ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% بعد هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة السعودية وأخرجت خط أنابيب الشرق-الغرب عن الخدمة، ما أثار مخاوف من تأخر إصلاحات قد تمتد لأسابيع. زاد القلق مع إطلاق قوات حوثية إيرانية الظهر عشرات الصواريخ والطائرات بلا طيار على أهداف سعودية، في الوقت الذي توقفت فيه محادثات الخليج مع إيران.
ارتفعت أسعار النفط أكثر من 1% الثلاثاء بعد هجمات على البنية التحتية للطاقة بالمملكة العربية السعودية أخرجت خط أنابيب الشرق-الغرب عن الخدمة، ما رفع المخاوف من أن تصليح الأضرار اللحقة بالبنى التحتية لقطاع الطاقة قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع.
ارتفعت عقود برنت الآجلة بمقدار 1.67 دولار، أي بنسبة 1.58%، لتصل إلى 107.35 دولار للبرميل في تمام الساعة 1002 بتوقيت غرينتش، فيما زادت عقود خام غرب تكساس الأمريكي بـ 2.14 دولار، أي بنسبة 2.11%، لتبلغ 103.53 دولار للبرميل.
عمّق القلق بشأن إمدادات النفط سلسلة من الهجمات التي شنتها قوات حوثية مدعومة من إيران على أراضي السعودية الاثنين، بينما أرجأت دول الخليج العربية محادثات مخططة مع إيران.
قال حمد حسين، الخبير الاقتصادي الأول لقضايا المناخ والسلع الأساسية في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس: "قد تؤثر الهجمات الحوثية الجديدة على السعودية على توقعات مستثمري سوق النفط بشأن حدة الصراع ومدته".
أعلنت جماعة الحوثيين الاثنين عن إطلاقها عشرات الصواريخ والطائرات بلا طيار على قاعدة جوية عسكرية في خميس مشيط بجنوب السعودية، استهدفت حظائر الطائرات وأنظمة الرادار والمدارج ومستودعات الذخيرة، وذلك ردّاً على غارات سعودية في اليمن.
جاء ذلك عقب هجمات شنتها قوات موالية لإيران في العراق الجمعة على السعودية، ألحقت أضراراً بخط أنابيب الشرق-الغرب الذي يسمح بتصدير النفط متجاوزاً مضيق هرمز المحاصر، الذي كان يمرّ عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية سابقاً.
يمكن للسعودية أن تستنزف احتياطياتها المتاحة للتصدير خلال أيام ما لم يستأنف خط الشرق-الغرب عمله، بحسب ما أفاد المشترون والتجار. كان الهجوم على خط الأنابيب يهدد بقطع حوالي 4% من الإمدادات العالمية للنفط.
قالت جولدمان ساكس في تقرير لها: "قد يكون الهجوم الأخير أشد حدة وقد يهدد حوالي 2 مليون برميل يومياً من صادرات ينبع الأخيرة، بينما تتراوح تقييمات الإصلاح الأخيرة بين 'قريباً جداً' وثمانية أسابيع".
عتبرت الهجمات على البنية التحتية للنفط تصعيداً ملموساً للصراع، وزادت من احتمال ارتفاع برنت فوق 120 دولاراً للبرميل، كما قالت جولدمان ساكس، مشيرة إلى سيناريو يبقى فيه متوسط إنتاج الخليج النفطي عام 2027 أقل بـ 4 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب.
انخفضت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى أربع سفن الاثنين، مقابل 10 سفن قبل يوم واحد، بحسب بيانات أولية من شركة كبلير أفصحت عنها الثلاثاء، ما أثار قلقاً بشأن ممر كان يمرّ عبره حوالي خُمس الإمدادات النفطية العالمية قبل بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
قالت مركز عمّان للأمن البحري الثلاثاء إن ناقلة النفط "إل غايا" ذات العلم البنمي تجري سحبها إلى ميناء عماني بعد اندلاع حريق في حجرة محركاتها في أعقاب هجوم.
قال حمد حسين: "في غياب تراجع الطلب أو زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إغلاق خط الشرق-الغرب لأسابيع عدة قد يدفع أسعار برنت نحو 130 دولاراً للبرميل".
بشكل منفصل، اضطرت نصف أكبر ست مصافي روسية لإنتاج الديزل إلى خفض الإنتاج بشكل كبير أو إيقافه كلياً في سبتمبر بسبب الأضرار الناجمة عن هجمات بطائرات بلا طيار، وذلك وفقاً لحسابات وكالة رويترز استناداً إلى بيانات من المشاركين في سوق الوقود.