خرج متظاهرون في أنحاء فرنسا يوم السبت احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود، فيما تتصاعد الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحسين الأوضاع المدرسية. وشهدت عدة مدن مواجهات بين الشرطة والمحتجين، من بينها مرسيليا.
خرج متظاهرون في مختلف أنحاء فرنسا يوم السبت احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، لتتواصل بذلك موجة من الاحتجاجات الطلابية استمرت أسابيع للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، وزادت من حدة الشعور بأزمة مالية واجتماعية في البلاد.
وجاءت بعض دعوات التظاهر من حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بحركة «السترات الصفراء»، التي هزّت فرنسا قبل نحو عشر سنوات باحتجاجات على الطرقات ضد ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب شكاوى أخرى.
وقال مسؤولون إن التجمعات بلغت نحو 140 موقعاً حتى ساعات بعد الظهر، فيما يُتوقع تنظيم مسيرات أكبر في نحو 80 موقعاً. ومثّلت الاحتجاجات التقاءً بين حركة يقودها الطلاب أثارت اضطرابات في مئات المدارس، وحركة اجتماعية أوسع تستقطب مواطنين فرنسيين من مختلف الأعمار.
ووقعت مواجهات بين عناصر الشرطة والمحتجين في عدة مدن، من بينها مرسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا، حيث قال رئيس البلدية إن أشخاصاً اقتحموا مبنى البلدية لفترة وجيزة.
وأُصيب مئات الأشخاص منذ بدء الاحتجاجات الطلابية الشهر الماضي، وسط تصاعد الاشتباكات مع قوات مكافحة الشغب. واعتُقل الآلاف، معظمهم من القاصرين، بحسب مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون.
واندلعت الاحتجاجات في أجواء محتقنة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تمرير موازنة تقشفية، واقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. وأقرّت الحكومة الفرنسية بأن بعض مطالب الطلاب مشروعة، لكنها أدانت ما وصفته بـ«العنف الحضري». كما اتهمت حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام رفضه الحزب.