دولي🌐 Available in English٧ أيلول ٢٠٢٦

الميليشيات المحلية التي حاربت العصابات تعرقل السلام في هايتي

الميليشيات المحلية التي حاربت العصابات تعرقل السلام في هايتي
Washington Post
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي

تشكلت فرق الدفاع الذاتي في هايتي لمكافحة العصابات الإجرامية، لكنها باتت تشكل عقبة أمام جهود إعادة الأمن التي تدعمها الولايات المتحدة والأمم المتحدة. تمتع بعض هذه القوات بدعم من القيادة المؤقتة للبلاد، ما جعلها طرفاً معقداً في المعادلة الأمنية.

بورت أو برنس، هايتي — شأن كثيرين في منطقة أرتيبونيت بهايتي، كانت المرأة ذات الستة وعشرين ربيعاً تنظر إلى "التحالف" باعتباره درعاً حامياً لسكان الحي.

هذه المجموعة القوية غير معروفة المصدر والنشأة، وهي واحدة من العديد من "فرق الدفاع الذاتي" المنتشرة في البلاد، ظهرت قبل ثلاث سنوات لمواجهة المجرمين الذين كانوا يفترسون المجتمعات المحلية مثل حيّها. وفي الوقت الذي تحاول فيه قوة مدعومة من الولايات المتحدة ومأذونة من الأمم المتحدة استعادة الأمن في البلاد، تمتعت بعض هذه الفرق بدعم من القيادة الانتقالية الهايتية.

غير أن الواقع تطور بشكل مختلف تماماً. اليوم، تقول الناشطة الحقوقية إن هذه الفرق ذاتها باتت تشكل تهديداً للسكان الذين حاولت حمايتهم في الأساس. فقد تحولت بعضها إلى قوات نفوذ محلية تمارس العنف والسيطرة على المناطق، محاكية بذلك سلوك العصابات التي تأسست لمحاربتها.

هذا التحول المحبط يعكس الواقع المعقد في هايتي، حيث يصعب التمييز بين الحامي والمهاجم، وبين قوات الأمن وقوات الفوضى. المرأة التي التقت بها الصحيفة لم تعد تشعر بالأمان، بل باتت تخشى من الفرقة ذاتها التي اعتمدت عليها ذات يوم.

أمام هذا الواقع الجديد، يواجه المسؤولون الأمريكيون والدوليون معضلة حقيقية: كيف يمكن استعادة الأمن في بلد تتحول فيه قوات الحماية نفسها إلى مصدر تهديد؟ وكيف يجري بناء السلام والاستقرار عندما تصبح الجهات المفترضة لحماية السكان جزءاً من المشكلة ذاتها؟

السؤال يلقي بظلاله على مستقبل العملية الأمنية الجديدة في هايتي، ويشير إلى أن الطريق نحو السلام قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#هايتي#الأمن#العصابات#الدفاع الذاتي#الولايات المتحدة#الأمم المتحدة
المصدر: Washington Post

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته