الحرب على إيران تهدد التزامات الخليج بـ 4 تريليونات دولار للولايات المتحدة
أخبار الخليج
أ
أخبار الخليج
المصدر الأصلي
حذّر تقرير من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي من أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران قد يدفع السعودية وقطر والإمارات إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية، مما يهدد استثمارات بقيمة 4 تريليونات دولار في الولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تؤدي إلى تأخير تنفيذ هذه الالتزامات، خاصة مع تهديدات إدارة ترامب باستخدام الرسوم الجمركية لإجبار الدول على الوفاء بتعهداتها.
أفادت دراسة حديثة أن الضغوط المالية الناجمة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير القانوني على إيران قد تدفع السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة إلى تخصيص موارد مالية للإنفاق المحلي على حساب ما يقارب 4 تريليونات دولار من الالتزامات الاقتصادية تجاه الولايات المتحدة.
كشفت دراسة بـ 15 صفحة نشرها معهد بيترسون للاقتصاد الدولي الاثنين الماضي أن الحرب ألحقت أضراراً اقتصادية بالدول الخليجية الثلاث تفوق بكثير الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي عموماً.
وأوضحت الدراسة أن السعودية وقطر والإمارات تحتاج حالياً إلى زيادة نفقاتها على الدفاع والبنية التحتية للطاقة والتجارة. ورغم أن الدول الثلاث تمتلك أصولاً مالية كافية وقدرة اقتراض تكفيها لتفادي أزمة تمويلية فورية، فإن الضغوط الاقتصادية قد تحملها على تقديم الاستثمار المحلي على الاستثمارات الأمريكية.
وأشارت الدراسة إلى أن "الصراع أضعف المراكز المالية والآفاق الاقتصادية للدول الثلاث وقد يترك تأثيراً دائماً على نماذج نموها الاقتصادي. كما أضعف من ثقتها بالمظلة الأمنية الأمريكية في الخليج العربي."
وتساءلت الدراسة: "السؤال الآن هو ما إذا كانت الدول الثلاث ستنفذ التزاماتها وبأي صيغة ستفعل ذلك."
في السياق ذاته، حذّر التقرير من أن التأخير في تنفيذ الالتزامات الاستثمارية قد يعرّض الدول الثلاث لضغوط إضافية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أبدت عدم صبر تجاه أي تأخيرات من الشركاء الآخرين وسبق أن استخدمت الرسوم الجمركية لفرض تنفيذ التعهدات.
وأشار التقرير إلى أن "إدارة ترامب أظهرت بالفعل صبراً محدوداً تجاه التأخيرات من الشركاء الآخرين، فقد هددت في يناير 2026 برفع الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية، احتجاجاً بتأخر البرلمان الكوري في تصديقه على اتفاق الاستثمار الأمريكي."
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً عدوانية إجرامية على إيران بدأت في 28 فبراير بعد اغتيال قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وعدد من القادة العسكريين الكبار.
أيدت دول الخليج العربية العملية العسكرية وسمحت للمعتدين باستخدام أراضيها ومجالها الجوي لشن هجمات على إيران، كما قامت بعض هذه الدول بشن غارات جوية مباشرة دموية ضد إيران.
وفي 8 أبريل، اضطر الأعداء إلى قبول وقف إطلاق النار وسط مقاومة إيرانية قوية وعمليات انتقامية ناجحة وسيطرة محكمة على مضيق هرمز.
في يوليو، شنت الولايات المتحدة موجات من الغارات الجوية القاتلة على إيران وفرضت حصاراً بحرياً على البلاد، في انتهاك لمذكرة تفاهم إسلام آباد التي وقعتها مع الجمهورية الإسلامية في 17 يونيو لإنهاء الحرب.
ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن ضربات مدمرة ضد أهداف استراتيجية أمريكية عبر غرب آسيا وأعلنت إغلاق مضيق هرمز أمام جميع حركة المرور.