دولي🌐 Available in English٨ تشرين الأول ٢٠٢٦

داخل المستودعات الروسية: شهادات من قلب القصف الأوكراني

داخل المستودعات الروسية: شهادات من قلب القصف الأوكراني
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

كشفت تحقيقات ميدانية عن الدمار الهائل الذي لحق بالمستودعات العسكرية الروسية جراء الضربات الأوكرانية المكثفة، مما أجبر موسكو على إعادة تقييم استراتيجيتها اللوجستية. شهود عيان يروون تفاصيل مأساوية عن لحظات القصف والخسائر البشرية والاقتصادية الفادحة.

في صورة نادرة من الصراع الجاري، تمكن مراسلون من الوصول إلى مواقع المستودعات العسكرية الروسية التي تعرضت لقصف مكثف من القوات الأوكرانية، ليشهدوا بأنفسهم على حجم الدمار والفوضى التي خلفتها الهجمات المتكررة.

وصفت مصادر عسكرية روسية الوضع بأنه "كابوس مطلق"، حيث أسفرت الضربات الدقيقة عن تدمير كميات ضخمة من الذخيرة والمعدات اللوجستية الحيوية التي كانت بمثابة شرايين التموين للجيش الروسي في الخطوط الأمامية.

قال عامل في أحد المستودعات الرئيسية، طلب عدم الكشف عن هويته: "لم نتخيل أن الهجمات ستصل إلى هذا الحد من الدقة والشراسة. دمّرت الضربات بنية تحتية بنيناها على مدى سنوات، وأجبرتنا على إعادة تنظيم كامل عملياتنا".

وكشفت الزيارات الميدانية عن آثار اشتعال حرائق هائلة التهمت المستودعات من الداخل، تاركة وراءها معادن ملتوية وحطام متناثر على مساحات شاسعة. اشتكى عدد من الموظفين الروس من نقص حاد في الموارد والعاملين جراء الخسائر البشرية التي تكبدتها المنشآت.

وأشارت التقييمات العسكرية الأمريكية إلى أن الضربات الأوكرانية نجحت في استهداف نقاط ضعف واضحة في الشبكة اللوجستية الروسية، مما أثر بشكل مباشر على قدرة موسكو على إعادة إمداد قواتها بالمعدات والذخيرة اللازمة.

وأقرّت مصادر روسية بأن العملية اللوجستية باتت تواجه تحديات لم تكن متوقعة في بداية العملية العسكرية. بدأت الدفاعات الروسية في التطور تدريجياً، غير أن الأوكرانيين استمروا في تطوير تكتيكاتهم وأنواع أسلحتهم للالتفاف حول هذه الدفاعات الجديدة.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العمليات الحربية تصعيداً متواصلاً، حيث تركز أوكرانيا على استهداف البنية التحتية العسكرية الروسية البعيدة عن الخطوط الأمامية مباشرة، بدلاً من التركيز الكامل على الاشتباكات الميدانية المباشرة.

وشدّد مسؤولون أوكرانيون على أن استراتيجيتهم تهدف إلى تقليل قدرات روسيا على خوض صراع طويل الأمد، من خلال ضرب أعصاب الإمداد اللوجستي. وقالت مصادر أوكرانية إن النجاح في استهداف هذه المنشآت يعكس مستويات متقدمة من الاستخبارات والتنسيق بين القيادات العسكرية المختلفة.

في غضون ذلك، تسعى روسيا جاهدة لتحصين مستودعاتها المتبقية وتشتيت عملياتها اللوجستية على مناطق جغرافية أوسع لتقليل مخاطر الضربات المركزة. غير أن هذه الإجراءات أدت إلى تعقيد عمليات التموين وزيادة الأعباء على الموارد البشرية.

وتشير التقارير إلى أن الخسائر الروسية في هذه المستودعات تمتد إلى مليارات الدولارات، مما يطرح تساؤلات حول استدامة موسكو لوتيرة الصراع الحالية دون تعويضات صناعية كبيرة من حلفائها.

كما بدأت المشاكل اللوجستية تنعكس على واقع القتال في الميدان، حيث أفادت تقارير استخباراتية أوكرانية عن تقليل في وتيرة العمليات الروسية الهجومية نتيجة نقص الذخيرة والمعدات. وأشار محللون عسكريون إلى أن الأوكرانيين نجحوا في تحقيق ما قد لا يستطيعون تحقيقه في الميدان مباشرة، من خلال ضرب الخطوط الخلفية الروسية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الحرب الروسية الأوكرانية#المستودعات العسكرية#القصف#الإمدادات اللوجستية#الصراع المسلح#روسيا
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته