معلوف: تصعيد وشيك وتصريحات ترامب حول القدرات الإيرانية مبالغ فيها
Baghdad Today
B
Baghdad Today
المصدر الأصلي
أكد السفير اللبناني الأسبق مسعود معلوف عدم التوصل لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، محذراً من احتمالية تصعيد عسكري وشيك. وانتقد معلوف تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول تدمير القدرات الإيرانية، معتبراً إياها مبالغاً فيها وانعكاساً لمأزق حقيقي تواجهه الإدارة الأمريكية.
أكد السفير اللبناني الأسبق لدى كندا مسعود معلوف، السبت، عدم التوصل لأي اتفاق بين واشنطن وطهران حتى الآن، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً وأن مضيق هرمز يشكل ورقة ضغط إيرانية فعّالة.
وأوضح معلوف في حديثه لـ "بغداد اليوم" أن الحديث عن اتفاق بين البلدين غير دقيق، موضحاً أن ما تم قبل حوالي شهرين كان مجرد اتفاقية تفاهم أطلقت مفاوضات لتطبيق بنودها الأربعة عشر. غير أن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق نهائي، وتعطلت المفاوضات قبل عودة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
أشار معلوف إلى أن دولاً وسيطة، بخاصة باكستان وسلطنة عمان وقطر بدرجة أقل، تسعى حالياً لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات بهدف إحياء المسار التفاوضي والتوصل إلى صيغة اتفاق تنهي التصعيد.
وأشار إلى أن ترامب يكرر تفاؤله بنجاح المفاوضات والتوصل لاتفاق، إلا أن هذا التفاؤل لا يعكس الواقع المؤلم للمأزق الذي تعانيه الإدارة الأمريكية. وقال إن مضيق هرمز كان مفتوحاً قبل الحرب أمام الملاحة الدولية دون رسوم أو عقبات، لكن الأوضاع تبدلت بعد الضربات التي استهدفت المنشآت العسكرية والنووية والمدنية الإيرانية، حيث ردت طهران بإغلاق المضيق كسلاح اقتصادي.
رفض معلوف صحة تصريحات ترامب بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بما فيها الطيران والرادارات، معتبراً أن التقديرات حول حجم الأضرار التي لحقت بهذه القدرات مبالغة فيها، وهو ما يضع الرئيس الأمريكي أمام مأزق حقيقي ويدفعه للبحث عن مخرج سياسي.
أوضح معلوف أن ترامب يحاول الخروج من هذا المأزق عبر التنويع بين الضغط العسكري والسياسي، مؤكداً أن الهدف الأساسي لواشنطن هو التوصل لاتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة.
أضاف أن الولايات المتحدة تسعى في الوقت ذاته للتوصل لاتفاق نووي أفضل من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما، مؤكداً أن ترامب لا يستطيع سياسياً قبول اتفاق يعتبره أقل جودة من السابق.
أشار معلوف إلى أن المشكلة لا تقتصر على بند واحد بل تشمل ملفات متعددة تتطلب مفاوضات تفصيلية، منها رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة وقطر ودول أخرى، بالإضافة إلى الملف النووي والضمانات الملحقة به.
أكد أن إيران تحتاج لاتفاق يعيد إليها أموالها ويمنح اقتصادها المتراجع فرصة للتنفس، بينما تحتاج الولايات المتحدة أيضاً لاتفاق يخرجها من المأزق الذي تواجهه جراء إغلاق مضيق هرمز.
رأى معلوف أن الحل الوحيد يكمن في عودة الطرفين بسرعة لطاولة المفاوضات، لأن استمرار المواجهة العسكرية والاقتصادية لن يؤدي سوى لتعميق الأزمة ورفع تكاليفها على الجانبين والاقتصاد العالمي.
ختم معلوف بالقول إن إيران في المستقبل القريب لن تتراجع بسهولة عن شروطها، كما أنها لن تفتح مضيق هرمز دون الحصول على مقابل سياسي واقتصادي وأمني واضح.
وحذر من أنه في حال فشل المفاوضات، قد يجد ترامب نفسه أمام خيار عسكري صعب، مما يعني بقاء أزمة مضيق هرمز مفتوحة على احتمالات تصعيد. وأكد أن التوصل لتسوية سياسية بات ضرورة حتمية للطرفين قبل تحول الأزمة إلى مواجهة أطول وأكثر كلفة.