شهدت الجولة الرابعة في الدوري الإنجليزي الممتاز ديربي شرق المidlands المحتدم الذي انتهى بمشادة قوية بين لاعبي ليستر ونورثامبتون، قبل أن يعود الجميع إلى الود. وفي المقابل، قدّم غلوستر أداءً لافتاً بفوزه على باث، ليطرح تساؤلاً عن مدى جديته في المنافسة على اللقب.
رغم الإيقاع المفتوح والتسجيل الغزير الذي ميّز الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بدا هذا الأسبوع أقرب إلى الماضي.
فقد سُجّلت 21 محاولة فقط في المباريات الخمس، في حين شهد لقاء نورثامبتون أمام باث وحده قبل أسبوعين 18 محاولة.
غير أن الطقس السيئ الذي غيّر ملامح الجولة الرابعة بالكامل لم يخلُ من الإثارة والدراما.
في ديربي شرق المidlands يوم السبت، قدّم ليستر تايجرز شوطاً ثانياً بدا فيه الفريق في أبهى صوره المعهودة، بأداء قوي وعنيف في الكرات الثابتة والتحامات المهاجمين، هزّ أركان مدرج كرامبي القديم، وكان ليُرضي نادي ABC العريق.
أمام جمهور متحمس بلغ حضوره كامل المقاعد، دارت المباراة على حافة الانفجار، إذ اندلعت مشادة كبيرة مع إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، وكان لاعبا المنتخب الإنجليزي هنري بولوك وأوللي تشيسوم في قلبها.
لكن التوتر خفّ سريعاً، فقد اجتمع ثلاثة عشر ممن شاركوا في الديربي على العشاء في معسكر المنتخب الإنجليزي يوم الأحد.
قال نصف ظهير ليستر والمنتخب الإنجليزي جاك فان بورتفليت لإذاعة بي بي سي 5 لايف: «هذه المواجهة تحمل دائماً قدراً من الحماس، ونعلم أنها تعني الكثير لكل طرف وللجماهير.
نحاول دائماً أن نبذل كل ما لدينا داخل الملعب. وأحياناً تتحول الأمور إلى مشادة صغيرة، لكننا نذهب بعدها لتناول كأس من البيرة معهم. هذه هي طبيعة الرجبي: تلعب بشراسة مع بعضكم، ثم تستمتع بصحبة بعضكم.
ننتهي دائماً بالضحك على ما حدث. وكوننا في معسكر المنتخب الإنجليزي معهم يجعل المباراة أكثر أهمية بعض الشيء، لأنك تريد دائماً أن تتفوق عليهم».
يبقى نورثامبتون البطل، وما زال الفريق الذي يجب على الجميع هزيمته. ومع ذلك، فهذه ثاني مرة خلال ستة أشهر يتلقى فيها الفريق درساً من تايجرز على ملعب ويلفورد رود التابع لماتيولي وودز.
ويمكن لمشجعي القديسين أن يطمئنوا إلى أن اللقب يُحسم في شهري مايو ويونيو الدافئين، لكن المدرب فيل داوسون سيحرص على أن يكون فريقه بالفعالية نفسها في الطقس الممطر كما هي في الطقس الجاف.
هل أصبح غلوستر الفريق الحقيقي رسمياً؟
فبينما كانت انتصارات الجولة الافتتاحية على ملعب إكستر، وإذلال هارلكوينز، والتعادل أمام بوردو العريق في كأس أبطال أوروبا، كلها إنجازات لافتة، فإن الفوز الليلي يوم الجمعة على الغريم التقليدي باث كان الأبرز على ملعب تشيري آند وايتس.
بقوة في المواجهات الأمامية وحيوية في الأطراف، كان غلوستر متعة حقيقية للمشاهدة في هذا الموسم. فقد كوفئ مركز الوسط ويل جوزيف باستدعائه إلى منتخب إنجلترا، فيما كان جاك مورغان، نجم منتخب ويلز، أبرز صفقة في الموسم حتى الآن.
لم يكن هذا الفوز ولا الأداء ولا الأجواء أقل من أفضل ما شهده غلوستر على ملعب كينغزهولم منذ سنوات.
قال مدرب غلوستر جورج سكيفينغتون: «إذا لم تؤمنوا بعد هذين الأسبوعين بمدى قدرتنا على التألق، فلا أعرف ماذا يمكنني أن أفعل لأمنحكم مزيداً من الإيمان».
وبفضل دفاع غلوستر الملهم في مواجهة الهجمة الشرسة التي شنّها باث في الشوط الأول، جاءت المباراة مثالاً رائعاً على أن لقاء الرجبي لا يحتاج إلى كمية كبيرة من المحاولات ليكون منافسة آسرة.
شارك المقال
الوسوم:#رجبي#الدوري الإنجليزي الممتاز#ليستر تايجرز#غلوستر#نورثامبتون#باث