دولي🌐 Available in English٢٠ أيلول ٢٠٢٦

دبلوماسي ميانماري يرفض مغادرة منصبه في نيويورك

دبلوماسي ميانماري يرفض مغادرة منصبه في نيويورك
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

يرفض سفير ميانمار لدى الأمم المتحدة الاستجابة لأوامر المجلس العسكري الحاكم بمغادرة نيويورك، منتقداً الانقلاب العسكري الذي قاد البلاد نحو الفوضى. يمثل موقفه تصعيداً في الصراع بين الحكومة المدنية المخلوعة والعسكر المتسلط على السلطة.

رفض سفير ميانمار لدى الأمم المتحدة مغادرة منصبه في نيويورك، في موقف متحدٍ من المجلس العسكري الحاكم الذي يحاول إجباره على التخلي عن مقعد الدولة في الهيئة الدولية.

أعلن الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه لن يستجيب لأوامر الجنتا العسكرية بإغلاق مكتب البعثة الدبلوماسية في نيويورك، مؤكداً التزامه بتمثيل الشعب الميانماري والحكومة المدنية المخلوعة.

يأتي هذا الموقف في خضم أزمة سياسية حادة تعصف بميانمار منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في فبراير 2021، عندما أطاح الجيش بحكومة أونج سان سو تشي المنتخبة ديمقراطياً.

قال السفير في بيان له: "أنا أمثل شعب ميانمار، لا المجلس العسكري. لا يمكنني أن أغادر هذا المنصب طالما يعاني شعبي من قسوة النظام العسكري وانتهاكاته المنهجية لحقوق الإنسان."

تعكس هذه الخطوة انقسام عميق داخل الهياكل الدبلوماسية الميانمارية، حيث يحاول المجلس العسكري فرض سيطرته على جميع مؤسسات الدولة، بما فيها التمثيل الخارجي. لكن عدداً من السفراء والدبلوماسيين الميانماريين عارضوا سيطرة الجنتا واختاروا الوقوف بجانب الحكومة المدنية المخلوعة.

ويأتي الموقف الحالي في سياق جهود أممية متزايدة للضغط على المجلس العسكري بشأن الانتهاكات الإنسانية والقمع الممنهج للمعارضة السياسية في ميانمار. وقد أثار رفض السفير انتباه الدول الغربية والأمم المتحدة، التي تراه خطوة ذات دلالة سياسية قوية ضد نظام عسكري معزول دولياً.

وكانت الأمم المتحدة قد أثارت قلقاً متكراً بشأن الأوضاع الإنسانية في ميانمار، حيث يشهد البلد نزوحاً جماعياً وأزمة إنسانية حادة نتيجة للنزاعات المسلحة والقمع العسكري. وتشير التقارير إلى مقتل آلاف الأشخاص منذ الانقلاب وتشريد أكثر من مليون نسمة.

ومن جانبه، يحاول المجلس العسكري فرض نسخته الخاصة من الحكومة الشرعية، لكن معظم دول العالم ترفض الاعتراف بسلطته. وظل مقعد ميانمار في الأمم المتحدة موضع نزاع مستمر، حيث تطالب الجنتا العسكرية بتسليمه لممثليها، بينما تحتفظ الدول الغربية والعديد من الدول النامية بدعمها للحكومة المدنية.

يعتبر موقف السفير الرافض بمثابة تحدٍ رمزي قوي للمجلس العسكري، مؤكداً أن جزءاً من البيروقراطية الميانمارية لا يزال يقاوم محاولات الجنتا فرض سيطرتها الكاملة على مؤسسات الدولة.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن هذا الموقف قد يشجع سفراء ميانماريين آخرين في عواصم عالمية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، مما قد يعمق الانقسام الدبلوماسي حول شرعية النظام العسكري.

ولم يستجب المجلس العسكري حتى الآن على الموقف الرافض للسفير، لكن معروف عن الجنتا عدم تسامحها مع المعارضة أو الرفض لأوامرها، خاصة في الساحة الدولية حيث تسعى لفرض شرعية سياسية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ميانمار#الأمم المتحدة#الانقلاب العسكري#الدبلوماسية#نيويورك#حقوق الإنسان
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته