شنّ الرئيس ترمب هجوماً حاداً على المحكمة العليا الأمريكية بعد إلغاؤها قراره بشأن التصويت بالبريد، واتهم القضاة الثلاثة الذين عيّنهم بأنهم خاضعون لسيطرة اليساريين. وجاء الهجوم بعد سلسلة أحكام حكمت ضد سياسات إدارته خلال العام الحالي.
شنّ الرئيس ترمب هجوماً حاداً على المحكمة العليا الأمريكية يوم الثلاثاء، بعد أن ألغت المحكمة أمس قراره المتعلق بالتصويت بالبريد.
**الأهمية:** انتقد الرئيس القضاة على قراراتهم ضده خلال هذا العام، معتبراً بلا دليل أن القضاة الثلاثة الذين عيّنهم هم تحت سيطرة اليساريين.
**رسالة الرئيس:** كتب ترمب على منصة "تروث سوشيال": "هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين قابلتهم للعمل في المحكمة العليا الأمريكية".
وأضاف: "إنهم مجرد قشرة خارجية لأنفسهم السابقة، محكمة تكلّف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات بقرارات صادمة يصعب على البلاد التعافي منها بسهولة. إنها محكمة ستُذكّر في التاريخ بأنها أصدرت بعضاً من أكثر القرارات تدميراً وإيذاءً وإضراراً في تاريخ بلادنا."
وتابع: "ليس من السهل عليّ انتقاد المحكمة العليا — وهذا سيكلفني غالياً لسنوات قادمة — لكنني أشعر بالالتزام والواجب كرئيس تجاه أمريكا التي نحبها."
**تفاصيل الخلاف:** انصبّ انتقاد ترمب على قرار المحكمة بإلغاء سياسته بشأن الجنسية بحكم الولادة، حيث أقرّت المحكمة أن المولودين على الأراضي الأمريكية هم مواطنون. كما انتقد قرارهم "السيء" بشأن الرسوم الجمركية، بعدما حكمت المحكمة بعدم قانونيتها في وقت سابق من العام.
كتب الرئيس: "بعض القضاة خائفون من هؤلاء الديمقراطيين المجانين والمنحلين، وعاجزون تماماً عن إظهار الشجاعة اللازمة لإنقاذ أمريكا."
**ما بين السطور:** انتقد ترمп — دون تسميتهم مباشرة — القضاة الثلاثة الذين عيّنهم: نيل غورسوتش وبريت كافانو وإيمي كوني باريت. وفي المقابل، أثنى صراحة على القاضيين أليتو وتوماس، اللذين أصدرا رأياً معارضاً في قضية التصويت بالبريد يوم أمس. ولم تتمكن المحكمة العليا من الرد فوراً على تعليقات الرئيس.
**السياق الأوسع:** رغم عدد من القضايا البارزة حكمت فيها المحكمة ضد سياسات الرئيس، فإن المحكمة العليا حكمت لصالح ترمب في الغالبية العظمى من الحالات، وتولّت عدداً كبيراً من قضايا إدارته عبر قائمتها الطارئة أو "الخفية". وقد سمح ذلك للرئيس بتجاوز عملية الطلبات والمرافعات الشفهية الكاملة، وتنفيذ سياساته من خلال الدعاوى بسرعة أكبر.
**البيئة السياسية:** أصبحت المحكمة محور جدل واسع، حيث لا يوافق على عملها سوى 33 في المائة من الأمريكيين — وهو رقم قياسي متدنٍ. وتشهد التهديدات الموجهة للقضاة ارتفاعاً مطرداً، إذ قالت القاضية إيلينا كاغان للكونغرس في يوليو إن شرطة المحكمة تتوقع ارتفاعاً بنسبة 40 في المائة في التهديدات هذا العام.
حذّر كبير القضاء جون روبرتس سابقاً من أن الهجمات التي يشنها "المسؤولون المنتخبون من جميع الأطياف السياسية" على قرارات محاكم فيدرالية تقوّض النظام القضائي الأمريكي وقد تساهم في تصعيد التهديدات ضد القضاة. وأكدت كاغان في شهادتها أن القضاة سيستمرون في أداء واجبهم "معتقدين بما هو قانوني، محكومين بلا خوف أو تحيز" رغم هذه التهديدات.