رفع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التحدي أمام نظيره الأمريكي ترامب في الأمم المتحدة، قائلاً إن إيران تعرضت للإرهاب ولم تمارسه. واتهم الولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب، بما فيها قصف مدرسة ابتدائية راح ضحيته أكثر من 150 إيرانياً.
رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحزم أمس الأربعاء وصف الرئيس الأمريكي ترامب لإيران بأنها مصدر للإرهاب، وأصرّ بدلاً من ذلك على أن الإيرانيين "ضحايا للإرهاب"، وذلك خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
**الأهمية:** استخدم بزشكيان إحدى أكبر المنصات الدبلوماسية في العالم ليطعن مباشرة في حجج ترامب على الأراضي الأمريكية، في الوقت الذي تتصاعد فيه حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
**ما قاله الرئيس الإيراني:**
في خطاب استغرق حوالي 18 دقيقة، قال بزشكيان: "وصفنا رئيس الولايات المتحدة بأننا إرهابيون. لكننا كنا ضحايا للإرهاب. أولئك الذين هم إرهابيون، ويدربون ويحمون الإرهابيين، يصفوننا بهذا الوصف. لقد دافعنا عن أنفسنا فقط، ونحن لسنا إرهابيين."
أضاف: "شعبنا البريء تعرض لهجمات جبانة وعدوانيات فُرضت على بلادنا، وقاومنا بكل قوة. نعيش في عالم تسعى فيه القوى العظمى، بدلاً من التفكير في الإنسانية والعدل والإنصاف والديمقراطية، إلى أن تصبح حامية ومصدراً للاستقرار والتدمير."
**التفاصيل:**
استشهد بزشكيان بهجمات نسبها إلى الولايات المتحدة، من بينها غارات أسفرت عن مقتل أطفال.
أشار إلى مقتل أكثر من 150 إيرانياً في مدرسة ابتدائية بمدينة مينب، بينهم أكثر من 120 طفلاً. وكشفت تقارير أممية أخيرة عن "أسس معقولة للاعتقاد" بأن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة حرب في هذه الغارة. وفي حين لم تعلن الولايات المتحدة عن نتائج التحقيق في الهجوم، وجدت وكالة الصحافة الأمريكية أدلة على أن صاروخاً أمريكياً واحداً على الأقل أصاب المدرسة.
ذكر بزشكيان أيضاً مقتل أطفال يلعبون في ملهى رياضي ومدرسة مجاورة بعد استهدافهم بصاروخ باليستي من صنع أمريكي.
**ما بين السطور:**
كشفت نفس التقارير الأممية أن قمع إيران للمتظاهرين يشكل على الأرجح "جرائم ضد الإنسانية"، محتسباً تكتيكات تضمنت "القتل والسجن والتعذيب وأعمالاً أخرى لاإنسانية" كجزء من "هجوم واسع ومنهجي ضد المدنيين".
**ما ينبغي متابعته:**
أجرى المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون محادثات غير مباشرة استغرقت ثلاث ساعات على هامش جلسات الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، حيث وصفها ترامب بأنها "منتجة جداً"، وأشارت تقارير إلى احتمالية التوصل إلى اتفاق. غير أن إيران قللت من أهمية هذا التطور، وأعلنت أن موقفها التفاوضي لم يتغير، ما يعكس المسافة الكبيرة التي لا تزال تفصل بين الطرفين رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.