غيانا تستقبل مُرحّلين كوبيين وأفغان من الولايات المتحدة
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
استقبلت غيانا ستة أشخاص من الكوبيين والأفغان تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، في خطوة تندرج ضمن سياسة إدارة ترامب المتسارعة لترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة. وأعلن وزير الخارجية الغيانيّ أن الاتفاق الثنائي سيستمر لمدة عام واحد، وشدّد على أن المُرحّلين لا يحملون سجلات إجرامية.
أعلنت غيانا استقبال ستة أشخاص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بسبب قضايا تتعلق بالهجرة، في إطار التصعيد الذي تشهده سياسة الترحيل تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
قال وزير خارجية غيانا روبير بيرسود إن مجموعة من الجنسيات الكوبية والأفغانية وصلت إلى دولة أمريكا الجنوبية يوم السبت بعد ترحيلهم. وأوضح بيرسود للوكالة الإخبارية الأسوشيتد برس أن "الولايات المتحدة لم تقدم طلبات إضافية حتى الآن" لترحيل مواطنين أجانب إلى غيانا.
أكد الوزير أن أياً من المُرحّلين لا يملكون سجلات إجرامية. وتندرج هذه الترحيلات ضمن حملة مستمرة يقودها ترامب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بتنفيذ "أكبر برنامج ترحيل للمجرمين في تاريخ أمريكا".
وأوضح بيرسود أن غيانا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لاستقبال المُرحّلين بعد مفاوضات استغرقت شهوراً عديدة. وتشير تقديرات منظمة العفو الدولية إلى أن أكثر من 30 دولة وقّعت اتفاقيات مماثلة مع إدارة ترامب منذ عودتها إلى السلطة، من بينها 15 دولة في منطقة الأمريكتين.
وأضاف الوزير أن الاتفاق مع غيانا محدد المدة بسنة واحدة ولا يشكل إعادة توطين دائمة.
تتضمن عمليات الترحيل إلى دول ثالثة إرسال الأجانب إلى أماكن خارج بلادهم الأصلية. وغالباً ما يكون المُرحّلون غير مألوفين بالدول التي يُرسلون إليها، وقد لا يتحدثون حتى لغة تلك الدول.
سعت إدارة ترامب إلى توسيع نطاق الترحيل إلى دول ثالثة، حيث وقّعت اتفاقيات مع دول عديدة حول العالم، بما في ذلك عدد منها في أفريقيا. وتضمنت بعض هذه الاتفاقيات تحويلات مالية تبلغ ملايين الدولارات.
بررت السلطات الأمريكية هذه السياسة بحجة أن بعض الدول مثل كوبا ترفض استقبال المُرحّلين من الولايات المتحدة. غير أن منظمات حقوقية أدانت هذه الممارسة واعتبرتها محاولة لمعاقبة المهاجرين وإرغامهم على التنازل عن مطالبهم بشأن الهجرة إلى الولايات المتحدة.
ويعكس واقع أن العديد من المُرحّلين لا يحملون سجلات إجرامية التوسع المتزايد في نطاق عمليات الترحيل خلال فترة ترامب الرئاسية الثانية. وتقدّر منظمة سيراكيوز الجامعية المتخصصة في الوصول إلى السجلات أن 70.6 في المائة من الأجانب المحتجزين حالياً في مراكز الاحتجاز الهجرة الأمريكية لا يملكون سجلات إجرامية.
أثارت عمليات الترحيل إلى دول ثالثة قلقاً متزايداً بشأن الأوضاع في البلدان المُرسل إليها المُرحّلون، حيث تعاني بعضها من الفقر والعدم الاستقرار والنزاعات المسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان.
سيتلقى المُرحّلون إلى غيانا يوم السبت موارد من خلال برنامج العودة الطوعية بمساعدة الأمم المتحدة، الذي تديره المنظمة الدولية للهجرة.
بموجب هذا الترتيب، سينتظر المُرحّلون نتائج إجراءاتهم الهجرية في غيانا، حيث يمكنهم العودة إلى بلدانهم الأصلية أو السعي للانتقال إلى أماكن أخرى.
أصبحت محاولات تقييد الهجرة وترحيل الأجانب والقضاء على التجاوزات المدنية المتعلقة بالهجرة السمة المميزة لفترة ترامب الرئاسية الثانية. وفي إطار هذه الحملة، عمدت إدارة ترامب إلى إلغاء الوضع القانوني لعشرات الآلاف من المهاجرين عبر إلغاء برامج مثل حماية الوضع المؤقت أو الإفراج الإنساني.
ذكرت تقارير أيضاً أن الإدارة تخطط لسحب تأشيرات من حوالي 200 ألف شخص يسعون للحصول على اللجوء.
إن فقدان هؤلاء الأجانب وضعهم القانوني يعرضهم لخطر الترحيل، وفي بعض الحالات رغم استمرار النزاعات أو الأوضاع غير المستقرة في بلدان المقصد.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الولايات المتحدة#الترحيل#غيانا#ترامب#الهجرة#حقوق الإنسان