دوليمتوفر بالإنكليزية

إندونيسيا تطالب روسيا بوقف تجنيد مواطنيها للقتال في أوكرانيا

طالبت إندونيسيا رسمياً روسيا بوقف تجنيد مواطنيها في قواتها المسلحة، بعد مقتل مواطن إندونيسي أثناء قتاله في أوكرانيا. وأكدت جاكرتا أنها أبلغت موسكو اعتراضها عبر القنوات الدبلوماسية، وطلبت إدراجها ضمن الدول التي يُستثنى رعاياها من التجنيد العسكري.

ترجمة وتحرير كروس لاينز
عن أخبار روسيا٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٥ م
إندونيسيا تطالب روسيا بوقف تجنيد مواطنيها للقتال في أوكرانيا
أخبار روسيا
19
أعلنت إندونيسيا رسمياً مطالبتها روسيا بوقف تجنيد مواطنيها في قواتها المسلحة، وذلك بعد تقرير نُشر الأسبوع الماضي عن مقتل مواطن إندونيسي أثناء قتاله في أوكرانيا.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية «أنتارا» عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية، إيفون مونغكانغ، قولها يوم الأحد إن جاكرتا أبلغت موسكو اعتراضها عبر القنوات الدبلوماسية.

وقالت إيفون: «طلبت الحكومة الإندونيسية من الحكومة الروسية اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم تجنيد المواطنين الإندونيسيين في الجيش الروسي، أو في أي تشكيلات أخرى مرتبطة بالجيش، عبر أي قناة كانت».

وأضافت أن جاكرتا طلبت من موسكو إدراج إندونيسيا رسمياً ضمن الدول التي يُستثنى رعاياها من التجنيد العسكري، وهو ما فعلته دول أخرى من بينها الهند وسريلانكا وكولومبيا وجنوب أفريقيا.

وشهد العام الماضي تزايداً في أعداد الإندونيسيين الذين انخرطوا في الجيش الروسي. ووفقاً لوكالة «أنتارا»، جاء هذا التحرك بعد أن أعلنت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية (HUR) في 27 أكتوبر أن مواطناً إندونيسياً يحمل الأحرف الأولى «MT»، مولود عام 1978، وكان يعمل سائق سيارة أجرة في جاكرتا، قُتل في الجبهة الأوكرانية. وذكرت المديرية أن الرجل «وقّع عقداً عسكرياً لمدة عام، لكنه قُتل بعد نحو أسبوع من نشره في ساحة المعركة».

كما قال جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني (FISU) في 27 أغسطس إن لديه وثائق تتعلق بثمانية إندونيسيين على الأقل جرى تجنيدهم في الجيش الروسي، مضيفاً أن إندونيسيا «انضمت إلى قائمة الدول التي حوّلها الكرملين إلى مصدر إضافي للقوى البشرية الرخيصة في الحرب».

وكتب رادتيو دارماوترا في تحقيق حديث نشرته مجلة «ذا ديبلومات» أن كثيرين من هؤلاء استُدرجوا إلى روسيا بوعود بفرص عمل مدنية، ليجدوا أنفسهم بعد ذلك مخدوعين أو مجبرين على الانخراط في القوات المسلحة. وزاد الأمر تعقيداً أن المؤسسات الإندونيسية فتحت هذا العام قناة عمل رسمية مع روسيا، في وقت تتنامى فيه العلاقات بين البلدين.

وقال الجهاز في بيانه يوم 27 أغسطس: «المخطط الذي تستخدمه موسكو لتجنيد وقود المدافع الأجانب جُرّب بالفعل في عشرات الدول الأخرى. فوعود الرواتب المرتفعة والمهام غير القتالية والجنسية الروسية المعجّلة والمزايا الاجتماعية تجذب أشخاصاً لا يعرف أغلبهم إلى أين يُرسلون فعلياً».

وكان رادتيو قد كتب في أوائل أكتوبر أن هذه القضية ظلت مغيّبة عن الاهتمام، رغم العلاقة المتنامية بين الرئيس برابوو سوبيانتو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل ربما بسببها. وقال إن جاكرتا «تعدّ القرب الشخصي بين برابوو وبوتين ميزة، لكنها لم توظفه علناً لمساعدة المواطنين الواقعين في هذا الفخ»، مقارناً ذلك بدول أخرى تدخلت لدى روسيا على أعلى المستويات لوقف تجنيد رعاياها في الجيش الروسي.

ويُعدّ إعلان إندونيسيا احتجاجها الرسمي لدى موسكو مؤشراً على أن جاكرتا تتجه أخيراً إلى اتخاذ إجراءات منسقة لحماية مواطنيها في الخارج. وقال أحد المحللين الأمنيين الذين درسوا القضية في منشور على منصة «إكس» إن الإعلان «تطور مهم في موضوع ظل غير معترف به لفترة طويلة».

وحثّت إيفون، خلال المؤتمر الصحفي يوم الأحد، الإندونيسيين الذين يفكرون في العمل في الخارج على توخي الحذر، والتحقق من عروض العمل عبر المؤسسات المرخّصة، وتجنب توقيع عقود لا يفهمونها تماماً، وفق ما ذكرت «أنتارا». وأكدت أن على الباحثين عن عمل أن يتوجسوا من أي عرض وظيفي يَعِد بأجور مرتفعة بشكل غير معتاد.

شارك المقال

الوسوم#إندونيسيا#روسيا#أوكرانيا#التجنيد العسكري#المرتزقة#برابوو سوبيانتو
المصدر الأصلي: أخبار روسيا

لفهم السياق

من نفس الملف وآخر تطوراته