ترامب وفانس يختتمان المؤتمر الجمهوري في دالاس بخطابات حاشدة
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
يختتم الجمهوريون مؤتمرهم الوسيط في دالاس بالاعتماد على جاذبية دونالد ترامب السياسية لمواجهة تنبؤات انتخابية قاتمة. يألقان نائب الرئيس جي دي فانس والرئيس ترامب في الليلة الثانية من الحدث، بينما يشتعل الصراع على مقاعد الكونغرس.
عاد الجمهوريون إلى الأضواء لإغلاق مؤتمرهم الوسيط الذي يستمر يومين، لا يزالون يراهنون على أن الجاذبية السياسية للرئيس دونالد ترامب يمكنها أن تتغلب على توقعات انتخابية مخيبة للآمال.
سيهيمن ترامب على ختام الحدث في مركز أمريكان إيرلاينز بوسط دالاس، حيث سيألقي كلمة الإغلاق بعد الخطاب الرئيسي لنائب الرئيس جي دي فانس. يأتي اللقاء في خضم معارك شرسة على مقاعد مجلس النواب والشيوات الأمريكي.
وفي مفاجأة لفتت الأنظار، وعد ترامب في كلمته أمس بمنح جميع البالغين الأمريكيين "حصة أرباح بقيمة 5 آلاف دولار" إذا احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلسي الكونغرس في الانتخابات النصفية بنوفمبر المقبل. وقال لجمهوره: "إذا انتصر الجمهوريون، فستنتصرون معنا". غير أن هذا الوعد لاقى استقبالاً متحفظاً حتى من بعض مؤيدي ترامب.
من جانبه، يتوقع أن يركز فانس، الذي يُنظر إليه كمرشح جمهوري محتمل للرئاسة عام 2028، على موضوع الأبوة والرؤية الشعبوية للبلاد في خطابه الليلة. وستتطرق كلمته إلى صديقه الحميم تشارلي كيرك، الناشط المحافظ الذي اغتيل قبل سنة بالضبط من الآن.
وعلى الجانب الآخر من الفعالية، تسعر المعارك بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين. انقضّ السناتور مايك روجرز من ميتشيغان على منافسه الديمقراطي عبد الملك السيد، متهماً إياه بالارتباط بما أسماه "التطرف الراديكالي" وربطه بمذيع اليسار هاسان بايكر. قال روجرز: "اختار عبد الملك هاسان كنائب له. معاً، يهاجمان أمريكا ويبررعان التطرف ويعاملان بلادنا وكأنها الشرير."
ردّ السيد، وهو طبيب سابق وعامل صحة في ميتشيغان، بإطلاق إعلان انتقدفيه روجرز لتلقيه أكثر من مليون دولار من شركات الأدوية وتصويته 19 مرة ضد خفض أسعار الأدوية. وقال السيد: "إنه رجل فاسد يسيء إلى سكان ولايتنا."
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الديمقراطي. فقد استخدم السناتور تيد كروز من تكساس منصة المؤتمر للتحذير من "الشريعة الإسلامية"، مؤكداً أنها "تتناقض بشكل جذري مع الدستور".
خارج قاعة المؤتمر، كانت الأجواء متوترة. تجمع عشرات المحتجين أمام مركز أمريكان إيرلاينز، حاملين لافتات تعارض حرب ترامب على إيران وسياسته الهجرة القاسية. هتفوا: "قُلها بصراحة، قُلها بوضوح، ترامب غير مرحب به هنا!"
أظهرت لقطات من وكالة رويترز اشتباكات بين مؤيدي ترامب ومعارضيه قبل أن تتدخل الشرطة بزي مكافحة الشغب. كما تم نشر شرطة على خيل. وأفادت التقارير باعتقال اثنين على الأقل من المحتجين وسط التوترات.
ويعكس المؤتمر محاولة الحزب الجمهوري تجميع صفوفه قبل الانتخابات الوسيطة الحاسمة، التي تتوقع الاستطلاعات أن تمثل تحدياً كبيراً للجمهوريين. وسط هذا المناخ، يعول الحزب على قدرة ترامب على تحريك قاعدته الناخبة والحفاظ على الزخم السياسي.