محلي٤ آب ٢٠٢٦

حصر السلاح بيد الدولة.. هل ينجح العراق؟

حصر السلاح بيد الدولة.. هل ينجح العراق؟
Baghdad Today
B
Baghdad Today
المصدر الأصلي

يؤكد خبير الشؤون الاستراتيجية علي الجبوري أن نجاح العراق في حصر السلاح بيد الدولة يشكل خطوة حاسمة لتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون. يحذر من أن استمرار انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية قد يؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة.

يُعتبر ملف حصر السلاح بيد الدولة من أكثر الملفات حساسية في العراق، لارتباطه المباشر بالأمن والاستقرار وهيبة المؤسسات الرسمية، وتأثيره الكبير على البيئة السياسية والاقتصادية.

في ظل تجدد الحديث عن المضي قدماً في تنفيذ هذا المشروع، تتباين الآراء حول فرص نجاحه والآليات المطلوبة لتطبيقه. غير أن هناك إجماعاً على أن حسم هذا الملف يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على فرض سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها. في المقابل، تحذر أطراف من أن استمرار انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية يترك العراق أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة.

أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي الجبوري، يوم الثلاثاء الرابع من آب 2026، أن نجاح الحكومة العراقية في تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة يشكل خطوة مفصلية لتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ هيبة المؤسسات الرسمية. وحذّر من أن استمرار وجود السلاح خارج نطاق الدولة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية في المرحلة القادمة.

وقال الجبوري في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "حصر السلاح ليس مجرد إجراء أمني روتيني، بل هو مشروع وطني شامل يستهدف تكريس سيادة القانون وحماية مؤسسات الدولة ومنع أي محاولات لفرض إرادات خارج الإطار الدستوري. واستقرار الأمن يشكل عاملاً أساسياً لجذب الاستثمارات ودعم خطط التنمية".

أضاف أن "الحكومة مطالبة بمتابعة تنفيذ خطتها عبر رؤية شاملة قائمة على احترام القانون والحوار والتوافق الوطني، بما يضمن تحقيق أهدافها دون الإضرار بالسلم المجتمعي. وسيعزز نجاح هذه الجهود ثقة المواطنين بالدولة ويقلل من المخاطر التي قد تستغلها الجماعات الخارجة عن القانون أو الأطراف التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار".

وأوضح الجبوري أن "المرحلة المقبلة تتطلب توحيد المواقف السياسية والمجتمعية لدعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء واجباتها الدستورية. واحتكار الدولة للسلاح يمثل أحد أهم أركان بناء دولة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية".

وشدد على أن "نجاح الحكومة في هذا الملف سيرسل رسائل إيجابية قوية للداخل والخارج بشأن قدرة العراق على ترسيخ الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لمتابعة مسار الإصلاح والتنمية وحماية مصالح المواطنين".

جدير بالذكر أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مبدأ نص عليه الدستور العراقي، ويُعاد طرحه باستمرار ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة باعتباره ركناً أساسياً في بناء سيادة القانون وتقوية مؤسسات الدولة.

وتؤكد الحكومات العراقية في برامجها على ضرورة احتكار استخدام القوة بواسطة المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية فحسب، وفقاً لما ينص عليه الدستور والقوانين النافذة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#العراق#حصر السلاح#الأمن#الاستقرار#سيادة القانون#المؤسسات الرسمية
المصدر: Baghdad Today

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته