اقتصاد🌐 Available in English٢٠ حزيران ٢٠٢٦

الأسواق تختبر حدود ترامب: متى يستسلم الرئيس؟

الأسواق تختبر حدود ترامب: متى يستسلم الرئيس؟
Financial Times
F
Financial Times
المصدر الأصلي

يكتشف المستثمرون نمطاً واضحاً في تصرفات الرئيس ترامب: الأسواق ترتفع كلما تنازل عن قرار سياسي غير تقليدي، وتتراجع عند تصعيده. والرسالة الحقيقية التي يسعى المتداولون لقراءتها هي متى سيستنفد الرئيس طاقته على هذه المواقف.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع، وهو يتحدث من قمة مجموعة السبع في فرنسا عن صفقته الرامية لتحقيق السلام مع إيران: "سوق الأسهم لامعة جداً". وأضاف ترامب، محاطاً ببعض أعلى مسؤوليه: "في كل مرة تحدثنا عن احتمالية تحقيق السلام، قفزت سوق الأسهم مثل صاروخ... سوق الأسهم أذكى من أي شخص هناك... بخلاف نفسي بالطبع".

الرئيس محق في عدة نقاط مهمة. لقد نجح مستثمرو الأسهم فعلاً في فك الشفرة، واكتشفوا كيفية التعامل مع تصريحاته المتسارعة أحياناً.

ظلت هذه مسألة معقدة على مدى السنة والنصف الماضية. كان من الصعب التمييز بين التصريحات التي تستحق الاهتمام وتلك التي لا تستحقه، وأيها يستند إلى واقع ملموس وأيها لا. لكن النمط الآن أصبح واضحاً تماماً: في اللحظة الأولى التي يتراجع فيها الرئيس عن قرار سياسي خارجي غير تقليدي أثر على الأسواق، تلك هي اللحظة المناسبة للشراء. القلقون ـ بما فيهم كاتبة هذا المقال ـ يفعلون ما يفعلونه دائماً: يُرهقون أنفسهم بالتفاصيل. هل تعني الهدنة أن السلام في الطريق؟ متى ستحرر تدفقات الطاقة العالمية؟ لكن، لكن، لكن....

الحقيقة واضحة الآن: لا شيء من هذا يهم. المهم هو الإشارة التي تدل على متى يستنفد الرئيس طاقته. منذ بداية أبريل عندما تحدث ترامب لأول مرة عن انتهاء الحرب خلال "أسبوعين أو ثلاثة"، ارتفعت أسهم الولايات المتحدة بأكثر من 14 في المائة في خط صعود سلس. وبالمثل، في اللحظة التي "أوقف" فيها الرئيس الأمريكي زيادته الضخمة في التعريفات التجارية العالمية في أبريل 2025، بدأ صعود مذهل للأسهم لم ينقطع إلا عندما بدأت الولايات المتحدة قصف إيران.

الشراء عند الانخفاضات البسيطة لم يخذل أحداً. البديل هو تجاهل هذه اللحظات الرائعة تماماً. لو تجاهلت تماماً كلا هاتين اللحظتين المهمتين في التاريخ المالي وبقيت في مؤشر S&P 500 للأسهم الأمريكية منذ نهاية مارس 2025، كنت ستصعد الآن بنسبة 30 في المائة.

أما سوق السندات الحكومية الأكثر تحفظاً، فالحال مختلف تماماً. السندات الحكومية الأمريكية (أذون الخزانة) لم تتعاف أبداً من الانخفاض الحاد الذي شهدته حول بداية الحرب. المستثمرون في هذا السوق، الذين يعتبرون أنفسهم عموماً أشد حنكة من المستثمرين في الأسهم، لم يقتنعوا أبداً بإشارات التوصل إلى هدنة مع إيران. أسعار السندات لم تعد بعد إلى نقطة الانطلاق، مما أبقى تكاليف الاقتراض أعلى بكثير. مع احتمال ارتفاع أسعار الفائدة...

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ترامب#الأسواق المالية#الاقتصاد الأمريكي#السياسة الخارجية#الاستثمار
المصدر: Financial Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته