مقاتلات كردية يواجهن الاستبعاد من الجيش السوري الجديد
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
تسعى حوالي 1,500 من مقاتلات وحدات حماية المرأة الكردية إلى الالتحاق بصفوف الجيش السوري الجديد، لكن القيادة العسكرية تحتجّ بأن المجتمع السوري "غير مستعد" لتقبل النساء في المؤسسة العسكرية. يأتي هذا الموقف رغم الدور الحاسم الذي لعبته هذه الوحدات في محاربة التنظيمات الإرهابية في شمال شرق سوريا.
في شمال شرق سوريا، تدفع مقاتلات وحدات حماية المرأة الكردية (YPJ) نحو هدف محدد: الالتحاق بصفوف الجيش السوري الجديد. لكن طموحهن يواجه عقبات حقيقية.
حوالي 1,500 مقاتلة يسعين للاندماج في الجيش النظامي، غير أن القيادات العسكرية ترفع حجج اجتماعية وثقافية في وجههن. "المجتمع السوري غير مستعد"، هذا ما يسمعنه المقاتلات من قادتهن العسكريين، بحسب ما رصدته مراسلة الجزيرة برنارد سميث خلال تغطيتها لتدريبات هذه الوحدات في المنطقة الشمالية الشرقية.
المفارقة حادة: هذه النساء قاتلن على الخطوط الأمامية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأثبتن كفاءة عسكرية عالية وانضباطاً قتالياً لا يقل عن نظرائهن الذكور. لكن تصريحات القادة توحي بأن الاعتبارات الاجتماعية تطغى على الجدارة العسكرية والخبرة الميدانية.
تأتي هذه المحنة في سياق إعادة تشكيل الجيش السوري بعد سقوط نظام الأسد، وفي لحظة حساسة يعاد فيها تعريف هوية الدولة ومؤسساتها. غير أن استبعاد هذه المقاتلات يطرح أسئلة جوهرية عن المساواة والعدالة في بناء سوريا الجديدة، وعن موقع المرأة في المشروع الوطني الناشئ.