ماكرون يتهم قادة أجانب باستغلال أعمال الشغب في فرنسا
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قادة أجانب باستغلال أعمال الشغب التي عمّت البلاد لأغراض انتخابية، مشيراً إلى أنهم يخوضون حملاتهم على حساب فرنسا. كما حذّر من تداول مقاطع مصورة مزيفة أنتجها الذكاء الاصطناعي عن تلك الأحداث.
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قادةً أجانب باستغلال أعمال الشغب التي اندلعت في أنحاء البلاد يوم السبت لأغراض انتخابية.
ومن دون أن يسمّيهم، قال إنهم يخوضون حملاتهم الانتخابية المقبلة «على حساب فرنسا»، من خلال تعليقاتهم على أعمال العنف التي اندلعت على هامش احتجاجات ضد غلاء المعيشة.
وقال ماكرون، خلال زيارة إلى الشرق الأوسط، إنهم «قادة في وضع الحملات الانتخابية، سواء هنا في المنطقة أو على الضفة الأخرى من الأطلسي».
ويبدو أن ذلك كان إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتخابات برلمانية الأسبوع المقبل، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تُجرى انتخابات التجديد النصفي في بلاده الشهر المقبل.
وأكد ماكرون أن القادة المجهولين تأثروا بمقاطع فيديو مزيفة أنتجها الذكاء الاصطناعي عن أعمال الشغب.
وأُوقف نحو 150 شخصاً، ومثُل أكثر من 800 أمام المحاكم منذ اندلاع أعمال الشغب التي عمّت باريس ومدناً أخرى، منها ليون ومرسيليا ونيس.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لمواجهات متواصلة بين مثيري شغب ملثمين وقوات الشرطة، إضافة إلى تدمير ممتلكات ونهب متاجر.
واعترفت الحكومة بأن الشرطة «فقدت السيطرة» خلال أعمال العنف، التي جاءت بعد أسابيع من احتجاجات طلابية على أوضاع المدارس الثانوية.
وتعهد ماكرون بعد ذلك بأن تتعامل السلطات «بلا هوادة» مع «المحرّضين من الجماعات المتطرفة في أقصى اليسار»، الذين حمّلهم مسؤولية جانب كبير من الاضطرابات.
وقال الرئيس الفرنسي، متحدثاً في العاصمة القطرية الدوحة: «بالنسبة لي، لا يوجد تدخل أجنبي واضح في الأحداث التي وقعت. ومن ناحية أخرى، كان هناك تلاعب أجنبي بالمعلومات بعد ذلك، نعم، وقد أدى ذلك إلى تعليقات غير مقبولة وغبية صدرت عن كثيرين، بمن فيهم قادة أجانب...».
وأضاف: «كان هناك أشخاص يزعمون أننا تعرضنا لغزو من حشود من المهاجرين والإسلاميين، وهذا كذب تام».
وفي يوم الثلاثاء، قال نتنياهو في مقابلة مع قناة «i24» الإسرائيلية إن فرنسا، التي تضم أكبر أقلية مسلمة في أوروبا الغربية، تعرضت لـ«غزو من الإسلام المتطرف».
وأضاف أنه أبلغ ماكرون بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 بأنه «إذا لم نقضِ عليهم هنا، فسيصلون إلى باريس». وقال: «هذا بالضبط ما يحدث».
وفي اليوم نفسه، حمّل ترامب أعمال الشغب مسؤولية الهجرة الجماعية إلى فرنسا.
وقال: «حين أنظر إلى فرنسا، وحين تنظرون إلى إيطاليا، وإلى كل هذه الفوضى والكراهية، فالأمر لا يتعلق بالمدارس. إنه يتعلق بأشخاص يأتون إلى دول تكره البلد نفسه».
وأضاف في تصريحات موجّهة إلى ماكرون: «أغلقوا حدودكم وأحكموا السيطرة قبل فوات الأوان!».
وفي سياق منفصل، تتبّع فريق «BBC Verify» أحد أكثر الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي انتشاراً على مواقع التواصل، والتي تُظهر، بحسب ما يُزعم، زوجاً مسناً تعرض للسرقة وتُرك في باريس بملابسه الداخلية، إلى موقع إلكتروني غير معروف.
وقالت صبرينا هانيا، مديرة موقع «Infos-Israel.News»، لـ«بي بي سي» إن فريقها أنشأ الصورة، التي نُشرت في 17 أكتوبر، باستخدام «ChatGPT» دون الاستعانة بصورة مرجعية.
ونُشرت الصورة بعد وقت قصير من تقرير أعدّه صحفي تلفزيوني عن الحادثة المزعومة، استناداً إلى «معلومات من الشرطة». ولا يزال الادعاء غير مؤكد، إذ ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن النيابة العامة لا تملك أي معلومات تدعم وقوعه.
ورغم أن الصورة الأصلية حملت وسماً يفيد بأنها «مُنتجة بالذكاء الاصطناعي» على منصة «إكس»، ووسم «محتوى ذكاء اصطناعي» على «إنستغرام»، فقد أُعيد نشرها لاحقاً على «إكس» دون أي تنويه، في منشور تجاوزت مشاهداته ستة ملايين.
وقالت هانيا إنها تأسف لأن الصورة أُخرجت من سياقها وأدت إلى تضليل كثيرين، محمّلةً المسؤولية لمن أعادوا نشرها دون الإشارة إلى أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي.