العقوبات الأمريكية تحاصر آلاف الحاويات في طريقها إلى كوبا
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
آلاف حاويات الشحن المحملة بالغذاء والأدوية عالقة في موانئ البحر الكاريبي منذ توقف عمالقة الشحن عن التسليم لتجنب العقوبات الأمريكية القاسية. التدابير الاقتصادية تفاقم أزمة إنسانية حادة في الجزيرة تشمل نقص الأدوية والغذاء وارتفاعاً حاداً في الأسعار.
آلاف الحاويات المحملة بالغذاء والأدوية والسلع الأساسية الأخرى المتجهة إلى كوبا عالقة في موانئ متفرقة بمنطقة البحر الكاريبي، منذ أن قررت شركتا شحن عملاقتان إيقاف عملياتهما نحو الجزيرة لتفادي العقوبات الأمريكية الصارمة، وفقاً لما أفاد به دبلوماسيون ومسؤولون كوبيون وتجار ومختصون في المجال.
تضم الحاويات المحتبسة في شتى الموانئ مساعدات إنسانية متنوعة تشمل الألواح الشمسية والأدوية وأكياس القولون، إضافة إلى عشرات الحاويات من المعونات التي اشترتها وكالات الأمم المتحدة المختلفة.
ولم تقتصر آثار العقوبات على النقل البحري، فقد عرقلت أيضاً الشحنات الجوية، ما أجبر منظمة الصحة العالمية على إلغاء خطط لتسليم أدوية السرطان.
أسهمت الصعوبات في إيصال المواد الحيوية في تفاقم النقص المزمن، وتراكم قائمة انتظار ضخمة للمرضى في حاجة إلى عمليات جراحية، وارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، الأمر الذي يدفع الكوبيين للعيش وسط أسوأ أزمة إنسانية منذ الثورة سنة 1959. ومع ارتفاع أسعار الغذاء لدرجة تفوق قدرة المواطنين، يتصاعد الجوع فيما تكافح مطاعم الشوربة الشعبية للوفاء بالطلب.
فرضت إدارة ترامب حصاراً اقتصادياً محكماً على كوبا وحزبها الشيوعي الحاكم لمحاولة فرض تغييرات سياسية واقتصادية. وفي يناير/كانون الثاني، فرضت الإدارة حظراً على صادرات النفط للجزيرة، ثم شددت الخناق أكثر في مايو/أيار بالإعلان عن أن الشركات الأجنبية التي تتعامل مع كيانات حكومية كوبية معينة تواجه خطر تجميد أصولها والحظر من التعامل مع الشركات والبنوك الأمريكية.