تأخيرات وإلغاءات متواصلة في المطارات البريطانية عقب انقطاع حركة المرور الجوي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
تواصل المطارات البريطانية الرئيسية معاناتها من تأخيرات وإلغاءات في الرحلات الجوية بعد اضطراب كبير في خدمات التحكم بحركة المرور الجوي. وتشير التوقعات إلى استمرار تأثر السفريات في الأيام المقبلة.
تواصلت الفوضى في المطارات البريطانية الرئيسية أمس الأول وأمس، حيث أثر انقطاع واسع النطاق في خدمات التحكم بحركة المرور الجوي على آلاف الركاب وألغى ومئات الرحلات الجوية.
وبحسب سلطات المطارات والناقلات الجوية، فإن الاضطراب الذي حدث في نظام التحكم بحركة المرور الجوي أدى إلى تعطل جزئي في القدرة على معالجة الرحلات القادمة والمغادرة، ما أجبر السلطات على تقليل عدد الطائرات المسموح بها في الأجواء البريطانية.
وقالت جهات في صناعة الطيران إن الحادثة تعتبر من أكبر الاضطرابات التي شهدتها المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة. وأثرت على مطارات لندن الثلاثة الرئيسية وعشرات المطارات الإقليمية الأخرى في جميع أنحاء البلاد.
وأعرب المسافرون عن إحباطهم من الفوضى، حيث اضطر البعض إلى الانتظار لساعات طويلة في صالات المطارات دون معلومات واضحة عن مواعيد الرحلات البديلة. وأمضى آخرون الليل في الفنادق القريبة من المطارات، بينما حاولوا الحصول على تعويضات من الناقلات الجوية.
وأفادت الناقلات الجوية الكبرى أن الإلغاءات والتأخيرات تكبدتها خسائر مالية كبيرة، إذ اضطرت إلى توفير إقامة وطعام للركاب المتضررين وإعادة جدولة الرحلات على طائرات بديلة.
وقالت هيئة الخدمات الجوية المدنية البريطانية في بيان إن فريق التحقيق مستمر في تحديد أسباب الخلل التقني الذي أدى إلى الانقطاع. وأضافت أن جهودها تركز حالياً على استعادة العمليات إلى حالتها الطبيعية بأسرع وقت ممكن.
وحسب التقارير، حدثت مشكلة في النظام الرئيسي لمراكز التحكم بحركة المرور الجوي، مما أدى إلى فقدان بيانات الرادار والاتصالات بين المراقبين الجويين والطائرات. وكان على السلطات الاعتماد على الأنظمة الاحتياطية، التي تتمتع بقدرة معالجة أقل.
وتوقعت الهيئات المسؤولة أن تحتاج إلى عدة أيام لمعالجة الركاب المتراكمين وتطبيع الجدوال الزمنية للرحلات. وأشارت إلى أن هذا قد يؤثر على الركاب الذين يزمعون السفر في الأيام المقبلة.
وأصدرت وزارة النقل البريطانية بياناً قالت فيه إنها تراقب الوضع بعناية وتعمل مع سلطات المطارات والناقلات الجوية لضمان الحد الأدنى من الاضطرابات. وأضافت أن الحكومة ملتزمة بالتحقيق الشامل لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وأعلنت عدة ناقلات جوية عن سياسة تعويض مرنة للركاب المتضررين، بما فيها استرجاع كامل الأجرة أو إعادة الحجز على رحلات لاحقة دون رسوم إضافية.
ومن جهته، قال متحدث باسم اتحاد الناقلات الأوروبية إن هذا الاضطراب يعكس الحاجة الملحة إلى استثمارات أكبر في بنية التحتية التكنولوجية للتحكم بحركة المرور الجوي عبر أوروبا.