دولي🌐 Available in English٨ تشرين الأول ٢٠٢٦

صناديق الشرق الأوسط تسيطر على صفقة ترمب النفطية الروسية

صناديق الشرق الأوسط تسيطر على صفقة ترمب النفطية الروسية
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

تكشف تحقيقات جديدة أن صناديق الثروة السيادية الخليجية باتت أكبر المالكين لحصص في صفقة نفطية روسية ضخمة مرتبطة بالرئيس السابق دونالد ترمب. ويثير التطور أسئلة حادة حول تضارب المصالح والعلاقات الاقتصادية بين إدارة ترمب والدول الخليجية والمصالح الروسية.

كشفت وثائق مالية حصلت عليها وكالة "كروس لاينز" أن صناديق الاستثمار السيادية من دول الخليج تملك حصصاً تزيد على 35 في المائة من كيان استثماري روسي تابع لشركة نفط حكومية، بما يجعلها أكبر المساهمين الأجانب في المشروع.

وتأتي هذه الكشوفات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارة ترمب والعواصم الخليجية توتراً متزايداً، خاصة حول قضايا الطاقة والسياسة الإقليمية. وقد أظهرت التحقيقات أن الصفقة أُبرمت عبر شركات وسيطة متعددة الجنسيات، مما عقّد آليات التتبع والمساءلة.

أشارت مصادر مطلعة على الترتيبات المالية إلى أن صناديق من السعودية والإمارات وقطر والكويت تشارك جميعها في هذا الاستثمار. وأوضحت أن الاستثمارات تمت عبر أدوات مالية معقدة تشمل شركات استثمار وسيطة مسجلة في ولايات قضائية مختلفة.

ولم تتضمن الوثائق المالية تفاصيل واضحة عن دوافع الاستثمار أو مستويات التنسيق بين الصناديق الخليجية المختلفة. غير أن محللين قالوا إن مثل هذه الاستثمارات الموحدة عادة ما تعكس توافقاً سياسياً واضحاً بين الدول المعنية.

وتشكل هذه الكشوفات إضافة جديدة إلى ملف العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة وروسيا والعالم العربي. فقد حافظت إدارة ترمب السابقة على علاقات وثيقة مع الحلفاء الخليجيين، بينما عملت في الوقت ذاته على تطبيع العلاقات مع إسرائيل عبر ما بات معروفاً باتفاقيات إبراهيم.

وبرّر مسؤولون خليجيون الاستثمار بأنه يأتي من منطلق اقتصادي بحت، إذ أنهم يسعون لتنويع محافظهم الاستثمارية. لكن محللي السياسة الخارجية قالوا إن الحجم الكبير للاستثمار والتنسيق بينه يشير إلى بُعد استراتيجي أعمق.

ومن الملفت أن الصفقة لم تحظَ بتغطية إعلامية واسعة عند الإعلان عنها قبل عامين. وتعزو مصادر السبب إلى أن الجهات الروسية والخليجية حرصتا على الحفاظ على الخصوصية حول تفاصيل الترتيبات المالية.

وأعربت لجان الكونغرس المعنية بالعلاقات الخارجية والاستخبارات عن قلقها من أن الاستثمارات الخليجية في المشاريع الروسية قد تقوض الجهود الأمريكية الهادفة إلى عزل روسيا اقتصادياً. وقالت إن مثل هذه الاستثمارات قد توفر لروسيا مصادر تمويل بديلة في ظل العقوبات الدولية.

ومن جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تراقب الاستثمارات الخليجية في روسيا، لكنها لم تؤكد ما إذا كانت قد اتخذت أي إجراء بشأن الصفقة موضع البحث.

وأثارت الكشوفات انتقادات من منظمات المجتمع المدني والخبراء الذين حذروا من أن مثل هذه الاستثمارات قد تسفر عن تضارب مصالح، خاصة إذا ما تولى شخصيات مرتبطة بالصفقة مناصب حكومية أمريكية في المستقبل.

وأشار متتبعون للملفات المالية إلى أن هناك حاجة ملحة لمزيد من الشفافية بخصوص هذه الاستثمارات والعلاقات بينها وبين سياسات الولايات المتحدة الخارجية.

وذكرت المصادر أن الصفقة تشمل أيضاً استثمارات من صناديق أمريكية خاصة، بما يعقد أكثر فأكثر شبكة المصالح المتداخلة حول المشروع الروسي.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ترمب#الخليج#الاستثمارات#روسيا#النفط#تضارب مصالح
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته