طهران تندد بهجوم أمريكي إسرائيلي "جبان" والحرس الثوري يشترط الانسحاب
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
ندّد الحرس الثوري الإيراني بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، وأصدر تحذيراً حاداً للولايات المتحدة وإسرائيل بضرورة قبول انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة. وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت طهران عن نيتها إعادة هندسة طائرة أمريكية مسيّرة مائية متقدمة استولت عليها قواتها البحرية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة وإسرائيل عليهما "قبول تحرر المنطقة من حضورهما الدنيء والإجرامي"، في تصريح حاد جاء ردّاً على الهجوم المشترك الذي شنته القوتان على إيران.
وصف الحرس الثوري الهجوم بأنه "جبان"، بينما قررت طهران رفع مستوى احتجاجاتها من خلال تعهدها بإعادة هندسة طائرة مسيّرة مائية أمريكية من الجيل الجديد استولت عليها قواتها البحرية. وقال الناطق باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، إن "هذه التكنولوجيا المتقدمة الموجودة في الجهاز المائي الذي وقع في أيدي قوات الحرس الثوري البحرية ستخضع لإعادة هندسة فورية".
يأتي هذا التطور وسط مؤشرات على استعداد الجانبين للعودة إلى طاولة المفاوضات. فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة مستعدة للالتقاء بنظرائها الإيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: "نحن مستعدون لذلك. لا أعتقد أن شيئاً محدد الآن، لكننا بالتأكيد مستعدون لاتخاذ خطوة من هذا القبيل، خاصة إذا كانت لديها احتمالات تؤدي إلى شيء إيجابي وتحقيق هدفنا الأساسي: منع إيران من امتلاك سلاح نووي".
من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه سيثير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "معاناة الشعب الإيراني والجرائم التي ارتُكبت وعدم الثقة الذي خلّفه الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على بلاده".
وفي تطور دبلوماسي جديد، قالت وكالات أنباء أن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً عرض على الولايات المتحدة إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا أخفّفت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية. وأفاد أن هذا العرض جرى نقله بالفعل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء.
وفي موازاة ذلك، أصدر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات تحدّ قالت فيها إن صواريخ إيران قادرة على استهداف أي موقع تقرره البلاد دون أي قيود أو حدود. وقال قاليباف، الذي يتولى أيضاً منصب كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة: "في الصراع الهجين الراهن سواء أكان اقتصادياً أم عسكرياً أم دبلوماسياً، لن تستسلم إيران ولن تتوقف عن حركتها. بل ستردّ بقوة كما فعلت حتى الآن، وأفلست العدو في كل المجالات".
من ناحيته، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس تهديداً حاداً لحماس بقوله إنه إذا تم خطف أي جندي أو مدني إسرائيلي واحد، ستقوم إسرائيل بإجلاء مليون نسمة من سكان مدينة غزة جنوباً. وأضاف كاتس أن "نوايا واستخبارات مختلفة تشير إلى أن حماس تخطط لعمليات اختطاف جديدة".
على الصعيد الأوروبي، انضمت بلجيكا وهولندا إلى دول أوروبية أخرى من بينها أيرلندا وسلوفينيا وإسبانيا في حظر السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة من الدخول إلى أسواقها. وجاء هذا الموقف بعد أن أعلنت محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية "احتلال غير قانوني"، وأن المستوطنات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي.
يأتي كل هذا في وقت يشهد صراعاً مستمراً منذ أكثر من ستة أشهر لم يتم حله من خلال الوسائل الدبلوماسية باستثناء هدن قصيرة جداً. وذهب محلل في جامعة جورجتاون بقطر إلى القول إن النقاشات الثنائية على هامش الأمم المتحدة لن تؤدي إلى "السلام في أحد النزاعات" في الشرق الأوسط، لأن المشاركين سيعاودون فحسب "إعادة تأكيد مواقفهم الموجودة بالفعل".
كما أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية أن الرحلات الجوية الأجنبية للخطوط الجوية الإيرانية ستستمر كما هو مخطط لها اعتباراً من بداية أكتوبر، رغم تهديدات أمريكية بفرض عقوبات ثانوية على الشركات الأجنبية التي تستمر في خدمة الناقلات الإيرانية. وأكدت المنظمة أنه لم يتم إلغاء أي رحلة أجنبية حتى الآن وأن جميع الرحلات تعمل وفق الجدول الزمني المحدد.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#الحرس الثوري#الولايات المتحدة#إسرائيل#الصراع الإيراني الأمريكي#الأمم المتحدة