تقرير يكشف تمويل بريطاني لمنصة عراقية بملايين اليوروهات
Baghdad Today
B
Baghdad Today
المصدر الأصلي
كشفت شبكة ذا كرايدل الإعلامية عن حصول منصة «يلا» العراقية على 4.3 مليون يورو من الحكومة البريطانية عبر شركة استشارات بريطانية متخصصة في العمليات الإعلامية. اتهمت الشبكة المنصة بعدم الإفصاح عن مصدر التمويل رغم ادعاءاتها بأنها منصة مستقلة وممولة ذاتياً.
كشفت شبكة ذا كرايدل في تقرير نشرته الأحد (10 تشرين الأول 2026) عن حصول منصة «يلا» العراقية على نحو 4.3 مليون يورو كدعم مباشر من الحكومة البريطانية، مؤكدة أنها عملت على تنفيذ عمليات نفسية وتأثيرية منظمة.
وبحسب الشبكة، تلقت المنصة التي تأسست عام 2015 الدعم المالي من الحكومة البريطانية عبر شركة استشارات بريطانية متخصصة في العمليات الدعائية تُعرف باسم «إم سي ساتشي»، التي أشرفت على عمل المنصة ورسمت أهداف رسائلها الإعلامية.
وادعت الشبكة أن المنصة عملت على تحقيق أهداف دعائية بريطانية متعلقة بالشأن العراقي، على الرغم من أن برامج الحكومة البريطانية الدعائية كانت تتمحور رسمياً حول مكافحة الخطاب الدعائي لتنظيم داعش الإرهابي.
وأشارت الشبكة، استناداً إلى وثائق حصلت عليها تتضمن مراسلات وتقارير شركة ساتشي لمكتب العلاقات الخارجية البريطانية، إلى أن المنصة حققت نجاحاً ملحوظاً في نشر أهداف البرنامج البريطاني المعلن المتمثلة في تعزيز التنسيق الاجتماعي والوحدة الوطنية والمسؤولية الفردية بين متابعيها.
غير أن الشبكة انتقدت حقيقة أن المنصة، رغم عملها على تحقيق أهداف إيجابية معلنة من خلال برامج الدعم البريطانية، لم تفصح رسمياً عن تلقيها الدعم المالي من لندن. وادعمت بشكل متكرر أنها منصة ممولة ذاتياً ومستقلة بالكامل، وهو ما تنفيه تقارير شركة ساتشي إلى مكتب العلاقات الخارجية البريطاني التي أثبتت أن عمل المنصة خاضع للإشراف والإدارة من قبل الشركة البريطانية ولصالح أجهزة استخباراتها.
وأضافت الشبكة أن العديد من محتويات منصة «يلا» يتم تحديدها من قبل الشركة البريطانية وتقديمها إلى الأجهزة الاستخباراتية التي توافق عليها قبل نشرها في الفضاء العام العراقي.
واختتمت الشبكة تقريرها بالتأكيد على أن الحكومة البريطانية تعمل منذ عقد من الزمن على إنشاء منصات تواصل اجتماعي وتنفيذ عمليات تأثير نفسي داخل العراق لتوجيه الرأي العام المحلي صوب الأهداف التي تراها لندن مناسبة. وشددت على أن هذه «العمليات النفسية» توسعت في الحجم والأهمية بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق بشكل كامل.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#العراق#بريطانيا#منصات إعلامية#تمويل أجنبي#العمليات النفسية#الاستخبارات البريطانية