الأمم المتحدة: إسرائيل تدمّر آثار الموتى تحت أنقاض غزة
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
انتقد الأمين العام لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة استخدام إسرائيل للجرافات في تسوية أنقاض غزة دون احترام لجثث الموتى المدفونة تحتها. وحذّر من أن اكتشاف بقايا بشرية واسعة يثير مخاوف من إتلاف أدلة جرائم حرب أو إخفاؤها.
قال مسؤول الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان إن مناطق في غزة المدمّرة بالحرب تستمر في التسوية على يد جرافات إسرائيلية "دون احترام للموتى". وانتقد فولكر تورك الإجراءات الإسرائيلية في تنظيف الأنقاض بالمحافظة الساحلية في بيان أصدره يوم الثلاثاء. وجاءت تصريحاته عقب اكتشاف بقايا بشرية "واسعة" أثارت مخاوف من محو أدلة جرائم حرب أو إخفاؤها.
وأضاف تورك: "تم تسطيح معظم غزة إما بالقصف الإسرائيلي أو بالهدم والتنظيف بواسطة الآليات الثقيلة والمتفجرات". وحذّر من أن المناطق التي لا تزال القوات العسكرية الإسرائيلية متمركزة فيها "تستمر في التسوية بالجرافات دون احترام للموتى تحت الأنقاض".
وأشار مسؤول الأمم المتحدة إلى أن بقايا يبدو أنها تخص عائلات كاملة تُستخرج من مواقع دمّرتها الهجمات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا من النساء والأطفال. وقال: "من المؤلم أن أحباء المفقودين منذ فترة طويلة يتأكدون الآن من مخاوفهم الأسوأ".
ولّدت الحرب الإسرائيلية الجماعية على غزة حوالي 61 مليون طن من الحطام والأنقاض. وقدّرت الأمم المتحدة أن تنظيف هذه الأنقاض قد يستغرق سبع سنوات.
لم توقف "الهدنة" التي وسّطت الولايات المتحدة في أكتوبر 2025 الضربات والهجمات الإسرائيلية المنتظمة، إذ قُتل أكثر من 1300 فلسطيني منذ بدء "الهدوء" بحسب مسؤولين غزيين.
قالت الحماية المدنية الفلسطينية إنها استخرجت أكثر من 630 جثة وبقايا بشرية من تحت المباني المدمّرة في جميع أنحاء غزة منذ نوفمبر 2025. وتقدّر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8000 شخص لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض.
وقال تورك إنه يخشى أن تكون البقايا المستخرجة حتى الآن قد تكون "غيض من فيض" فقط، ملاحظاً أن أجزاء واسعة من غزة تم تسطيحها بالقصف الإسرائيلي أو بعمليات هدم وتنظيف لاحقة.
أعاد المسؤول الأممي التأكيد على مخاوفه بشأن السلوك الإسرائيلي، بما في ذلك الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في مناطق مأهولة بالسكان، وقال إن هذا يفشل في التمييز الفعال بين المدنيين والمقاتلين. وأضاف: "يعيد اكتشاف البقايا الواسعة تحت أنقاض مدينة غزة إثارة هذه المخاوف بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الأخرى".
وتابع: "الإبلاغ عن مقتل أعداد كبيرة من أفراد العائلات، بمن فيهم الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة، في هجمات على المباني السكنية، يثير قلقاً بالغاً بشأن الامتثال للقواعد التي تحكم سلوك العمليات العسكرية".
في السادس من سبتمبر، أقام الفلسطينيون في شمال غزة جنائز لحوالي 100 شخص، بينهم 60 طفلاً، استُخرجت بقاياهم من تحت أنقاض المباني المدمّرة.
رغم الاتفاق الموقّع العام الماضي على وقف الأعمال العدائية، تستمر القوات العسكرية الإسرائيلية عملياتها في غزة. قُتل فلسطيني برصاص قناص في شمال المحافظة يوم الثلاثاء. كان الرجل في مخيم جباليا للاجئين حين أطلق عليه الرصاص قناص متمركز على ونش مرتفع، بحسب مراسلي الجزيرة. وقُتل اثنان آخران على الأقل في غارة جوية إسرائيلية على منطقة صناعية في مدينة غزة، وفقاً لمصدر من خدمة الإسعاف والطوارئ بالمحافظة.