دولي🌐 Available in English٢٨ أيلول ٢٠٢٦

ميتا تستعيد ثقتي بخدماتها الذكية عبر الخصوصية

ميتا تستعيد ثقتي بخدماتها الذكية عبر الخصوصية
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

بعد سنوات من الامتناع عن خدمات الذكاء الاصطناعي من ميتا بسبب مخاوف الخصوصية، تعود الشركة الآن بوعود جادة حول حماية بيانات المستخدمين. إينا فريد، كاتبة الآكسيوس، تعطي ميتا فرصة ثانية بعد التزام الشركة بنموذج معالجة بيانات خاص وسري.

**ميتا تعد بما طالما افتقدته: الخصوصية**

لطالما ابتعدت عن خدمات الذكاء الاصطناعي من ميتا لسبب بسيط: لم أكن واثقاً من كيفية استخدام الشركة لبياناتي. في عالم يزخر بنماذج ذكاء اصطناعي متعددة قادرة على تلبية احتياجاتي، فإن معرفة كيفية التعامل مع معلوماتي الحساسة تصبح عاملاً حاسماً.

غير أن ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، بدأت مؤخراً تغير نبرتها. في بيان استراتيجي طويل نشره الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في أغسطس الماضي، وعد بحماية كاملة للخصوصية. قال زوكربيرغ: "يجب أن يتمتع الناس بوضع خاص تماماً للعملاء الشخصيين، حيث لا يستطيع ميتا أو أي مزود خدمة آخر رؤية معلوماتك أو الوصول إليها".

مع إطلاق مساعد ميوز الذكي الجديد، أتاحت ميتا للمستخدمين اختيار التطبيقات التي يتصل بها المساعد، وتجنب استخدام تفاعلاتهم لتدريب نماذجها. كما أكدت أن البيانات المجمعة من ميوز لن تغذي أنظمة الإعلانات لديها. وتعمل الشركة على خيار أكثر طموحاً: بيئة افتراضية محمية بتشفير يحتفظ به المستخدم وحده.

أعلنت ميتا الأسبوع الماضي عن نيتها توفير المعالجة الخاصة لنظارات الذكاء الاصطناعي بحلول نهاية السنة، مما يحمي البيانات حتى أثناء معالجتها في السحابة، رغم عدم إعطاء موعد نهائي محدد.

**خطوة تجريبية نحو الثقة**

قررت أن أعطي ميتا فرصة. بدأت استخدام ميوز بحذر، وأوقفت الخاصية التي تسمح لميتا بتدريب أنظمتها على بياناتي، وأنتظر بفارغ الصبر خيار التشفير الكامل.

في الوقت الحالي، استخدم ميوز فقط للأمور التي لا تهمني إن عرفتها فيسبوك، أو بصراحة، الأشياء التي تعرفها بالفعل عني. طلبت من وكيل ميوز الخاص بي يوم الخميس أن ينبهني حين يُعلن موعد أول لعبة في دوري الأندية الأمريكية للكرة الطائرة. استيقظت يوم الجمعة على تنبيه من ميوز بأن الجدول الزمني قد أُعلن.

طلبت منه أيضاً أن يوصيني بخيار شاشة CarPlay محمولة يسهل إزالتها لسيارتي المتوقفة في الشارع، فقدم لي عدة توصيات معقولة.

**نظارات ميتا: قصة طويلة من الريبة**

أنا من المستخدمين الدوائم لنظارات ميتا منذ الإصدار الأول، حتى قبل أن تتمتع بقدرات ذكاء اصطناعي تذكر. ما جذبني هو إمكانية استخدام الكاميرات لتسجيل الأحداث الرياضية والحيوانات الأليفة والأطفال—تفاعلات يفضل فيها البقاء حاضراً بدلاً من إخراج الهاتف.

مع مرور الوقت، أضافت ميتا ميزات ذكاء اصطناعي للنظارات، لكن معرفة أن أي صورة أو بيانات أرفعها لخوادمها قد تستخدم في استهداف إعلاني كانت بمثابة حاجز منيع. وقد ضغطت على الشركة مراراً بشأن هذه المسألة، خاصة على مدير التكنولوجيا أندرو بوسورث.

**لكن الحذر ضروري**

هذا الدعم تجريبي جداً، مبني على وعود ميتا فحسب—وسجل الشركة في الخصوصية مليء بالثغرات والانتقادات. وفي الواقع، أصدرت هيئة محلفين في نيومكسيكو الجمعة الماضي حكماً ضد الشركة في قضية خصوصية.

يقول زوكربيرغ إن ميتا ستأخذ حصة من المعاملات التي تتم عبر ميوز، وهذا سيسمح لها بتقديم الخدمة مجاناً لمعظم المستخدمين. لكن زوكربيرغ وعد في الماضي بتشفير من طرف لطرف لجميع خدماتها الرسالية، قبل أن يتراجع عن بعض التعهدات.

وتبقى مخاوف خصوصية أخرى دون معالجة، خاصة فيما يتعلق بحقوق المارة الذين تلتقط كاميرات نظاراتي (وغيري) صورهم. قال آلان بتلر، المدير التنفيذي لمركز المعلومات الخاصة بالخصوصية: "منتجات ميتا التي تدمج الميكروفونات والكاميرات في الأجهزة اليومية تشكل مخاطر خصوصية جسيمة".

**الخلاصة**

الثقة والتحقق معاً. أنا مستعد للتجربة مع ميوز وخدمات ميتا على نظاراتي. لكني لست مستعداً بعد لتسليم مفاتيح القلعة كاملة للشركة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الذكاء الاصطناعي#ميتا#الخصوصية#التكنولوجيا#الشبكات الاجتماعية#أمان البيانات
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته