دولي🌐 Available in English٨ تشرين الأول ٢٠٢٦

سيول تستدعي سفيرها من أوكرانيا في نزاع حول أسرى كوريين شماليين

سيول تستدعي سفيرها من أوكرانيا في نزاع حول أسرى كوريين شماليين
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

استدعت كوريا الجنوبية سفيرها من كييف في خطوة نادرة احتجاجاً على رفض أوكرانيا تسليم جنود كوريين شماليين أسرى لديها. يعكس القرار توتراً متزايداً بين البلدين حول مصير العسكريين الذين قاتلوا إلى جانب روسيا في الحرب الأوكرانية.

استدعت كوريا الجنوبية سفيرها من أوكرانيا أمس الخميس، في خطوة دبلوماسية حادة احتجاجاً على إصرار كييف على الاحتفاظ بجنود كوريين شماليين أسرى لديها بدلاً من تسليمهم إلى سيول.

جاء القرار الكوري الجنوبي عقب إعلان أوكرانيا عن اكتشاف ما يزيد على 3000 جندي كوري شمالي يقاتلون تحت الراية الروسية في جبهات القتال المختلفة. وحسب تقارير استخبارات سيول، سقط منهم مئات القتلى والجرحى والأسرى منذ بدء مشاركتهم الفعلية في الحرب قبل عدة أسابيع.

طالبت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بتسليم الأسرى الكوريين الشماليين، مؤكدة أنهم قد يمثلون "مورداً قيماً" لجمع المعلومات الاستخبارية عن بيونغ يانغ وأنشطتها العسكرية. غير أن أوكرانيا رفضت الامتثال، معللة موقفها بأن إطلاق سراح أسرى العدو يخالف معاهدات القانون الدولي.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان رسمي: "لا يمكننا تسليم أسرى الحرب لدولة ثالثة، بغض النظر عن الضغوط. هؤلاء الأفراد يخضعون لقواعد اتفاقية جنيف ولهم حقوق معترف بها دولياً."

وتأتي أزمة الأسرى في سياق علاقات معقدة بين سيول وكييف. فقد وقفت كوريا الجنوبية إلى جانب الحلفاء الغربيين في دعم أوكرانيا عسكرياً واقتصادياً، لكن الخلاف حول مصير الجنود الكوريين الشماليين فجّر خلافاً حاداً بين البلدين.

من جانبه، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي عن "القلق العميق" إزاء الموقف الأوكراني، مشيراً إلى أن سيول تتوقع من حليفتها الغربية أن تأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية للكوريين الجنوبيين. وأضاف أن فهم أسباب إرسال بيونغ يانغ آلاف الجنود للقتال في أوروبا يعتبر "ذا أهمية حيوية" لأمن شبه الجزيرة الكورية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستدعي فيها سيول سفيرها من بلد حليف. لكن القرار الحالي يعكس مدى عمق الانقسام حول قضية الأسرى الكوريين الشماليين في أوكرانيا. وأشارت تقارير إعلامية كورية جنوبية إلى أن بعض الجنود الأسرى حاولوا الهرب من مراكز الاحتجاز الأوكرانية، مما يثير تساؤلات حول شروط احتجازهم ومستقبل مصيرهم.

من جهتها، أعلنت أوكرانيا أنها تدرس إمكانية استجواب الأسرى الكوريين الشماليين بشأن تدريبهم وتسليحهم وأنشطة روسيا العسكرية، ما قد يفيد في فهم التحالف العسكري المتنامي بين موسكو وبيونغ يانغ.

ولم تصدر روسيا أو كوريا الشمالية تعليقات رسمية على الموقف الكوري الجنوبي حتى الآن، إلا أن خبراء تحليل سياسي يرون أن أزمة الأسرى قد تؤثر على ديناميكيات الدعم الغربي لأوكرانيا وتعقد تحالفات دول آسيا مع الحلفاء الأوروبيين.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية لتعزيز دورها كلاعب جيوسياسي مهم في الصراع الروسي-الأوكراني، وتحاول الموازنة بين مصالحها الأمنية الإقليمية وخياراتها الحليفة الغربية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#كوريا الجنوبية#أوكرانيا#كوريا الشمالية#روسيا#أسرى حرب#العلاقات الدولية#الحرب الأوكرانية
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته