيين كافحوا طويلاً للتوافق مع الناخبين من أصول إسبانية، جزئياً لأن السياسيين غالباً ما يفترضون أنهم يعرفون بالضبط ما يريده الناخبون من أصول إسبانية دون إجراء عملية تواصل صحيحة. وأضاف أنه "كان للبنية السياسية تأثير سلبي ضخم بسبب استطلاعات رأي مزيفة ومنظمات كانت تدعو لأجندة وليس الحقائق والعلم، ولسياسيين حاولوا الاستفادة من ذلك".
حذّر مدريد ومارتينيز من أنه على الرغم من أن الناخبين من أصول إسبانية يبدو أنهم يفضلون المرشحين الديمقراطيين قبل انتخابات نوفمبر، فهذا لا يعني أن الديمقراطيين يستطيعون أو يجب أن يعتمدوا على دعمهم في 2028. قال مدريد إن "الناخبين من أصول إسبانية أنفسهم يتغيرون، وهذا هو السبب في تغير التصويت من أصول إسبانية"، مؤكداً أن "لا يمكنك الخروج بحل إلا إذا فهمت هذا".
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الانتخابات الأمريكية#الناخبون الإسبان#ترامب#الاقتصاد#الهجرة#السياسة الأمريكية