أوهايو تنقلب على الجمهوريين: من معقل حصين إلى ساحة اقتتال
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
ولاية أوهايو، التي كانت معقلاً جمهورياً موثوقاً وأطلقت نجم جي دي فانس نحو الساحة الوطنية، تحولت إلى أكبر مصادر القلق للحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية. يواجه الجمهوريون أزمات متعددة على جبهات عدة بدءاً من اتهامات إساءة معاملة إلى تمرد الناخبين من الطبقة العاملة.
أوهايو، الولاية التي ساعدت على إعادة إطلاق المسيرة السياسية للرئيس ترامب وأطلقت نجم جي دي فانس نحو الساحة الوطنية، تحولت إلى أكبر مصادر الإزعاج للحزب الجمهوري في السباق الانتخابي المقبل.
**لماذا هذا الأمر مهم**
يواجه الجمهوريون صعوبات على جميع مستويات الانتخابات في ولاية رصالة الصدأ، التي تحولت من ساحة معركة دائمة إلى معقل جمهوري قوي في عهد ترامب. يعاني التنظيم الجمهوري بأوهايو من اتهامات بالإساءة المنزلية وحملات انتخابية ضعيفة وتمرد متنامٍ بين ناخبي الطبقة العاملة.
**التفاصيل**
القضية الأكثر إلحاحاً هي السباق في الدائرة السابعة بشمال شرق أوهايو التقليدية الميول الجمهورية، حيث يواجه النائب ماكس ميلر اتهامات بإساءة معاملة زوجته السابقة وابنته، وهو ما ينفيه ميلر بشدة.
اتصل ترامب بميلر الاثنين الماضي وأعرب عن قلقه بشأن فرصه الانتخابية، بحسب ثلاثة مسؤولين على علم بالمكالمة. قال الرئيس لميلر: "الأمور لا تبدو جيدة بالنسبة لك. أسمع من الناس أنك لن تفوز." لكن ميلر أخبر ترامب بعزمه على البقاء في السباق.
بالنسبة لجمهوريي أوهايو، فإن وضع ميلر عقّد آفاقهم في انتخابات نوفمبر التي ستكون اختباراً حقيقياً لما إذا كانت التحالفات الشعبوية لترامب قادرة على الصمود في مواجهة السخط المتنامي على حربه في إيران والأوضاع الاقتصادية.
يقول الجمهوريون إنهم سينفقون عشرات الملايين من الدولارات في سباقات أوهايو كانوا يتوقعون فوزهم الساحق فيها. هذا تحول صادم: قبل سنتين، فاز ترامب بأوهايو بفارق 11 نقطة، وهو أكبر هامش فوز لأي مرشح جمهوري رابح في الولاية على مدى أربعة عقود.
يقول استراتيجي جمهوري وطني لموقع "أكسيوس": "أوهايو هي الساحة الأساسية للمناخ السياسي في هذه الدورة الانتخابية. امزج الإحباط الجمهوري بالحرب في إيران، وأضف إليه فضيحة اتهامات ميلر بالإساءة، وستحصل على وصفة كاملة لنتيجة مرعبة في نوفمبر."
**السباقات الأكثر إثارة للقلق**
**1. فضيحة ميلر**
المرأة التي يُتهم بإساءة معاملتها هي إميلي مورينو، ابنة عضو مجلس الشيوخ الأوهايوي بيرني مورينو. يتفق استراتيجيون من الحزبين على أن الاتهامات ساعدت الديمقراطي بريان بوندكستر على مضاهاة ميلر في الدائرة الانتخابية المحافظة. يخشى الجمهوريون أن يشن الديمقراطيون حملة إعلانية تربط ميلر بمرشحين جمهوريين آخرين بأوهايو، وهو ما سيثير أسئلة محرجة حول تأييدهم له.
عضو مجلس الشيوخ مورينو بالتأكيد لا يؤيده: قال في نهاية الأسبوع الماضي إن ميلر "لا يستحق أن يشغل منصباً في الكونغرس" وطالبه بالاستقالة.
آخرون من الجمهوريين يأملون بأن يتنحى ميلر ليحل محله في الاقتراع عضوة مجلس الشيوخ جين تيمكن - وهي خطوة كان يجب تتمها بحلول يوم الأربعاء. غير أن ميلر، كما أخبر ترامب الاثنين الماضي، أقسم على البقاء في السباق.
**2. سباق مجلس الشيوخ**
يقول الجمهوريون إنهم اطّلعوا على استطلاعات رأي خاصة تظهر أن عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون هوستيد في تعادل كامل مع عضو الشيوخ السابق شيرود براون. براون، ديمقراطي ذو توجهات شعبوية تقلد منصبه ثلاث دورات قبل أن يخسره أمام مورينو عام 2024، جمع تمويلاً يقارب ثلاثة أضعاف ما جمعه هوستيد.
يعترف الجمهوريون بأن براون وجد خطاً هجومياً قوياً ضد هوستيد بتصويره باعتباره "وجه مراكز البيانات في أوهايو". يقلق بعض الجمهوريين من أن هوستيد أدار حملة باهتة ولم يثبت نفسه منذ تعيينه ليخلف فانس العام الماضي.
لكن مسؤول جمهوري رفيع المستوى قال لموقع "أكسيوس" إن هوستيد اتخذ خطوات لتصحيح المسار، بما في ذلك تعيين الاستراتيجي الخبير مات ميسون للمساعدة في الإشراف على حملته. وأشار آخرون إلى أن مورينو كان متأخراً عن براون في هذه المرحلة قبل سنتين، لكنه انتهى به الحال إلى الفوز بفارق 4 نقاط.
**3. سباق الحاكمية**
تظهر استطلاعات الرأي أن المرشح الجمهوري السابق للرئاسة فيفيك رامسوامي في سباق متقارب مع الديمقراطية إيمي أكتون. يقول بعض الجمهوريين إن رامسوامي، الحاصل على شهادة جامعية من جامعة بدرجة عالية والمستثمر السابق في مجال التكنولوجيا الحيوية، واجه صعوبة في كسب قلوب ناخبي الطبقة العاملة في الولاية. واجه أيضاً بعض رد الفعل من المحافظين، خاصة بشأن دعمه لتطوير مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. تعرض للاستهجان في مؤتمر ليبرالي الأسبوع الماضي.
مع ذلك، يقول الجمهوريون إن رامسوامي يبدو في وضع أفضل من ميلر أو هوستيد، وأنه الأكثر احتمالاً من بين الثلاثة للفوز في نوفمبر.
**ما نراقبه**
يخشى بعض الجمهوريين من أن الصعوبات التي يواجهها الحزب في أوهايو قد تشير إلى ضعف أوسع في الولايات ذات الطبقة العاملة الزرقاء مثل ميشيجان وبنسلفانيا وويسكونسن.