دولي🌐 Available in English٣٠ أيلول ٢٠٢٦

المغرب يعيّن أول رئيسة وزراء في تاريخه

المغرب يعيّن أول رئيسة وزراء في تاريخه
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

عيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بعد فوز حزبها في الانتخابات التشريعية بأسبوع واحد، لتصبح المغرب أول دولة مغاربية تقودها امرأة. وتُعتبر المنصوري ثالث امرأة عربية تتولى منصب رئيسة الوزراء بعد نظيرتيها في تونس.

عيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بعد أسبوع واحد من فوز حزبها في الانتخابات التشريعية، لتكتب المملكة المغربية فصلاً جديداً من تاريخها بقيادة امرأة للمرة الأولى.

ووصفت المنصوري اللحظة بأنها "تاريخية حقاً" عقب لقائها بالقصر الملكي، مؤكدة أن تولي امرأة مسؤولية قيادة الحكومة "ليس مصدر فخر لي وحدي، بل لكل النساء المغربيات".

وتبلغ المنصوري من العمر 50 سنة، وهي محامية تصبح ثالث امرأة في العالم العربي تتولى منصب رئيسة الوزراء، بعد نجلاء بودن وسارة الزعفراني في تونس.

وليست هذه المرة الأولى التي تحقق فيها إنجازاً تاريخياً؛ فقد أصبحت في سن 33 أول امرأة تتولى منصب رئيسة بلدية في مدينة مراكش السياحية عام 2009، وتشغل هذا المنصب حالياً في ولايتها الثانية منذ عام 2021.

وترك انخراطها خلال زلزال عام 2023 أثراً إيجابياً، حيث زارت المناطق المتضررة بشكل متكرر.

تشغل المنصوري حالياً منصب المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، وكانت وزيرة الإسكان والتخطيط المكاني، وأعيد انتخابها عضواً برلمانياً؛ كل ذلك جعلها المرشحة الأبرز للمنصب في الأسابيع الماضية.

لكن دون أغلبية مطلقة، تواجه رئيسة الوزراء الجديدة تحدياً فوري: تشكيل حكومة ائتلافية لمدة خمس سنوات قادمة قبل جلسة البرلمان المقررة في التاسع من أكتوبر.

حصل حزب الأصالة والمعاصرة، ذو التوجه يميني الوسط وعضو التحالف الحكومي السابق، على 97 مقعداً من 395 في مجلس النواب في انتخابات شهدت نسبة مشاركة بلغت 38 في المئة فقط، وهي الأدنى منذ ما يقارب عقدين.

ستضطر المنصوري إلى التفاوض مع التجمع الوطني للأحرار، حزب رئيس الوزراء السابق عزيز أخنوش الذي حل ثانياً بـ 66 مقعداً، وحزب الاستقلال الذي كان عضواً في التحالف السابق وحل ثالثاً بـ 65 مقعداً.

في المقابل، استبعد حزب العدالة والتنمية، الحزب الإسلامي الذي ضاعف عدد مقاعده أربع مرات إلى 54 مقعداً من 13 سابقاً، نفسه عن الانضمام للأغلبية.

تجدر الإشارة إلى أن رسم السياسات الإستراتيجية في المغرب يبقى من صلاحيات الملك.

مناخ سياسي حساس

وُلدت المنصوري في مراكش عام 1976 لعائلة ميسورة الحال وقريبة من حلقات السلطة. تحمل شهادات قانون من مونبيليه ونيويورك، وعملت في مكتب المحامي هشام الناصري، مستشار القصر المؤثر، قبل انضمامها لحزب الأصالة والمعاصرة عام 2008.

أسس فؤاد علي الحمة، المستشار القريب من الملك، الحزب عام 2008 ليكون ثقلاً سياسياً موازياً لتنامي نفوذ حزب العدالة والتنمية. وبسبب قرب مؤسسه من القصر، اعتبره النقاد والإعلام "حزب الملك" أو "حزب القصر".

تواجه المنصوري الآن مناخاً سياسياً حساساً تميزه سخط اجتماعي عميق.

جرت الانتخابات بعد أقل من شهرين من أزمة الهجرة في سبتة، حين عبر عشرات الآلاف من المهاجرين، معظمهم مغاربة، بشكل غير قانوني من بلدة الفنيدق إلى الجيب الإسباني، معكسة الإحباط العميق بين الشباب المغربي.

وتزامنت أيضاً مع الذكرى السنوية الأولى لاحتجاجات الجماعة المجهولة "جيل زي 212"، التي نظمت احتجاجات يومية تقريباً تطالب بتحسين الخدمات الصحية والتعليمية العام الماضي.

وربما كعلامة على هذه التوترات، تأخر إعلان تعيين المنصوري بشكل غير معهود؛ مرت ستة أيام بين التصويت والإعلان الملكي، مقابل يومين أو ثلاثة في الانتخابات السابقة، ما أثار الأسئلة والتكهنات.

كان فوزي لقجاع، وزير الميزانية الحالي ورئيس الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم الشهير، يُعتبر أيضاً مرشحاً قوياً للمنصب.

عكّر انتشار الخلافات صورة فوز الحزب؛ حيث اعتُقل رئيس بلدية طنجة منير الليموري بشبهات تتعلق بالغش الانتخابي، والتحقيقات تنظر في احتمال تزوير مئات الأصوات في محطتي اقتراع.

واجهت المنصوري أيضاً اتهامات بالإثراء غير المشروع أوردتها بعض وسائل الإعلام، وهي اتهامات رفضتها بحزم واصفةً إياها بأنها "بلا أساس" وموجهة لأغراض سياسية.

بجانب استعادة ثقة المغاربة في الطبقة السياسية، يقع على عاتق رئيسة الوزراء الجديدة الإشراف على ملفات رئيسية عديدة، منها الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 والسعي لتخفيف ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#المغرب#فاطمة المنصوري#رئيسة وزراء#الانتخابات التشريعية#تاريخي
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته