دوليAvailable in English

سالي روني تسحب كتبها من بيع المملكة المتحدة بسبب دعمها لـ«فلسطين أكشن»

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Middle East Eye
الصورة
غلاف تحريري آمن
سالي روني تسحب كتبها من بيع المملكة المتحدة بسبب دعمها لـ«فلسطين أكشن»
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

تُجبر الروائية الأيرلندية سالي روني على سحب كتبها من الأسواق البريطانية، بعد إعلانها دعم مجموعة «فلسطين أكشن» التي حظرتها الحكومة البريطانية بوصفها منظمة إرهابية. وتقول الروائية إن الوفاء بعقود نشر أعمالها في المملكة المتحدة قد يشكل جريمة جنائية خطيرة.

تُجبَر الروائية الأيرلندية الأكثر مبيعاً سالي روني على سحب كتبها من الأسواق في المملكة المتحدة، بسبب إعلانها دعم مجموعة العمل المباشر «فلسطين أكشن»، التي حظرتها الحكومة البريطانية العام الماضي بوصفها منظمة إرهابية.

وكانت روني قد قالت بعد حظر «فلسطين أكشن» إنها ستخصص عائدات مبيعات كتبها لدعمها، وهو ما يُعدّ جريمة إرهاب بموجب القانون البريطاني.

وقالت الروائية يوم الأربعاء: «كتبتُ مقالاً رأيياً أعلنت فيه عزمي على مواصلة دعم «فلسطين أكشن»، وهي ليست منظمة محظورة أو ممنوعة بأي شكل هنا في جمهورية أيرلندا».

وأضافت: «ونتيجة لذلك، قد يشكّل الوفاء بعقود نشر أعمالي في المملكة المتحدة جريمة جنائية خطيرة».

وقالت روني: «بعد مشاورات ومداولات، وبموافقتي الكاملة، قررت دار النشر الخاصة بي، «فيبر»، أنها لم تعد قادرة على توريد أعمالي داخل المملكة المتحدة».

وأكدت: «لقد بذلت كل جهد لأكون صادقة مع الجمهور بشأن معتقداتي ونواياي، وأنا مستعدة تماماً لتقبّل العواقب».

وكانت روني قد ألغت في سبتمبر الماضي رحلة إلى إنجلترا لتسلّم جائزة أدبية، خشيةً من التعرض للاعتقال.

وتُعدّ رواياتها «أناس عاديون» و«محادثات مع الأصدقاء» و«عالم جميل» من الكتب الأكثر مبيعاً في المملكة المتحدة. كما أنتجت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» مسلسلين تلفزيونيين عن «أناس عاديون» و«محادثات مع الأصدقاء».

من جانبها، قالت دار النشر «فيبر»، ناشرة روني: «يؤدي التشريع الحالي في المملكة المتحدة إلى أوضاع لا تستطيع فيها «فيبر» تحويل عائدات المبيعات في المملكة المتحدة إلى سالي روني مقابل أعمالها. وبيع أعمال كاتب دون القدرة على تحويل عائداتها إليه أمر غير مقبول لأي ناشر».

وأضافت: «وعليه، وبموافقة كاملة من سالي، اتخذنا قراراً بأننا لم نعد قادرين على توريد أعمالها في المملكة المتحدة بأي شكل من الأشكال. ونحن ما زلنا fiera ناشرة لمجموعة أعمالها المميزة، وسنواصل بيعها في دول ومناطق أخرى».

«هجوم مشين على حرية التعبير»

وكانت حكومة كير ستارمر العمالية قد حظرت «فلسطين أكشن» في يوليو 2025، ما يعني أن التعبير عن تأييد المجموعة، أو الانتماء إليها، جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عاماً. وتهدف المجموعة، وهي منظمة للعمل المباشر، إلى إلحاق أضرار بممتلكات الشركات المصنِّعة للأسلحة التي تُباع لإسرائيل.

وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان الحظر على نطاق واسع بأنه قاسٍ ومفرط. ومنذ دخوله حيز التنفيذ، اعتُقل آلاف الأشخاص لمجرد رفعهم لافتات تعبّر عن تأييد المجموعة.

وتستأنف هويدا عموري، إحدى المؤسسين المشاركين في «فلسطين أكشن»، حكماً لمحكمة الاستئناف صدر في وقت سابق من هذا العام، قضى بأن الحظر قانوني. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القضية لاحقاً هذا العام.

وقال وزير الخارجية إد ميليباند الشهر الماضي إن حكومة آندي بيرنهام «تنظر» في ما إذا كان حظر «فلسطين أكشن» منطقياً من الناحية السياسية، مرجحاً أن الحكومة لم تقصد من تطبيق الحظر أن تُنفَّذ اعتقالات جماعية.

وقال ميليباند: «لا أعتقد أن أحداً أراد تجريم هؤلاء الأشخاص، لكن من الواضح أن المحكمة العليا يجب أن تنظر في هذه القضية، وهي مسألة تواصل الحكومة متابعتها».

ومن جهتها، قالت كيري موسكوجيوري، الرئيسة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، لصحيفة «الغارديان»: «مهما كانت آراء المرء في «فلسطين أكشن»، ينبغي أن نشعر جميعاً بالقلق عندما تنتهي القوانين التي وُضعت لمكافحة الإرهاب إلى إسكات الحرية الفنية والقدرة على المشاركة في المعارضة السياسية السلمية».

وأضافت: «لا ينبغي أن تختفي كتب الكتّاب من الرفوف بسبب معتقداتهم السياسية. ولا ينبغي للناس أن يُجبَروا على الاختيار بين التعبير عن ضمائرهم وكسب أرزاقهم».

وتابعت: «إن استعداد سالي روني لتحمّل العواقب الشخصية لقناعاتها يستحق التقدير».

واختتمت: «هناك خطر حقيقي من أن يرى آخرون الثمن الذي دفعته، فيقررون أنهم لا يستطيعون تحمّل تكلفة الحديث».

وكتب النائب العمالي إيان بايرن على منصة «إكس» أنه حين صوّت ضد حظر «فلسطين أكشن»، هو وكثيرون غيره «حذّروا من العواقب القاسية التي سيجلبها».

وقال إن آلاف الأشخاص اعتُقلوا وجُرّموا منذ ذلك الحين «لمجرد حملهم لافتة».

وأضاف بايرن: «والآن يقع هذا الظلم على واحدة من أبرز كاتبات جيلها».

واختتم قائلاً: «إنه هجوم مشين تماماً على حرية التعبير. ويجب إلغاء هذا الحظر».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#سالي روني#فلسطين أكشن#المملكة المتحدة#حرية التعبير#الحظر#الأدب
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته