أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديده قصف سلطنة عمّان، استغراب المسؤولين العمانيين الذين كانوا يقومون بدور الوسيط بناءً على طلب واشنطن في المفاوضات مع إيران. تساءل العمانيون عما الذي دفع الرئيس لإطلاق هذا التهديد ضد دولة عُرفت بحيادها ودورها الدبلوماسي الحساس في المنطقة.
مسقط، سلطنة عمّان — جاء التهديد بمثابة صاعقة من صافي السماء. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة فوكس نيوز، وهو يشير إلى جهوده لإعادة فتح مضيق هرمز: "إذا وقفت عمّان في طريقنا، فسنقصفها بكل قوة".
وجدت التصريحات استقبالاً صادماً في سلطنة عمّان، الدولة الصغيرة المعروفة بحيادها وحكمتها الدبلوماسية. فقد كانت مسقط تقوم، بناءً على طلب مباشر من إدارة ترامب السابقة، بدور الوسيط الحساس في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعكس التهديد الرئاسي غموضاً حول ما يعتقده ترامب بشأن دور عمّان الفعلي في المنطقة، أو أي موقف أثار غضبه ضد حليف تاريخي للولايات المتحدة. وفي الأروقة الحكومية العمانية، بدأ المسؤولون يتساءلون: ماذا سمع الرئيس؟ وهل كان هناك سوء فهم؟ وماذا قد يترتب على هذه الكلمات؟
تُعتبر سلطنة عمّان، بموقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز، حاضرة حيوية في المنطقة. لكن قوتها الحقيقية لم تكن أبداً في ترسانتها العسكرية، بل في قدرتها على التحدث مع الجميع. فقد حافظت على علاقات جيدة مع إيران والسعودية والإمارات والولايات المتحدة في آنٍ واحد، ما جعلها لاعباً أساسياً في الدبلوماسية الإقليمية.
وتُثير تصريحات ترامب تساؤلات جادة حول مسار الإدارة الجديدة في التعامل مع الدول الصغيرة التي تسعى للحفاظ على توازن دقيق في منطقة مضطربة. فهل يشكل دور الوسيط الذي تلعبه عمّان مشكلة لرؤية ترامب الجديدة للشرق الأوسط؟ أم أن التهديد كان مجرد بيان عام موجه إلى أي دولة قد تعترض طريقه؟