دولي🌐 Available in English٣ أيلول ٢٠٢٦

غرسات الدماغ تشعل التنافس الأمريكي الصيني في العلوم الحيوية

غرسات الدماغ تشعل التنافس الأمريكي الصيني في العلوم الحيوية
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

تصبح غرسات الدماغ، مثل تلك التي تطورها شركة نيورالينك لإيلون ماسك، نقطة احتكاك جديدة في التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين في مجال العلوم الحيوية. وتحذر تحليلات أمنية من أن جهود الصين في التصنيع والبيانات والتسويق قد تفوق الجهود الأمريكية، مما قد يؤثر على القدرات العسكرية الأمريكية وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

تتحول غرسات الدماغ، مثل تلك التي تطورها شركة نيورالينك التابعة لإيلون ماسك، إلى أحدث نقاط التوتر في التنافس المتسارع بين الولايات المتحدة والصين في مجال العلوم الحيوية.

تكتسب هذه الأجهزة أهمية متزايدة لأنها تجلب أملاً جديداً للمرضى الذين يعانون من السكتات الدماغية وداء باركنسون وحالات عصبية أخرى. وقد أسهم رجال أعمال تكنولوجيون في تعزيز التطورات بصب مليارات الدولارات في شركات التكنولوجيا الحيوية المتخصصة في ربط الدماغ بأجهزة الحاسوب.

غير أن تحليلاً أمنياً حديثاً يشير إلى أن جهود التطوير الأمريكية تتراجع أمام الضغط الشامل الذي تمارسه بكين في مجالات التصنيع والبيانات والتسويق. وقد تتجاوز العواقب قطاع الرعاية الصحية، لتؤثر على القدرات العسكرية الأمريكية وقدرة الدولة على تدريب جيل جديد من نماذج الذكاء الاصطناعي، وفقاً للتحليل. وقد أعدت هذا التقرير لجنة الأمن القومي المعنية بالتكنولوجيا الحيوية الناشئة، التي أنشأها الكونغرس لمراجعة تأثير التكنولوجيا الحيوية على الأمن القومي.

تدخل واجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب مرحلة الاستخدام الواسع. وتختبر شركات مثل نيورالينك وبريسيجن نيوروساينس وبارادروميكس وسينكرون تطبيقات جديدة، بما فيها استعادة القدرة على التواصل لدى الأشخاص الذين فقدوا هذه الملكة. وأسهمت التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي في تقليل الوقت اللازم لمعايرة أحد هذه الأجهزة بإشارات دماغ المريض واستخدامها للقيام بوظائف مثل التحكم في الأطراف الصناعية.

ورفعت الصين درجة التنافس هذا الربيع عندما أصدرت إدارتها الوطنية للمنتجات الطبية ما يُعتقد أنه أول موافقة تجارية عالمية على واجهة تفاعل دماغ-حاسوب مصممة لاستعادة حركة اليد لدى المصابين بإصابات الحبل الشوكي. وكانت هذه الموافقة جزءاً من استراتيجية عينت واجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب كصناعة وطنية "مستقبلية" إلى جانب الحوسبة الكمية وأنظمة الاتصالات اللاسلكية من الجيل السادس.

تشير تحليلات اللجنة إلى أن الاختناقات التنظيمية والمخاوف المالية تجفف خط أنابيب الولايات المتحدة في مجال واجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب وتميل الموازين لصالح الصين. وتلاحظ اللجنة أن العلاجات الجديدة للأمراض العصبية تستغرق بمعدل أكثر من 11 سنة حتى تحصل على الموافقة. وتدعو إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى وضع مسار أوضح لإدخال هذه الغرسات إلى السوق، كما تطالب مراكز الرعاية الطبية بوضع آلية للدفع عن هذه الأجهزة بعد الحصول على الموافقات التنظيمية.

قال السناتور تود يونغ، الجمهوري من ولاية إنديانا ورئيس لجنة الأمن القومي: "الصين تحرك التكنولوجيات الاستراتيجية مثل واجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب بسرعة أكبر مما تستطيع الولايات المتحدة". وأضاف: "حكومتنا تحتاج إلى استراتيجية حيوية منسقة لتعزيز الابتكار الأمريكي وتسويق ما يعد بأن يكون تكنولوجيا منصة ثورية حقاً للصحة والأمن القومي".

تمثل واجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب مثالاً آخر على كيفية أن التكنولوجيا تتفوق على التنظيم، مما يطرح قضايا أخلاقية وخصوصية معقدة. فثمة السؤال الأساسي حول من يتحكم في الجهاز والبيانات، وما إذا كانت القوانين الخاصة بحماية الخصوصية مثل قانون نقل البيانات الصحية وسريتها ينطبق عليها. قد يتطلب توفير مزيد من الرقابة للمرضى على بياناتهم قوانين أو لوائح جديدة قد تحد من قدرة الشركات على تحسين الخوارزميات التي تفك تشفير إشارات الدماغ، كما أشار مكتب المساءلة الحكومية. لكن منح المستهلك مزيداً من السيطرة قد يوفر حماية تتجاوز الإطار الطبي وتحمي من الوصول إلى البيانات بغرض اتخاذ قرارات التأمين أو العمل، أو لدراسة كيفية استجابة الناس اللاواعية للإعلانات أو الرسائل الأخرى. أما الصين فحالياً ليس لديها لوائح خاصة بحماية بيانات الدماغ أو أمنها، وفقاً لتحليل اللجنة.

بقيت غرسات الدماغ قيد الإنشاء والتطوير. فالعديد منها يفشل خلال السنة الأولى من تركيبه، ويقول الخبراء إن تحسينات التصنيع مثل المواد الجديدة والطلاءات والبطاريات قد تعالج تدهور الإشارات وتطيل عمر البطارية. من الصعب أيضاً تجنيد مرضى للمشاركة في التجارب السريرية يعانون من إعاقات عميقة لكنهم بصحة كافية لتحمل جراحة الدماغ.

تراقب الأوساط المهتمة ما إذا كانت غرسات الدماغ ستُدرج في برنامج "رابيد" الذي تطبقه إدارة ترامب، وهو مشروع مشترك بين إدارة الغذاء والدواء ومراكز الرعاية الطبية لتسريع تغطية الرعاية الطبية لأجهزة معينة "تحقق اختراقات". وعلى المدى الأطول، قد تُكيَّف واجهات التفاعل بين الدماغ والحاسوب لأغراض غير طبية، مثل التحكم في أسراب من الطائرات بدون طيار من خلال أفكار المشغلين.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الذكاء الاصطناعي#التكنولوجيا الحيوية#الأمن القومي#الصراع الأمريكي الصيني#غرسات الدماغ#الابتكار الطبي
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته