شنت أوكرانيا هجوماً بـ 200 طائرة بدون طيار على العاصمة الروسية، استهدفت أكبر مصفاة نفط في المدينة وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية. يعكس الهجوم القدرات المتنامية لكييف في الضرب العميق خلف الخطوط الروسية بعد أكثر من أربع سنوات من الغزو.
شنت أوكرانيا يوم الخميس هجوماً غير مسبوق على موسكو بقرابة 200 طائرة بدون طيار، استهدفت أكبر مصفاة نفط في العاصمة الروسية وأرسلت أعمدة دخان ضخمة تتصاعد فوق جنوب المدينة.
قال سيرجي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت ما لا يقل عن 194 طائرة أوكرانية بدون طيار صباح الخميس، في اليوم الثالث على التوالي من الهجمات المتتالية.
شكلت الصور المروعة للنيران والدخان الذي اجتاح العاصمة الروسية دليلاً ملموساً على القدرات المتنامية لأوكرانيا في الضرب العميق خلف خطوط العدو بفضل طائراتها بدون طيار محلية الصنع ذات المدى الطويل.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على غزو الرئيس فلاديمير بوتين، تباطأ تقدم القوات الروسية على الأرض بشكل ملحوظ، بينما تواصل أوكرانيا شن ضرباتها الدقيقة التي تتفادى الدفاعات الروسية لاستهداف البنية التحتية العسكرية والطاقية.
أفادت السلطات المحلية بإصابة 16 شخصاً على الأقل، منهم طفلان، جراء الهجمات.
استهدفت عدة طائرات بدون طيار مصفاة موسكو في منطقة كابوتنيا على الأطراف الجنوبية الشرقية للعاصمة، وهي الأكبر في المنطقة الحضرية. كانت طائرات أوكرانية بدون طيار قد استهدفت المصفاة ذاتها يوم الثلاثاء، بعد هجوم سابق لها عليها منذ شهر واحد.
أظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي غطاء خزان تخزين النفط ينطلق مئات الأمتار في الهواء بفعل انفجار هائل تحته، بينما اندلعت عدة حرائق أخرى بالقرب من الموقع.
أعلن سوبيانين أن عدة طائرات بدون طيار ضربت المصفاة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل على إخماد الحرائق.
استهدفت الطائرات بدون طيار أيضاً عدة مباني سكنية في جنوب موسكو والضواحي، بالإضافة إلى اثنين من أكبر مراكز تسوق في المنطقة، وفقاً للسلطات المحلية.
أثرت الضربات على البنية التحتية الروسية للطاقة بشكل كبير على قدرة البلاد الإنتاجية للوقود. فقد قامت أكبر محطات الوقود الروسية بفرض حدود على كميات الشراء من قبل العملاء في أنحاء البلاد في وقت سابق من الأسبوع.
أثرت الضربات الأوكرانية بالطائرات بدون طيار متوسطة المدى بشكل خاص على خطوط الإمداد نحو شبه جزيرة القرم والمناطق التي تحتلها روسيا في الجنوب الشرقي، حيث فرضت السلطات قيوداً صارمة على استهلاك الوقود في وقت سابق من هذا الشهر.